دعا، أمس، وزير الاتصال، زهير بوعمامة، الصحفيين إلى المساهمة في تعزيز حقوق الطفل وحمايته من جميع الأخطار، مؤكدا على ضرورة صون حياة الأطفال في بيئة إعلامية معقدة ومحفوفة بالمخاطر، وتستهدف أحيانا بمنهجية مدروسة عقولهم بمحتويات ملتبسة.
وشدد وزير الاتصال في كلمته خلال افتتاح دورة تكوينية لفائدة الصحفيين، أعضاء شبكة الإعلاميين الجزائريين لتعزيز حقوق الطفل، نظمتها الهيئة الوطنية لحماية وترقية الطفولة بالجزائر العاصمة، إلى جعل المنظومة الإعلامية رافعة حقيقية في خدمة القضايا الوطنية وحصنا منيعا يقي من شرور المتربصين بالوطن.
وأشاد بوعمامة بدور شبكة الإعلاميين الجزائريين لتعزيز حقوق الطفل، التي خطت خطوات كبيرة نحو الأهداف النبيلة والمثلى التي أنشئت لأجلها، والتي تصب كلها في حماية حقوق الطفل وحمايته من الأخطار المحدقة به والمساهمة في ترقية مساره وتكوينه وإعداده الإعداد الأمثل للمستقبل، مشيرا إلى أن الشبكة تمكنت من خلال صحفييها بتقديم مساحات إعلامية مخصصة للطفولة بمضامينها المتنوعة العميقة الهادفة والمواكبة للتحديات الراهنة التي تواجه هذه الفئة في الجزائر.
وأفاد الوزير بأن الشبكة نجحت في استقطاب جمهور واسع من الأطفال والمربين والمتخصصين والخبراء والأسر الجزائرية من خلال الطرح الإعلامي المسؤول والجاد للكثير من المواضيع الحساسة التي تخص الأطفال، كما وجهت الأنظار، حسبه، كما يجب للجهود الوطنية الكبيرة والنوعية التي تبذل لصالح الطفولة من قبل مؤسسات الدولة وهيئاتها، وعلى رأسها الهيئة الوطنية لحماية الطفولة وكل الفاعلين والمتدخلين في هذا المجال.
وفي السياق ذاته، أشاد وزير الاتصال بتنظيم الهيئة الوطنية لحماية الطفولة دورات تكوينية لفائدة أعضاء شبكة الإعلاميين الجزائريين، وهوما يدل، حسبه، على مدى وعيها بالدور المحوري الذي تلعبه وسائل الإعلام الوطنية في معالجة المسائل الجوهرية المتعلقة بالطفولة ومرافقة مؤسسات الدولة في تسجيل البرامج الخاصة لهذه الشريحة، داعيا إلى إعداد الأطفال لهذا العالم الذي يتغير بشكل عميق وكبير وجعلهم ضمن الأولويات الكبرى.
كما نوه وزير الاتصال بالجهود الكبيرة التي تبذلها الجزائر عبر العديد من البرامج الموجهة لترقية الطفولة، والتي بلغت أشواطا متقدمة بمساهمة العديد من القطاعات الوطنية، وبالتنسيق مع منظمة اليونيسف، مؤكدا على خصوصية المحتوى الإعلامي الموجه للطفل، وشدد على ضرورة أن يكون في جوهره قائما على التوعية التربوية والقيمية للأطفال، والأولياء والمربين وكل المواطنين، وحتى الجهات المختصة بغية التمكين من مواجهة التحديات المفروضة بفعل المحتويات الإعلامية الغزيرة والمثيرة للجدل.
من جانب آخر، أوضح زهير بوعمامة، أن تكوين الصحفيين هو الذي سيمنحنا في الأخير الصحفي الذي نريد، ليس مجرد ناقل للمعلومة ولا ناسخ لبلاغات جاهزة ولا صانع لمحتوى يبحث فقط عن التفاعل السريع، قائلا«نريد صحفيا يفكر ويقدر ويبادر قبل أن يكتب أو يتحدث، ويقرأ قبل أن يحكم، ويتحقق قبل أن ينشر، ويعي أن الكلمة موقف وأن الصمت أحيانا موقف أخطر، خصوصا لما يتعلق الأمر بقضايا بلده ومجتمعه».
وأكد وزير الاتصال أن الصحفي يجب أن يكون مخلصا لبلده وللحقيقة ولمهنته وللقارئ، ويمتلك أدواته المعرفية ويتسلح بالحد الأدنى من الثقافة المتخصصة والعامة، وقريب من قضايا بلده وقضايا الناس ويدرك أن القرب من قضايا الناس لا يعني السقوط في الشعوبية، والجرأة لا تعني كسر كل الضوابط الأخلاقية، وعلى الصحفي أن يدرك، حسبه، أن الحرية مسؤولية تحميه شخصيا وتحمي المجتمع من الفوضى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك