دافع لارس كلينجبايل نائب المستشار الألماني فريدريش ميرتس، عن المباحثات التي تجريها بلاده مع فرنسا لتعزيز الردع النووي الأوروبي ضمن إطار حلف شمال الأطلسي (الناتو).
يُذْكَر أن كلينجبايل، الذي يترأس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني، يشغل أيضا منصب وزير المالية في الحكومة الائتلافية في برلين.
وفي تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، قال كلينجبايل اليوم الأحد: " لقد قلنا قبل بضعة أسابيع إنه إذا عرضت علينا فرنسا إجراء محادثات، فينبغي لنا كأصدقاء أن نخوض هذه المحادثات، وسنرى لاحقاً ما ستؤول إليه النتائج".
ومع ذلك، شدد كلينجبايل على التزام ألمانيا بنظام الردع النووي التابع للناتو، مؤكدا أن بلاده لن تسعى إلى امتلاك أسلحة نووية خاصة بها.
وقال: " ألمانيا ملتزمة بإطار دولي بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وهذا أمر ينطبق علينا، ولا مساس به".
وتنص معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية لعام 1970 على أن القوى النووية الرسمية فقط -الولايات المتحدة، وروسيا، وبريطانيا، وفرنسا، والصين- هي المخولة بامتلاك هذه الأسلحة.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عرض على الأوروبيين منذ عام 2020 تعاوناً وثيقاً في مجال الردع النووي استناداً إلى الترسانة الفرنسية، غير أن المستشارة السابقة أنجيلا ميركل وخلفها أولاف شولتس تعاملا مع هذا العرض بعين الشك.
أما المستشار الحالي ميرتس فشرع في التعاطي مع هذا العرض؛ حيث أعلن في خطابه أمام مؤتمر ميونخ للأمن عن إجراء محادثات سرية مع ماكرون بهذا الشأن.
من جانبه، أبدى وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (زميل كلينجبيل في الحزب الاشتراكي) تحفظه تجاه هذه الخطوة.
وتساءل بيستوريوس أول أمس الجمعة: " لماذا تكون لنا مصلحة كأوروبيين في التشكيك في الردع النووي الذي يضمنه الأمريكيون -والذي يبدو أنه سيستمر- من خلال القيام بأنشطة أخرى؟ ".
وحذر وزير الدفاع الألماني من ازدواجية الهياكل والجهود" والتي لن تؤدي في نهاية المطاف إلا إلى نتائج مضاعفة"، واختتم حديثه قائلا: " من هذا المنطلق، أنا أميل إلى التحفظ في هذا الشأن".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك