الجزيرة نت - خطاب حالة الاتحاد ترمبي بامتياز وخلا من أي مفاجآت الشرق للأخبار - برشلونة يستعجل عودة حمزة عبد الكريم إلى إسبانيا الجزيرة نت - لماذا تكتسي زيارة المستشار الألماني إلى الصين أهمية خاصة؟ روسيا اليوم - من أين حصلت عصابات المكسيك على صواريخ جافلين الأمريكية الصنع؟ فرانس 24 - توقيف رئيس مخابرات سريلانكا السابق بتهمة التواطؤ في هجمات فصح 2019 الجزيرة نت - فيديو.. معلومات أساسية حول سور القدس ودوافع بنائه الشرق للأخبار - تشافي هيرنانديز مرشح بارز لخلافة الركراكي في المنتخب المغربي روسيا اليوم - الخارجية الصينية تجدد موقف بكين الرافض لاستخدام الأسلحة النووية وسط مخاوف من نقلها إلى أوكرانيا روسيا اليوم - "فايننشال تايمز": مودي تجنب المحادثات الهاتفية مع ترامب بسبب النزاع التجاري قناه الحدث - جراحة ميكروسكوبية نادرة تنقذ قدم "طفل باسوس" في مصر
عامة

بين كلمة "عيب" وواقع النفايات

وكالة عمون الإخبارية

لدى البعض موهبة لافتة في تحويل القضايا العملية إلى معارك لغوية. .أُطلقت حملة لمواجهة الإلقاء العشوائي للنفايات، فكان أول ما انشغلوا به ليس المشهد المزعج في الطرقات، بل المفردة التي استُخدمت في الحمل...

ملخص مرصد
انطلقت حملة لمواجهة الإلقاء العشوائي للنفايات، لكن بعض الأطراف انشغلوا بالمفردة المستخدمة في الحملة "عيب" بدلاً من معالجة المشكلة نفسها. يشير الكاتب إلى أن النقاش يجب أن يركز على فاعلية الحملة وربطها بسياسة متكاملة وعقوبات واضحة، وليس على تحويلها إلى سجال لفظي. ويؤكد أن الكرامة الوطنية لا تتصدع من كلمة "عيب"، بل من تحول الخطأ إلى مشهد مألوف.
  • انطلقت حملة لمواجهة الإلقاء العشوائي للنفايات
  • انشغل بعض الأطراف بالمفردة "عيب" بدلاً من المشكلة نفسها
  • يجب التركيز على فاعلية الحملة وربطها بعقوبات واضحة
من: الدولة/الحملة الوطنية أين: الأردن

لدى البعض موهبة لافتة في تحويل القضايا العملية إلى معارك لغوية.

أُطلقت حملة لمواجهة الإلقاء العشوائي للنفايات، فكان أول ما انشغلوا به ليس المشهد المزعج في الطرقات، بل المفردة التي استُخدمت في الحملة.

" عيب" أزعجتهم؛ أما النفايات الملقاة على جانب الطريق فلم تحظَ بالقدر ذاته من الغضب.

قالوا بثقة إن الأردني لا يحتاج إلى من يعلّمه معنى العيب.

وهذا صحيح؛ لكن من الذي يرمي النفايات من نافذة المركبة؟ ومن الذي يترك مخلفاته بعد نزهة قصيرة ثم يغادر؟ الاستثناء، حين يتكرر، لا يعود استثناءً؛ بل يصبح ظاهرة تحتاج إلى مواجهة، لا إلى إعادة تعريف.

القضية ليست إهانة مجتمع، بل توصيف سلوك.

الفرق بين الاثنين واضح لمن أراد أن يراه.

لو استُبدلت كلمة" عيب" بعبارة أكثر نعومة، هل ستختفي النفايات؟ هل ستتراجع المخالفات؟ هل ستعود المواقع السياحية إلى نقائها بمجرد تغيير المفردة؟ المشكلة ليست في الكلمة، بل في الممارسة.

نطالب الدولة بالحزم، ثم نتحسس من إجراءاتها.

نريد خطابًا قويًا، لكننا نفضّل أن يكون بلا أثر.

نغضب من التنبيه أكثر مما نغضب من الخطأ ذاته.

وهذه مفارقة تستحق التأمل؛ لأنها تكشف أن حساسيتنا تجاه الكلمات أعلى من حساسيتنا تجاه الأفعال.

الكرامة الوطنية لا تتصدع من كلمة" عيب"؛ بل تتصدع حين يتحول الخطأ إلى مشهد مألوف.

النقد ليس تجريحًا، والتنبيه ليس إدانة جماعية؛ بل هو محاولة لتصحيح مسار.

وإذا كنا جميعًا متفقين على رفض السلوك، فالأولى أن ننشغل بكيفية تغييره، لا بكيفية إعادة صياغته.

والدولة، حين تتقدم لمعالجة سلوك يسيء إلى الفضاء العام، لا تمارس ترف الخطاب، بل تؤدي واجبها في حماية النظام العام وصورة الوطن.

مسؤوليتها أن تنبّه، وأن تضع الأطر التنظيمية، وأن تُفعّل الرقابة والعقوبات، وأن تقود التغيير بثبات ووضوح.

فالبيئة ليست شأنًا فرديًا، بل قضية سيادة وتنظيم ومسؤولية عامة.

ولا يُعقل أن تُلام الدولة لأنها خاطبت سلوكًا خاطئًا، فيما يُغفل جوهر المشكلة.

النقاش الحقيقي يجب أن يدور حول فاعلية الحملة: هل هي جزء من سياسة متكاملة؟ هل تقترن بردعٍ واضح؟ هل يُقاس أثرها؟ أما تحويل القضية إلى سجال لفظي، فليس حلًا.

في النهاية، لا ينبغي أن نختلف على أن النظافة مسؤولية مشتركة.

والعيب - إن أردنا الصراحة - ليس في الكلمة، بل في أن نترك النفايات في مكانها… ثم ننصرف إلى قاموس اللغة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك