أكدت خولة الحوسني، نائب مدير أكاديمية الشارقة للتعليم، أن تجربة الإمارة كأول مدينة عربية تطبق أداة التقييم الذاتي (ICCE) بالتعاون مع منظمة «اليونسكو»، وذلك خلال قمة الشارقة الدولية لتطوير التعليم التي اختتمت أعمالها أمس الأحد، وأوضحت أن هذا الإنجاز جاء ثمرة تعاون مع أكثر من 20 مؤسسة محلية دعمت ملف الطفولة المبكرة عبر السياسات والأدلة والبرامج النوعية.
وأكدت أن الأكاديمية عرضت خلال القمة تجربة «حضانات الشارقة الحكومية» وما تمتلكه من إطار وطني متكامل ينظم المناهج والرعاية وتدريب الكوادر، وسلّطت الضوء على نجاح الأكاديمية في تنفيذ توجيهات صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، باعتماد اللغة العربية لغة وحيدة في الحضانات، عبر برامج مكثفة لتهيئة البيئة التعليمية وتدريب الكوادر على تقديم محتوى تربوي أصيل بلغة الضاد.
كما زفت بشرى إلى الميدان التربوي وأولياء الأمور حول تنفيذ توجيهات سموّه بشأن «المطابخ المركزية» وتوفير التغذية الصحية، مؤكدة أن جميع الوجبات المقدمة في الحضانات حالياً هي وجبات صحية تماماً، سواء من خلال المطابخ المركزية في الحضانات التجريبية أو عبر توعية أولياء الأمور، وأكدت أن هذه الجهود الضخمة تنبثق من رؤية صاحب السموّ حاكم الشارقة، بأن الطفل هو الركيزة الأساسية للمستقبل، وأن الاستثمار في مرحلة الطفولة المبكرة هو الضمانة الحقيقية لبناء مجتمع متميز ومستدام.
أكدت الدكتورة رانا نزال، خبير تحسين المدارس بهيئة الشارقة للتعليم الخاص، أن اليوم الختامي لقمة الشارقة الدولية لتطوير التعليم يمثل تتويجاً لمسارات استراتيجية تهدف إلى تحقيق غايات كبرى، لاسيما في كيفية التكيف مع المتغيرات العالمية المتسارعة.
وأوضحت أن القمة ركزت على إحداث نقلة نوعية في الطرائق التدريسية، بحيث لا يقتصر الأثر على النظريات، بل يمتد ليكون واقعاً يعاش ويمارس وينقل مباشرة إلى الميدان التربوي.
وأشارت إلى أن التحدي الراهن يكمن في القدرة على التأقلم مع «التعلم في عصر الذكاء الاصطناعي»، مؤكدة أن القمة ركزت بشكل أساسي على تمكين المعلمين وتطوير أدواتهم المهنية، وأن الهدف الأسمى من هذه المنظومة المتكاملة هو تحقيق الأثر الإيجابي المستدام على الطلبة، باعتبارهم الحصاد الحقيقي لبرنامج الشارقة المتكامل، الذي يسعى دائماً لتمكين الأجيال من أدوات المستقبل بمرونة وكفاءة عالية.
أكد عبدالله المرزوقي، مدير قطاع الشؤون التعليمية بهيئة الشارقة للتعليم الخاص، أن اليوم الختامي للقمة يمثل محطة مهمة لجني ثمار النقاشات المعرفية، مشيراً إلى أن الهيئة تعمل على تحويل كافة مخرجات القمة وما طرحه الخبراء من رؤى إلى توصيات عملية ملموسة تُطبق في الميدان التربوي لخدمة المنظومة التعليمية في الإمارة.
ورفع أسمى آيات الشكر والتقدير إلى صاحب السموّ حاكم الشارقة، مؤكداً أن تشريف سموّه لافتتاح القمة ودعمه اللامحدود للتعليم هما الركيزة الأساسية والدافع الأكبر لنجاح هذا الحدث العالمي، كما وجّه الشكر لجميع المشاركين والحضور، مؤكداً أن تظافر الجهود بين الخبراء وصناع القرار خلال أيام القمة يجسد نموذجاً متميزاً في تبادل المعارف ونقل الخبرات العالمية إلى قلب الميدان التعليمي.
قال وجدي المناعي، من هيئة الشارقة للتعليم الخاص، إن القمة شهدت حضوراً مكثفاً وتفاعلاً استثنائياً، حيث شارك أكثر من 600 شخص في 10 ورش عمل تخصصية، بمشاركة نخبة من الخبراء والتربويين القادمين من 30 دولة، وأشار إلى أن هذا الحضور الكبير يعكس الثقة الدولية بمنصة الشارقة التعليمية.
وأوضح أن أجندة الورش والمناقشات ركزت على قضايا محورية تتصدر المشهد التعليمي العالمي، وفي مقدمتها تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم، واستراتيجيات الطفولة المبكرة، إضافة إلى تخصيص ورش تدريبية لتطوير قدرات المعلمين، ولفت إلى الأهمية الكبيرة للمشاركة المكثفة لمنظمة «اليونسكو» والرابطة الدولية للبحوث في هذه النسخة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك