مع اقتراب شهر رمضان، تتبدل ملامح الأسواق، وتعلو في الواجهات ألوان المصاحف وأغلفتها المتنوعة، كأنها تنادي المارة بهدوء هذا موسم القرآن.
المصحف في رمضان لا يُشترى بوصفه كتابًا فقط، بل بوصفه هدية، ووصية، ورسالة روحانية تنتقل من يد إلى يد، ومن بيت إلى آخر.
أسعار تبدأ من 30 جنيهًا والنية واحدة.
في جولة سريعة بين المكتبات والأسواق وباعة المصاحف، تتنوع الأسعار بما يناسب كل الفئات.
تبدأ أسعار المصاحف الصغيرة والبسيطة من 30 جنيهًا، وهي الأكثر انتشارًا بين من يبحثون عن مصحف خفيف، سهل الحمل، مناسب للجيب أو الحقيبة، وغالبًا ما يُقبل عليه الطلاب وكبار السن.
ومع ارتفاع جودة الورق وحجم الخط، ترتفع الأسعار تدريجيًا إلى 50 جنيهًا ثم 75 جنيهًا، وهي فئات تحظى بإقبال ملحوظ، خصوصًا لمن يرغب في مصحف واضح الطباعة، متوسط الحجم، للاستخدام اليومي في البيت أو المسجد.
مصاحف فاخرة حين يصبح الغلاف جزءًا من الهدية.
اللافت هذا الموسم هو تنوع الأشكال والألوان فلم يعد المصحف مقتصرًا على الغلاف الأخضر أو الأسود التقليدي، بل ظهرت مصاحف بأغلفة زرقاء، وعنّابية، وبيج، مزينة بزخارف إسلامية ناعمة أو تطريزات بارزة.
وتصل أسعار هذه المصاحف إلى 150 و250 جنيهًا، حسب جودة الطباعة ونوع الورق وحجم المصحف.
أما المصاحف الفاخرة، ذات الأغلفة الجلدية أو المزودة بسوستة، والمصحوبة أحيانًا بعلب أنيقة، فتصل أسعارها إلى 450 جنيهًا، وتُعد خيارًا مفضلًا للهدايا الرسمية أو العائلية.
في رمضان، يتحول المصحف من سلعة إلى طقس اجتماعي.
كثيرون يشترونه ليقدموه هدية للأقارب، أو للأبناء في أول صيام كامل، أو للأصدقاء، أو حتى كصدقة جارية عن الراحلين.
بائعو المصاحف يؤكدون أن الإقبال في هذا الموسم يتضاعف، وأن كثيرًا من الزبائن لا يكتفون بمصحف واحد، بل يشترون أكثر من نسخة بأحجام وأسعار مختلفة، لتناسب أكثر من شخص ومناسبة.
إلى جوار المصاحف، تحضر إمساكية رمضان كعنصر أساسي على موائد الشراء.
تبدأ أسعار الإمساكيات من 10 جنيهات، وتحتوي على مواقيت الصلاة، وأوقات السحور والإفطار، وأيام الشهر كاملة.
ورغم بساطتها، فإنها تظل من أكثر المطبوعات طلبًا، خصوصًا بين كبار السن، أو لتعليقها في البيوت والمحال، حيث تتحول إلى مرجع يومي لا غنى عنه طوال الشهر.
حوامل المصاحف الكبيرة للقراءة بخشوع.
ومع المصاحف الكبيرة، خاصة تلك المستخدمة في البيوت أو أثناء الختمات الطويلة، يظهر الطلب على حوامل المصاحف.
تبدأ أسعار الحوامل الخشبية من 750 جنيهًا، وقد تصل إلى 1500 جنيه حسب نوع الخشب، وجودة النقش، وحجم الحامل.
هذه الحوامل لا تُشترى فقط كأداة مساعدة، بل كقطعة ديكور روحانية تضفي على المكان وقارًا خاصًا، وتُسهّل القراءة لفترات طويلة دون إجهاد.
سوق المصاحف في هذا التوقيت لا تحكمه فقط قوانين العرض والطلب، بل تحكمه روح الشهر نفسه.
الناس لا تسأل كثيرًا عن الخصومات بقدر ما تسأل عن الخط الواضح، والغلاف المتين، والشكل الذي “يفتح النفس”.
في رمضان، يعود المصحف إلى صدارة المشهد، ليس ككتاب يُقرأ فقط، بل كهدية تُقدَّم، وذكرى تُحفَظ، وعادة سنوية تُجدَّد مع كل عام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك