أعلنت وزارة الدفاع السورية أمس تسلمها قاعدة الشدادي العسكرية، في شمال شرق البلاد، من القوات الأميركية التي أخلت قبل أيام قاعدة التنف الرئيسية، وسلمتها للجيش ايضا.
ونقلت قناة الفضائية السورية عن إدارة الاعلام في وزارة الدفاع قولها «تسلمت قوات الجيش العربي السوري قاعدة الشدادي العسكرية في ريف الحسكة بعد التنسيق مع الجانب الأميركي».
وكانت قوات أميركية في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش» تتمركز في القاعدة التي كانت ضمن مناطق نفوذ قوات سوريا الديموقراطية (قسد) الكردية في محافظة الحسكة.
وتقع القاعدة على أطراف بلدة الشدادي التي كانت تضم سجنا احتجزت فيه «قسد» عناصر من التنظيم المتطرف، قبل أن تسيطر القوات الحكومية على مساحات واسعة من المنطقة الشهر الماضي.
وتعد القاعدة من أبرز النقاط الاستراتيجية في منطقة الجزيرة السورية، حيث تكتسب أهميتها من موقعها الجغرافي الذي يربط بين محافظتي الحسكة ودير الزور.
وكانت القاعدة قد خضعت لسيطرة قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة منذ عام 2016 بعد طرد تنظيم «داعش» الإرهابي منها، واستخدمت كمركز رئيسي لإدارة العمليات وتأمين حقول النفط.
وأواخر الشهر الماضي، أعلنت وكالة «الاناضول» التركية انها رصدت تحركات عسكرية في القاعدة الجوية التابعة للتحالف، في بلدة الشدادي.
وقالت ان طائرة شحن عسكرية تابعة للولايات المتحدة شوهدت وهي تهبط في القاعدة وتقوم بعمليات تحميل، إضافة إلى استمرار تحليق مروحيات عسكرية في محيط المنطقة.
وجاء إعلان وزارة الدفاع السورية أمس بعدما اكدت الولايات المتحدة الخميس انسحابها من قاعدة التنف الواقعة عند الحدود مع العراق والأردن، والتي شكلت قاعدة رئيسية لها منذ سنوات.
كما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الجمعة انها أنجزت مهمة نقل عناصر تنظيم «داعش» الذين كانوا معتقلين في سورية إلى العراق، عقب رحلة ليلية من شمال شرق سورية إلى العراق في 12 فبراير، بهدف ضمان بقاء معتقلي تنظيم «داعش» في مرافق احتجاز آمنة.
وقال الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية، ان أفراد فريق القوة المشتركة نفذوا هذه المهمة الاستثنائية بالغة الصعوبة برا وجوا بتركيز عال واحترافية وتعاون وثيق مع شركائنا الإقليميين.
وأمس الاول، أعلنت «سنتكوم» ان قواتها نفذت خلال الفترة من 3 إلى 12 الجاري عشر غارات جوية على أكثر من 30 هدفا لتنظيم «داعش» في سورية، لمواصلة الضغط العسكري المستمر على فلول التنظيم الإرهابي.
واستهدفت القوات الأميركية مواقع لبنى تحتية ومخازن أسلحة تابعة لتنظيم «داعش» بذخائر دقيقة ألقيت بواسطة طائرات ثابتة الجناحين وطائرات مروحية وطائرات مسيرة.
وكانت قوات «سنتكوم» قد نفذت سابقا خمس غارات على موقع اتصالات تابع لتنظيم داعش، ومركز لوجستي حيوي، ومخازن أسلحة، خلال الفترة من 27 يناير إلى 2 فبراير.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك