CNN بالعربية - ترامب يطرح ذريعة نادرة لشنّ ضربات محتملة على إيران في خطاب حالة الاتحاد BBC عربي - رمضان: من هو الفارس المجهول الذي كتب روائع النقشبندي وأغاني "الشيماء" وأشهر أغنية في وداع رمضان؟ الجزيرة نت - عاجل | حاكمة فيرجينيا: نعلم جميعا أن الرئيس ترمب لا يعمل من أجل حماية الأمريكيين في الداخل والخارج الجزيرة نت - أزمة الـ 38 درجة.. لماذا قد يتحول الحمام الدافئ إلى عدو يهدد نمو الجنين؟ قناة الغد - ترمب في أطول خطاب لحالة الاتحاد: لن نسمح لإيران بالسلاح النووي سكاي نيوز عربية - ترامب يحطم الرقم القياسي لأطول خطاب عن حالة الاتحاد روسيا اليوم - ألمانيا تسحب حق الإقامة من أكثر من 8 آلاف أجنبي في 2025 روسيا اليوم - تصاعد المقاطعة.. دول جديدة تنضم للاحتجاج على قرار اللجنة البارالمبية روسيا اليوم - زيادة الوزن و"وجه القمر".. مؤشرات على اضطراب خطير في هرمون الكورتيزول العربية نت - في خطاب حالة الاتحاد.. ترامب يشيد بإنجازاته الاقتصادية
عامة

تطوير آليات "التغذية المدرسية".. ركيزة للنهوض بجودة التعليم وصحة الطلبة؟

الغد
الغد منذ 1 أسبوع

عمان- في ظل تزايد الاهتمام بالربط بين جودة التعليم وصحة الطلبة، يبرز برنامج التغذية المدرسية كأحد المرتكزات الأساسية الداعمة للعملية التعليمية، لدوره المباشر بتحسين الواقع الدراسي والبيئة الصفية ورفع ...

ملخص مرصد
يبرز برنامج التغذية المدرسية في الأردن كركيزة أساسية لتحسين جودة التعليم وصحة الطلبة، حيث يستفيد منه نحو 520 ألف طالب وطالبة. يهدف البرنامج إلى تعزيز التحصيل الأكاديمي من خلال توفير وجبات متوازنة وتطوير آلياته وفق معايير غذائية مدروسة، رغم التحديات المالية التي يواجهها.
  • يستفيد نحو 520 ألف طالب وطالبة من برنامج التغذية المدرسية في 34 مديرية تربية وتعليم
  • يشمل البرنامج نموذجين: الوجبة الصحية لـ90 ألف طالب، والبسكويت المدعم لـ400 ألف طالب
  • أظهرت دراسة تقييمية تحسنًا في الحالة الصحية والتغذوية للطلبة وزيادة مستوى التركيز والانضباط المدرسي
من: وزارة التربية والتعليم الأردنية، برنامج الأغذية العالمي، الجمعية الملكية للتوعية الصحية أين: الأردن

عمان- في ظل تزايد الاهتمام بالربط بين جودة التعليم وصحة الطلبة، يبرز برنامج التغذية المدرسية كأحد المرتكزات الأساسية الداعمة للعملية التعليمية، لدوره المباشر بتحسين الواقع الدراسي والبيئة الصفية ورفع مستوى التحصيل الأكاديمي، لدى الطلبة.

اضافة اعلان.

وتسهم الوجبات المدرسية المتوازنة بتعزيز جاهزية الطلبة للتعلم، برفع منسوب تركيزهم وانتباههم أثناء الحصص الدراسية، ما ينعكس إيجابًا على أدائهم الدراسي وانتظامهم بالمدرسة، وفي الوقت ذاته، فإن الوجبة المدرسية، أداة فاعلة للحد من سوء التغذية، بخاصة بين فئات الطلبة الأكثر احتياجا، ما يسهم بدعم جهود تطوير الخدمات التعليمية.

وفي هذا الإطار، يرى خبراء في مجال التربية، أن برنامج التغذية المدرسية، ركيزة أساسية في نطاق منظومة خدمات التعليم والصحة، لدوره الحيوي والمباشر في رفع منسوب التحصيل الأكاديمي وتحسين جودة التعليم.

وبينوا في أحاديث منفصلة لـ" الغد"، أهمية إقامة شراكات فعالة ومتعددة القطاعات، مع المجتمع المحلي والقطاع الخاص والمنظمات الدولية، لضمان جودة الوجبات واستدامة التمويل، مبينين أن تطوير آليات عمل برنامج التغذية المدرسية، خطوة إستراتيجية لتعظيم أثره التعليمي والصحي، مشيرين إلى أن نجاحه لا يرتبط فقط بتوفير الوجبات، بل ببناء منظومة تعليمية متكاملة، تقوم على التخطيط العلمي والتقييم المستمرين.

وأوضحوا بأن تحديث آليات تنفيذ هذا البرنامج، ينبغي أن تشمل تحسين جودة الوجبات وفق معايير غذائية مدروسة، إلى جانب ربط البرنامج بمبادرات توعوية صحية في المدارس، مشددين على أهمية توسيع نطاق نموذج الوجبة، ليشمل جميع الطلبة المشمولين بالبرنامج وتطويره، باعتباره يوفر وجبة غذائية متوازنة، تمد الجسم بعناصر غذائية أساسية ولازمة للنمو السليم، ما يعزز قدرة الطلبة على التركيز والتعلّم.

الناطق الإعلامي لوزارة التربية والتعليم محمود حياصات، قال إن البرنامج مستمر في عمله، مشيرا إلى أن الوزارة استضافت مؤخرًا بعثة فنية متخصصة من البنك الدولي، في مسعى منها إلى التعرف على الجوانب التغذوية للبرنامج، وتعزيز الوعي التغذوي للعاملات والعاملين في المطابخ الإنتاجية.

وأوضح حياصات، بأن المهمة أسفرت عن أثر إيجابي ملموس، تمثل بتعميق الفهم الفني لمكونات البرنامج، وأهميته الصحية والتربوية للطلبة.

مبينا أن الوزارة وبرنامج الأغذية العالمي والجمعية الملكية للتوعية الصحية، يواصلون دراسة فرص تطوير البرنامج تغذويا وفنيا، بما يعزز التوسع في جودة الوجبات المقدمة للطلبة، ويرفع كفاءة التنفيذ، برغم التحديات المالية التي تواجه البرنامج من حيث التمويل.

وبخصوص عدد المستفيدين، أفاد بأن عدد الطلبة المشمولين بالبرنامج يصل إلى نحو 520 ألف طالب وطالبة، يتوزعون على 34 مديرية تربية وتعليم، كما يلي: نحو 90 ألفا في 476 مدرسة يستفيدون من نموذج الوجبة الصحية الذي يشمل: حبة معجنات، وحبة خضار (خيار أو فليفلة ملونة حسب الموسم)، وحبة فاكهة (موز أو تفاح) لمدة 60 يومًا خلال الفصل الدراسي الواحد.

كما يستفيد، وفق حياصات نحو 400 ألف في 1,800 مدرسة من نموذج البسكويت المدعم، الذي يشمل نوعين (بسكويت التمر المدعم، وبسكويت مدعم من تصنيع القوات المسلحة الأردنية)، بالإضافة إلى ذلك، يستفيد نحو 30 ألفا في 62 مدرسة داخل المخيمات من الوجبة الصحية، من الصف الروضة وحتى الصف الـ12.

وأكد حياصات أن البرنامج يستهدف على نحو أساسي، طلبة المدارس الحكومية من رياض الأطفال وحتى الصف الـ6، مع إعطاء أولوية للمناطق ذات الاحتياج، بما يسهم بدعم صحة الطلبة وتعزيز تحصيلهم الأكاديمي.

وأشار حياصات، إلى إجراء دراسة تقييمية حديثة، لقياس أثر نموذج الوجبة الصحية، إذ أظهرت النتائج تحسنًا في الحالة الصحية والتغذوية للطلبة، وزيادة مستوى التركيز والانضباط المدرسي، وارتفاع نسب الحضور مع انخفاض معدلات التسرب، إلى جانب أثر اقتصادي إيجابي طويل الأمد.

إذ تشير التقديرات إلى أن كل دولار أميركي يُستثمر في البرنامج، يولد عائدًا اقتصاديًا يُقدّر بنحو 10.

3 دولار على المدى البعيد، بما يعود بالنفع على الطلبة والعاملات في المطابخ الإنتاجية والمزارعين المحليين.

وأكد أن الوزارة تعمل باستمرار على دراسة إمكانية توسيع نطاق البرنامج، ليشمل عددًا أكبر من الطلبة والمدارس، وفق الإمكانات المالية المتاحة، بالرغم من التحديات المالية للبرنامج، إذ يحتاج التوسع لدعم مالي من الأطراف الخارجية والمحلية، لضمان استدامة البرنامج والحفاظ على جودة تنفيذه.

ولفت حياصات إلى أن الوزارة تؤكد أهمية تطوير نموذج الوجبة المقدمة للطالب، بما يحقق التوازن الغذائي ويلبي الاحتياجات الصحية للطلبة، موضحًا بأن النموذج الحالي للوجبة الصحية، الذي يشمل حبة معجنات، وحبة خضار (خيار)، وحبة فاكهة (تفاح أو موز)، يُعد أحدث نموذج محسّن، جرى تطويره بعد عدة مراحل تقييم، ويغطي نحو 20 % من الاحتياج الغذائي اليومي للطفل.

وبين حياصات أن الوزارة، تعمل على الاستمرار بتحسين النموذج الغذائي وفق المعايير الصحية المعتمدة، وضمن الإمكانات المالية المتاحة، بما يحقق أفضل أثر ممكن على صحة الطلبة، لافتا إلى أن الوزارة تعمل أيضا على إصدار الإستراتيجية الوطنية للتغذية المدرسية (2026/2030).

ركيزة أساسية لترسيخ جودة التعليم.

وفي هذا السياق، قال الخبير فيصل تايه إن برنامج التغذية المدرسية، أصبح حاليا أكثر من مجرد برنامج لتقديم وجبات للطلبة، موضحًا بأنه يشكل ركيزة أساسية لتعزيز جودة التعليم وبناء الإنسان المتعلم على نحو متكامل.

مؤكدا أن الطالب الذي يحصل على تغذية سليمة، يتمتع بقدرة أكبر على التركيز والانتباه والاستيعاب، ما ينعكس مباشرة على تحصيله الأكاديمي، ويعزز من دافعيته للتعلم، ويسهم بالحد من مشكلات التغيب أو التسرب المدرسي، لا سيما في المناطق الأقل حظًا.

وأشار تايه، إلى أن دمج التغذية المدرسية ضمن إستراتيجية التعليم الوطنية، لا يعكس اهتمامًا بصحة الطالب حسب، بل يمثل استثمارًا تربويًا وإستراتيجيًا برأس المال البشري.

لافتا إلى أن التقييمات الأولية التي نفذتها وزارة التربية والتعليم بالتعاون مع برنامج الغذاء العالمي والبنك الدولي، أظهرت أن الطلبة المستفيدين من البرنامج، سجلوا معدلات حضور أعلى، وتحسنًا في مستويات الطاقة والتركيز، ما يعكس تأثيرًا مباشرًا على جودة التعلم.

وأضاف تايه، أن المشروع يتجاوز تقديم الوجبات، ليصبح أداة لتحقيق العدالة الاجتماعية، عن طريق تقليص الفوارق بين الطلبة من خلفيات اقتصادية واجتماعية متنوعة، وإتاحة الفرصة للجميع للانخراط في العملية التعليمية دون عوائق جسدية أو غذائية.

وأوضح أن تجارب المدارس في محافظات مثل المفرق أكدت أن التغذية المدرسية، ترفع دافعية التعلم وتؤثر إيجابيًا على التحصيل الدراسي، ما يعزز المفهوم القائل إن التعليم الجيد لا يمكن فصله عن الصحة الجسدية والعقلية للطالب، وأن أي خلل في التغذية، ينعكس مباشرة على نتائج التعلم.

مشيرا إلى أن التغذية المدرسية تمثل جسرًا تربويًا، يربط بين الصحة والتعليم والتنمية الاجتماعية، ويؤسس لجيل سليم جسديًا ونفسيًا، قادر على الإبداع والمساهمة في نهضة المجتمع.

وأكد تايه، أن ضمان تحقيق هذا الهدف، يتطلب بأن يكون المشروع مؤسسياً وسياسياً ضمن الإستراتيجية الوطنية للتعليم، مع وضع معايير غذائية واضحة، قائمة على الأدلة العلمية تراعي الفئات العمرية المختلفة، ودمج التعليم الغذائي بالمناهج، لتعزيز ثقافة الغذاء الصحي والسلوكيات الغذائية السليمة، بما يضمن أن يصبح الطالب فاعلًا ومسؤولًا عن صحته ومجتمعه.

وأوصى بضرورة إقامة شراكات فعالة ومتعددة القطاعات، تشمل المجتمع المحلي والقطاع الخاص والمنظمات الدولية، لضمان جودة الوجبات واستدامة التمويل، إلى جانب اعتماد آليات متابعة وتقييم مستمرة تقيس الأثر التربوي والصحي والتحصيلي للبرنامج، ما يتيح التطوير المستمر وتحويل التغذية المدرسية إلى نموذج مستدام يُحتذى به بدعم التحصيل الأكاديمي وصحة الطلبة في الوقت ذاته.

وأكد تايه، أن تطوير آليات عمل برنامج التغذية المدرسية، خطوة إستراتيجية لتعظيم أثره التعليمي والصحي، مشيرًا إلى أن نجاحه لا يرتبط فقط بتوفير الوجبات، بل ببناء منظومة متكاملة تقوم على التخطيط العلمي والتقييم المستمر، موضحا بأن تحديث آليات التنفيذ ينبغي أن تشمل تحسين جودة الوجبات وفق معايير غذائية مدروسة، إلى جانب ربط البرنامج بمبادرات التوعية الصحية داخل المدارس.

وأضاف أن الاستثمار في التغذية المدرسية، استثمار في مستقبل الطالب والمجتمع، وأن تطوير هذا المشروع وضمان استمراريته مسؤولية تربوية ووطنية إستراتيجية، تعكس قدرة النظام التعليمي الأردني على الجمع بين الصحة والتعليم والعدالة الاجتماعية فقي إطار رؤية شاملة، مؤكداً أن الجودة الحقيقية في التعليم تبدأ من صحة الطالب وسعادته وانخراطه الكامل في التعلم.

بدوره، اكد الخبير التربوي محمد أبو عمارة، أن البرنامج ركيزة أساسية في نطاق منظومة خدمات التعليم والصحة، لدوره الحيوي والمباشر بدعم التحصيل الأكاديمي للطلبة، وتحسين جودة العملية التعليمية.

وبين أبو عمارة أن التغذية السليمة تسهم بزيادة تركيز الطلبة وانتباههم في الصف، إذ تساعدهم على الاستمرار بالتعلم دون الشعور بالتعب أو الجوع، ما يعزز فرص التعلم الفعّال.

كما أن توفير وجبة مدرسية، يقلل من نسب الغياب والتسرب، بخاصة بين الطلبة من الأسر محدودة الدخل، مشيرًا إلى أن التجارب الميدانية، أظهرت بأن تقديم وجبات أو حوافز غذائية، كفيل بخفض نسب الغياب إلى مستويات شبه معدومة.

وأوضح بأن البرنامج يدعم الصحة العامة للطلبة، فالصحة الجيدة تنعكس على قدرتهم على التفاعل والمشاركة في الأنشطة التعليمية والرياضية، إلى جانب إسهامه بتنمية عادات غذائية صحية عن طريق البرامج التوعوية المصاحبة.

ويرى بأن المشروع يعزز العدالة الاجتماعية، ويساعد بالحد من سوء التغذية، ولا يقتصر أثره على تحسين صحة الطفل حسب، بل يمتد ليشمل الارتقاء بجودة الخدمات التعليمية ودعم التحصيل الأكاديمي.

وأشار إلى أن من أبرز مكاسب البرنامج، تحسين الحالة الصحية والتغذوية للطلبة بتوفير وجبات متوازنة، بخاصة في المناطق الأقل حظًا، ما يسهم بتحقيق نمو سليم للطلبة، انطلاقًا من أن الصحة الجسدية الجيدة، ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالأداء الذهني والتحصيل الدراسي، كما أنها تنعكس إيجابًا على قدرات التعلم والتركيز، وهو ما تؤكده دراسات عديدة، تربط بين جودة الغذاء ومستوى الأداء الأكاديمي.

ولفت أبو عمارة إلى أن البرنامج، يربط بين التعليم والصحة والتنمية المحلية، إذ يحقق فوائد اقتصادية بتوفير فرص عمل في مجالات إعداد وتوزيع الوجبات، واستخدام المنتجات المحلية، ما يوسّع دائرة الأثر الإيجابي للمشروع على المجتمع.

وبشأن تطوير البرنامج وضمان استدامته، شدد أبو عمارة على أهمية تأمين تمويل طويل الأمد، وتعزيز التعاون المؤسسي بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمنظمات الدولية ومؤسسات المجتمع المدني.

داعيا لتطوير قدرات الإدارات المدرسية والكوادر التعليمية المشرفة على تنفيذ البرنامج، وإدماج برامج التوعية والتثقيف الغذائي للطلبة وأسرهم، واعتماد آليات منتظمة للتقييم والتقويم لقياس أثر المشروع قبل التنفيذ وبعده.

وبين أن البرنامج، يُنفَّذ عبر نموذجين رئيسين هما: الوجبة الصحية والبسكويت بنوعيه (بسكويت التمر والبسكويت المدعّم).

مقترحا لتطوير هذه الوجبات، زيادة تنويع مصادر البروتين كالبيض والبقوليات ومشتقات الألبان، والتوسع بتقديم الحليب واللبن والفاكهة الطازجة وفق المواسم، مع تقليل محتوى السكريات والدهون المشبعة وتحسين القيمة الغذائية للوجبات.

وأكد ضرورة مراعاة الفروق العمرية عند إعداد الوجبات من حيث الكمية والنوعية، بما يتناسب مع احتياجات الطلبة في المراحل الدراسية المختلفة، لضمان تحقيق أقصى فائدة صحية وتعليمية من المشروع.

من جانبه، قال الخبير التربوي عايش النوايسة، إن وزارة التربية تسعى باستمرار لتطوير عمليتي التعليم والتعلّم، انطلاقًا من إدراكها بأن جودة التعليم ترتبط ارتباطًا وثيقًا بصحة المتعلم.

موضحا بأن مشروع التغذية المدرسية، أحد الركائز الأساسية في بناء منظومة تعليمية متكاملة، إذ لا يقتصر دوره على توفير الغذاء، بل يمثل أداة إستراتيجية لتحسين مخرجات التعليم والصحة العامة.

وأشار النوايسة، إلى أن التغذية المدرسية تؤدي دورًا محوريًا بتحسين البيئة التعليمية عبر عدة محاور متكاملة، تبدأ بتعزيز القدرات الذهنية للطلبة، إذ تساعد الوجبات المتوازنة على تحسين التركيز وتقليل تشتت الانتباه، ما يرفع مستوى استيعابهم للمعلومات داخل الصف.

مضيفا أن المشروع يسهم برفع معدلات الحضور والانتظام المدرسي، كما يشجع توافر الوجبات المغذية، بخاصة لدى الأسر محدودة الدخل، على إرسال أبنائها للمدرسة بانتظام، ما يحد من ظاهرتي الغياب والتسرب المبكر.

وبيّن النوايسة، أن أثر المشروع يمتد لتعزيز السلوكيات الإيجابية في المدرسة، إذ توفر البيئة التعليمية فرصة لترسيخ عادات غذائية صحية، تنعكس على سلوك الطلبة الاجتماعي، وتحد من المشكلات السلوكية المرتبطة بنقص التغذية.

كما يسهم بتحقيق قدر أكبر من العدالة التعليمية، بتوفير فرص متكافئة للطلبة من مختلف الخلفيات الاقتصادية، بحيث لا يشكل الحرمان الغذائي عائقًا أمام التعلم، مشددا على أهمية توسيع نطاق نموذج الوجبة المدرسية، ليشمل الطلبة المشمولين بمشروع التغذية، إلى جانب تطويره، باعتباره يوفر وجبة غذائية متوازنة، تمد الجسم بالعناصر الأساسية للنمو السليم، وتعزز قدرة الطلبة على التركيز والتعلّم.

ولفت النوايسة، إلى أن الوزارة أولت الجانب التغذوي اهتمامًا خاصًا في المناطق النائية والأقل حظًا، والتي يعاني أطفالها من نقص في بعض الفيتامينات والعناصر الأساسية، ما يؤثر مباشرة على قدراتهم الذهنية والتحصيلية.

مؤكدا أن الوزارة وفت منذ سنوات عناصر غذائية تسهم بتحسين البنية الجسدية والذهنية للطلبة، بما ينعكس إيجابًا على تحصيلهم الأكاديمي، وجودة الخدمات التعليمية المقدمة لهم.

وأوضح بأن الوزارة تبنت قبل عامين إستراتيجية تغذية شاملة، تستهدف تحسين الوضع التغذوي والصحي لطلبة المدارس الحكومية في المناطق الأقل حظًا، عن طريق تقديم وجبات وعناصر غذائية متكاملة.

وبين النوايسة، أن هذه الإستراتيجية ركزت على معالجة المشكلات التغذوية على نحو جذري عبر إجراءات عمل منظمة، تسعى للحد من نقص الفيتامينات وتعزيز القدرات الجسدية ومستويات التركيز لدى الطلبة، بما يدعم التحصيل الأكاديمي ويرتقي بجودة العملية التعليمية.

وأكد أن نجاح المشروع، يتطلب منظومة متكاملة تضمن استدامته، تقوم على شراكات فاعلة بين الجهات المعنية، وفي مقدمتها وزارة التربية، مشددا على أهمية تعزيز ثقافة الغذاء الصحي لدى الطلبة، وتوفير المتطلبات اللوجستية والتمويلية لاستمرار البرنامج بجودة عالية.

وأضاف بالقول، إن الهدف النهائي للمشروع، يتمثل ببناء شخصية متوازنة للطلبة في الجوانب الصحية والنفسية والاجتماعية والمعرفية، بما يسهم بنموهم الشامل، وينعكس إيجابًا على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للمجتمع.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك