خاض عدد من فناني المسرح بمدينة الدار البيضاء، وقفة احتجاجية عبّروا من خلالها عن استيائهم من الوضع الذي آل إليه المسرح المحلي، في ظل ما وصفوه بتراجع فرص الشغل وضعف الدعم الموجه للفرق المسرحية.
وبحسب ما عاينته بلبريس، رفع المحتجون شعارات تطالب بصون كرامة الفنان المسرحي، مؤكدين أن غياب الدعم المؤسساتي انعكس بشكل مباشر على أوضاعهم الاجتماعية، خاصة أن عشرات الأسر تعتمد بشكل أساسي على النشاط المسرحي كمصدر للدخل.
وأوضح مشاركون في الوقفة، في تصريحات متفرقة لـ بلبريس، أن عددا من القاعات المسرحية بالعاصمة الاقتصادية تعاني من الإهمال، حيث تفتقر إلى التجهيزات الضرورية لإنجاز العروض في ظروف مهنية، من إضاءة وديكور ومعدات تقنية، وهو ما يزيد من تعقيد عمل الفرق ويحد من قدرتها على الإنتاج والاستمرارية.
وشدد الفنانون على أن المسرح البيضاوي كان ولا يزال رافدا أساسيا من روافد الثقافة الوطنية، مطالبين بتمكين المسرحيين من فرص حقيقية للانخراط في مجالي التلفزيون والسينما، بدل ما اعتبروه إقصاء وتهميشا مستمرا، رغم وجود أزيد من 45 فرقة مسرحية محترفة تنشط بالمدينة.
وختم المحتجون، بالتأكيد على أن مطالبهم لا تقتصر على الجانب المادي، بل تتعلق أساسا بضمان حق الشغل والتشغيل، وتحسين البنية التحتية للمسارح، ورد الاعتبار لفن المسرح كأحد المكونات الأساسية للهوية الثقافية المغربية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك