فرانس 24 - علي لاريجاني الحاضر أبدا في سياسات إيران ومنظومة الحكم الجزيرة نت - إيران تسعى لامتلاكها.. تعرف على مواصفات صواريخ "سي إم-302" الصينية العربي الجديد - الخلاف العراقي الكويتي... حسابات الخرائط والسيادة والثروات CNN بالعربية - تحديث مباشر.. خطاب حالة الاتحاد 2026.. مصادر لـCNN: ترامب سيعلن عن "مفاجآت" الجزيرة نت - من الصفقة إلى سقوط النظام.. خبراء أمريكيون يتنبؤون بنتائج الحرب على إيران قناة الغد - نيويورك تطالب إدارة ترمب برد 13.5 مليار دولار بعد إلغاء الرسوم التلفزيون العربي - حادث مروري يودي بحياة 11 شخصًا جنوب اليمن فرانس 24 - مباشر: بين وعود الازدهار وتعزيز النفوذ.. تابعوا خطاب حالة الاتحاد للرئيس الأمريكي دونالد ترامب Independent عربية - خطاب حالة الاتحاد... ترمب أمام ملفات شائكة داخليا وخارجيا Independent عربية - ناجيات من شبكة إبستين سيحضرن خطاب حالة الاتحاد لترمب في الكونغرس
عامة

الروائي المغربي محمد أمزيل: الحكاية بحث عن الأرض المفقودة وهوية الهامش

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 أسبوع

الرباط ـ «القدس العربي»: مُطوِّعًا العربية، يتجوّل الروائي المغربي محمد أمزيل في بقاع الهوية الأمازيغية، مستعيدًا الماضي بصيغة الحاضر عبر اشتغال عميق على ثيمات الأرض والانتماء والمعاناة الإنسانية، ضمن...

ملخص مرصد
الروائي المغربي محمد أمزيل يتحدث عن تجربته الأدبية التي تجمع بين اللغة العربية والهوية الأمازيغية، مؤكداً أن الحكاية بحث عن الأرض المفقودة. يرى أن الهامش يخلق عوالم ممكنة ويتجه نحو الأدب والفلسفة، بينما ينشغل المركز بالسياسة والاقتصاد. يؤكد أن اللغة العربية تمتلك مرونة إثنوغرافية تسمح بنقل الثقافة الأمازيغية إلى أفق إنساني أوسع.
  • محمد أمزيل يجمع بين اللغة العربية والهوية الأمازيغية في أعماله الأدبية
  • يرى أن الهامش يخلق عوالم ممكنة ويتجه نحو الأدب والفلسفة
  • يؤكد أن اللغة العربية تمتلك مرونة إثنوغرافية لنقل الثقافة الأمازيغية
من: محمد أمزيل أين: المغرب

الرباط ـ «القدس العربي»: مُطوِّعًا العربية، يتجوّل الروائي المغربي محمد أمزيل في بقاع الهوية الأمازيغية، مستعيدًا الماضي بصيغة الحاضر عبر اشتغال عميق على ثيمات الأرض والانتماء والمعاناة الإنسانية، ضمن سياق ريفي وتاريخي، ومؤمنًا بضرورة نقل الأمازيغية من الشفهي إلى المكتوب.

منذ روايات «إمغوغن» و»مخطوطات تماقانت» بأجزائها الثلاثة، والرابع في الطريق، وصولا إلى «مجتمع السيدات»، رسّخ أمزيل اسمه في المشهد الأدبي كأحد الأسماء الحاضرة في الساحة الثقافية والأدبية ذات الحسّ الأمازيغي.

في حديثه لـ»القدس العربي»، يقدّم الروائي محمد أمزيل تصوّراته حول الكتابة والسرد والهوية والتاريخ، انطلاقا من موقعه ككاتب يشتغل على تخوم الذاكرة والهامش والثقافة المحلية، من دون ادّعاء امتلاك رؤية شمولية أو سلطة نقدية على المشهد الروائي المغربي.

وجوابا على سؤال حول وضع السرد الروائي في المغرب، يؤكد أنه لا يستطيع الجزم بمآلاته أو تحديد موقعه بدقة، بحكم عدم اطلاعه الكافي على مجمل ما يكتب داخل المغرب أو خارجه.

ورغم هذا التحفّظ، يلاحظ أن السنوات الأخيرة شهدت نوعا من الانفجار في الكتابة الروائية؛ اختلطت فيه التجارب الجادة بمحاولات مبتذلة، بحيث لم يعد ممكنا الحديث عن خط واحد أو مستوى واحد، بل عن فسيفساء كتابية يظل القارئ الحكم النهائي فيها، وفق ذائقته واتساع أفقه وقدرته على التمييز.

وبخصوص تجربته الشخصية، يقول أمزيل إنه أصدر مؤخرا رواية جديدة بعنوان «مجتمع السيدات»، كما يعمل على استكمال مشروعه الروائي «مخطوطة تماقانت» معلنا قرب صدور الجزء الرابع منها تحت عنوان «زهرة الزقوم».

ويبدو هذا المشروع، بأجزائه المتعددة، امتدادا لانشغاله بالأسئلة الكبرى المرتبطة بالهوية والتاريخ والسلطة والإنسان، في صيغة سردية تتجاوز الحكي المباشر نحو بناء عوالم مركبة.

وردّا على سؤال اختياره الكتابة باللغة العربية مقابل الحضور القوي للروح الأمازيغية في النص، سواء من خلال أسماء الأمكنة، أو الشخصيات أو الخلفيات الثقافية، يوضح أمزيل أن الثقافة المغربية، في نظره، تشبه صندوق أسرار عتيقا، من يفتحه يجد داخله صورا ورموزا وكلمات منسوجة بسحر خاص.

وهو لا يرى نفسه مبتدعا لهذه العناصر، بقدر ما يعتبر أنه عبّر عنها بعد أن استشعر عراقتها وروعتها وانغمس في عمقها، لذلك يؤكد أن اللغة العربية تمتلك مرونة خاصة يمكن وصفها بـ»الإثنوغرافية»، وهي مرونة مكّنته من التعبير عن مشاعر مشبعة بالثقافة الأمازيغية وحمولاتها الرمزية، دون الوقوع في فخ «الفلكلور» أو الانغلاق داخل حلقة تراثية معزولة جغرافيا أو تاريخيا أو ذهنيا.

ويرى أمزيل أن التحدي الحقيقي يكمن في رفع هذه العناصر الثقافية المحلية نحو أفق إنساني أوسع، بحيث تصبح مفهومة وقابلة للتأويل خارج حدودها الضيقة، من دون أن تفقد جذورها.

ويقدّم مثالا على ذلك بشخصية «حاييم» وهي شخصية يهودية ذات جذور أمازيغية قديمة، تحمل تراثا ثقافيا ورثه عن والده، المرتبط بدوره بجماعة أمازيغية تُدعى «إيماساين» (أي الضامنون).

هذه الشخصية، رغم جذورها المحلية، تحمل مشروعا كوكبيا ذا بعد إيكولوجي، يقوم على الإيمان بأن الأرض لن تستعيد توازنها الطبيعي إلا بانقراض البشر، ومن أجل ذلك يعمل على تأسيس طائفة ذات نفوذ واسع لتحقيق هذا الهدف.

ومن خلال هذه الشخصية، يحاول الكاتب تجاوز المحلي نحو الكوني، وربط الأسطورة بالسياسة، والهوية بالبيئة، والتاريخ بالمستقبل.

ولا يرفض محمد أمزيل تصنيف أسلوبه ضمن خانة الواقعية السحرية ذات النكهة المغربية، لكنه يقدّم لهذا التصنيف فهما خاصا.

ففي نظره، الحياة ما هي إلا سلسلة من القصص والحكايات، نعيش الواقع للحظات عابرة سرعان ما تتلاشى، بينما نحتفظ بالماضي في هيئة سرديات نعيد حكيها، ونضيف إليها أحيانا بعض المؤثرات الأدبية من مبالغة وتشويق.

وبهذا المعنى، يتحوّل الواقع ذاته إلى حكاية يتلاعب بها الخيال.

وحتى المستقبل ليس سوى قصة نتخيّلها كما نرغب أن تكون، أي كما نريد لها أن تتحقق.

ويؤكد أن الهامش، بفعل معاناته وتهميشه، يخلق لنفسه عوالم ممكنة يتجاوز بها قسوة الحاضر، وقد ترتفع هذه العوالم أحياناً لتتحوّل إلى «يوتوبيات» تتحدى أيديولوجيات المراكز المهيمنة، إذا استعرنا مفاهيم كارل مانهايم.

في المقابل، يرى أن المركز، المنشغل بحماية الحاضر عبر الملكيات والمشاريع والعقارات، لا ينسج الحكايات بقدر ما ينسج الخطط.

ومن هنا، يمكن القول، بحسب أمزيل، إن الهامشيين أكثر ميلاً إلى الأدب والفن والفلسفة، بينما يرتبط المركزيون بالسياسة والاقتصاد، وأحيانا بالسفسطة.

لذلك، تنتشر الحكايات في البوادي والأحياء الفقيرة، أكثر مما تنتشر في الأحياء الغنية، لأن الحكاية في جوهرها بحث عن «الأرض المفقودة» التي يحلم البشر بالوصول إليها.

وعند حديثه عن اللغة العربية وقدرتها على استيعاب أحاسيس ومفاهيم نابعة من عمق الهوية الأمازيغية، يكرّر أمزيل أن هذه المرونة ليست إنجازا شخصيا بقدر ما هي خاصية أصيلة في اللغة نفسها.

فهو لم يفعل سوى أنه طاوع اللغة العربية لبناء سياقات تعيد لها هذه الطبيعة التي بدأت تخبو تحت ضغط الاستعمالات الاصطناعية والأكاديمية، الساعية إلى الدقة الصارمة والصرامة المخبرية، والتي كثيرا ما تجتث اللغة من بعدها الإنساني والخيالي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك