غزة – «القدس العربي »: في تصعيد إسرائيلي خطير جدا، ارتقى 12 شهيدا وأصيب آخرون، عندما هاجمت قوات الاحتلال العديد من المناطق في قطاع غزة، بينها خيام نازحين، وسط استمرار عمليات النسف الكبيرة للمباني الواقعة في مناطق «الخط الأصفر».
وأعلنت وزارة الصحة في غزة، عن وصول 12 شهداء و9 مصابين إلى مشافي القطاع خلال الـ 24 ساعة الماضية، لافتة إلى أن عدد الشهداء منذ وقف إطلاق النار، ارتفع إلى 601 شهيدًا و1,607 إصابات، فيما جرى انتشال 726 شهيد.
وقالت إن عدد الشهداء منذ بداية العدوان في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 وصل إلى 72,061 شهيدًا و171,71 إصابة، فيما لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى هذه اللحظة.
وميدانيا، ارتقى 4 شهداء، عندما قصفت قوات الاحتلال خيمة للنازحين في منطقة الفالوجا شمالي قطاع غزة، وأدت الغارة إلى وقوع العديد من الإصابات.
كما استشهد مواطن جراء إطلاق نار من جيش الاحتلال استهدف أطراف بلدة بيت لاهيا شمال غزة، وترافق ذلك مع قيام جيش الاحتلال بتنفيذ عمليات نسف كبيرة لمباني تقع داخل مناطق «الخط الأصفر» في البلدة ذاتها.
وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال نفذت أيضا عمليات نسف مماثلة للعديد من المباني في محيط منطقة الشيخ زايد شمالي القطاع أيضا، كما أطلقت مروحية هجومية إسرائيلية النار شرق بلدة جباليا.
واستشهد مواطن وأصيب آخرون، جراء استهداف طائرات الاحتلال مجموعة من المواطنين قرب الكلية الجامعية في حي تل الهوا جنوب غرب مدينة غزة.
تقرير حقوقي: جرائم ممنهجة في سياق حرب الإبادة الجماعية.
ولم تسلم أطراف مدينة غزة الشرقية من هجمات عنيفة لجيش الاحتلال، حيث سجل تعرض العديد من المناطق في حيي الشجاعية والتفاح لقصف مدفعي وإطلاق نار كثيف.
وكانت قوات الاحتلال وسعت توغلها البري على أطراف حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة، حيث اقتربت دبابات إسرائيلية من شارع صلاح الدين وأغلقته وتحديدا في منطقة تقع قرب «محور نتساريم» جنوبي المدينة.
وفي مدينة خان يونس جنوب القطاع، ارتكبت قوات الاحتلال مجزرة أخرى، حيث استشهد 6 مواطنين، جراء قصف خيمة تؤوي نازحين في أحد المناطق الغربية للمدينة، التي تكتظ بالنازحين، وقد أسفر القصف عن وقوع إصابات.
ولم تقف الهجمات عند هذا الحد، حيث قصفت قوات الاحتلال بالمدفعية العديد من البلدات الواقعة شرق خان يونس، وسط عمليات إطلاق من الرشاشات الثقيلة.
وتخالف هذه الهجمات الدامية اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه يوم 10 تشرين الأول/ أكتوبر من العام الماضي، بين الفصائل الفلسطينية المقاومة وإسرائيل، وبرعاية أمريكية ومصرية وقطرية وتركية، وينص على وقف الهجمات المتبادلة.
وأكد الناطق باسم حركة ««حماس»»، حازم قاسم، أن الاحتلال يواصل ارتكاب المجازر ضد قطاع غزة، وأن استهدافه النازحين في خيامهم يعد «خرقا خطيرا لاتفاق وقف إطلاق النار».
وشدد قاسم، على أن «التصعيد الإجرامي يأتي استباقاً لاجتماع مجلس السلام، في محاولة واضحة لفرض وقائع دموية على الأرض، وتوجيه رسالة مفادها أن لا وزن لكل الجهود والهيئات المعنية بتثبيت التهدئة في غزة، وأنه ماضٍ في عدوانه رغم حديث الأطراف كافة عن ضرورة الالتزام بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار».
وطالب الناطق باسم ««حماس»» من «مجلس السلام» في اجتماعه القادم الخميس، الضغط على الاحتلال لوقف انتهاكاته المتكررة، وإلزامه بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه دون مماطلة أو تحايل.
وقالت لجان المقاومة في فلسطين إن العدوان الإجرامي والقصف الغادر على خيام النازحين في خانيونس وجباليا، «جريمة حرب تعكس عقلية صهيونية فاشية»، وأكدت في بيان أصدرته أن حكومة الاحتلال «تستسهل إراقة دماء أبناء شعبنا، وتسعى لفرض واقع ميداني مستباح في ظل غياب المحاسبة والصمت الدولي»، لافتة إلى أن هذه الجرائم «تثبت أن حكومة مجرم الحرب بنيامين نتنياهو لا تريد الالتزام بأي اتفاقيات لوقف إطلاق النار».
محملة الإدارة الأمريكية المسؤولية الكاملة عن «الأوضاع الكارثية»، كونها تعد «الشريك والداعم الأساسي الذي يمنح الكيان الإسرائيلي وقادته المجرمين الضوء الأخضر والغطاء العسكري لمواصلة محرقتِه وإبادته لشعبنا».
وطالبت في ذات الوقت الوسطاء والضامنين إلى التحرك العاجل لوقف الخروقات الإسرائيلية ووقف المجازر والقتل التي ينفذها الاحتلال «في ظل غياب موقف يردع المجرمين الصهاينة ويلجم هذا التوحش البربري».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك