بناء على مقترح وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، صادقت الحكومة الإسرائيلية، اليوم الأحد، على الاستئناف الفوري لعملية تسوية الأراضي، في خطوة تعيد فتح ملف الملكيات المعلّقة منذ عام 1967، وتمنح طابعا قانونيا نهائيا لحدود الأراضي، في إطار تمهيد لتوسيع البناء الاستيطاني وتثبيت وقائع جديدة على الأرض تحت غطاء إداري وقانوني.
القرارات لم تتوقف عند حدود التسوية، إذ صادق الكابينت على إزالة السرية عن سجلات الأراضي، وتعديل القوانين المنظمة لعمليات البيع والشراء، بما يتيح للمستوطنين شراء الأراضي بصفة شخصية ودون قيود، كما تشمل نقل صلاحيات الترخيص في مدينة الخليل، بما فيها محيط الحرم الإبراهيمي، إلى «الإدارة المدنية» التابعة للجيش الإسرائيلي.
فهل تمثل هذه القرارات محاولة حريدية لإنهاء الصراع بشكل قانوني وإداري؟ وهل تشكل تسوية الأراضي مدخلا عمليا لتعميق الضم وتغيير هوية الضفة الغربية؟ وإلى أي مدى يمكن أن تؤدي إزالة السرية عن السجلات وتعديل قوانين البيع إلى إعادة رسم خريطة الملكية؟ وكيف سينعكس نقل الصلاحيات في الخليل على الواقع الميداني والسياسي في المرحلة المقبلة؟حول هذا الموضوع، دارت نقاشات الجزء الثاني من حلقة اليوم الأحد ببرنامج «مدار الغد»، وفيه تحدث من القدس المحتلة، الخبير في شؤون الاستيطان، خليل التفكجي، ومن رام الله، مدير مركز القدس للدراسات الإسرائيلية، عماد أبو عواد.
إسرائيل تسرع الخطى في التهام الضفة الغربية.
فهل يتدخل الغرب لكبح جماح الاحتلال؟قرار إسرائيل تسجيل أراضي الضفة ينهي «أوسلو» عمليا.
خبير في شؤون الاستيطان يوضح.
المصادقة على تسجيل مساحات بالضفة كأراضي دولة.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية (كان)، اليوم الأحد، بأن الحكومة صادقت على قرار يسمح لها بتسجيل مساحات واسعة في الضفة الغربية كـ«أراضي دولة».
وتأتي هذه الخطوة – التي اعترضت عليها العديد من الدول لما تراه تقويضًا لحل الدولتين – ضمن مساعي الاحتلال لفرض السيادة على الضفة الغربية.
وفي أعقاب القرار، أصدرت وزارات الجيش والقضاء والمالية بيانًا مشتركًا، قال إن القرار يتيح تسجيل مساحات واسعة في الضفة الغربية «باسم الدولة».
وأضاف البيان: «لأول مرة منذ حرب الأيام الستة (يونيو/ حزيران 1967) تصادق الحكومة على اقتراحنا بفتح مسار تسجيل الأراضي في الضفة الغربية».
ولفت إلى أن القرار يمنح هيئة تسجيل وتسوية حقوق الملكية العقارية في وزارة القضاء صلاحية تنفيذ إجراءات التسوية في المنطقة، ويخصّص لها ميزانيات ووظائف لهذا الغرض.
وتابع البيان: «إجراءات التسوية تتيح فحص الحقوق بشفافية وعمق، بما يؤدي إلى إنهاء نزاعات قانونية، ويسمح بتطوير البنى التحتية وتسويق الأراضي بصورة منظّمة».
وادعى وزراء الوزارات الثلاث أن «هذا القرار هو الرد المناسب على إجراءات التسوية غير القانونية التي تقوم بها السلطة الفلسطينية في مناطق C، خلافًا للقانون والاتفاقيات».
وأكد وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، مواصلة الاستيطان في الضفة الغربية، قائلًا: «مستمرون في الاستيطان والتمسّك بكل الأراضي».
فيما زعم وزير الجيش، يسرائيل كاتس، أن «مواصلة الاستيطان في الضفة الغربية خطوة أمنية وإدارية أساسية تهدف إلى ضمان سيطرة دولة إسرائيل على الأراضي وإنفاذها وحرية عملها الكاملة فيها»، بحسب القناة 12.
وادعى كاتس أن القرار «يمنع تنظيم الأراضي وفرض وقائع أحادية الجانب، ويقلل من محاولات الاستيلاء غير القانوني، ويضر بالبنى التحتية الإرهابية التي تقوّض الاستقرار والأمن».
وأكد أن هذه خطوة ضرورية لخلق ثقة عملياتية وقانونية تسمح للجيش والمؤسسة الأمنية بالتحرك بحزم لحماية المواطنين الإسرائيليين والحفاظ على المصالح الإسرائيلية.
أما نائب رئيس الوزراء ووزير العدل، ياريف ليفين، فقال: «إن المقترح الذي تمت الموافقة عليه يُمثّل ثورة حقيقية في الضفة الغربية.
أرض إسرائيل ملكٌ لشعب إسرائيل.
وتلتزم الحكومة الإسرائيلية بتعزيز سيطرتها على جميع أجزائها، وهذا القرار تعبير عن هذا الالتزام».
ولفتت القناة 12 إلى انتقادات من جانب المعارضة الإسرائيلية لهذا القرار الحكومي، إذ علَّق عضو الكنيست غلعاد كاريف، من حزب العمل، قائلًا: «قبل حلول شهر رمضان مباشرة، يُصرّ سموتريتش وكاتس على إشعال فتيل الأزمة في الأراضي الفلسطينية، وإسقاط السلطة الفلسطينية، وإشعال فتيل انتفاضة ثالثة.
ستُزهق هذه التحركات المُخطط لها أرواح الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء، وكل ذلك باسم خطة سموتريتش المُضللة وتهوّر نتنياهو المُطلق».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك