وسط أجواء احتفالية، بدأ سكان مدينة القصر الكبير بمحافظة العرائش شمالي المغرب اليوم الأحد، العودة إلى منازلهم التي أُجلوا منها جراء الفيضانات التي ضربت 4 محافظات، وذلك عقب تحسّن الأحوال الجوية.
ومنذ الساعات الأولى من صباح الأحد، وصل آلاف العائدين إلى المدينة عبر القطارات والحافلات، وسط أجواء من الفرح، حيث جرى استقبالهم في محطة القطار بالتمر والحليب من قبل ناشطين في المجال المجتمعي.
وكانت محافظة العرائش قد أعلنت السبت بدء إعادة المواطنين الذين جرى إجلاؤهم مؤقتًا بسبب الظروف المناخية الاستثنائية اعتبارًا من الأحد.
كما حددت محافظات سيدي سليمان وسيدي قاسم والقنيطرة الموعد ذاته لبدء عودة المتضررين.
وأعلنت السلطات المحلية الأحياء والمناطق المشمولة في المرحلة الأولى من خطة العودة، موضحة أنّه تمّ اعتماد خطة تنفيذية متكاملة تهدف إلى ضمان عودة آمنة ومنظمة وتدريجية للسكان.
وفي هذا السياق، وفّرت السلطات منذ ساعات الصباح الأولى حافلات وقطارات مجانية لإعادة السكان إلى مناطقهم.
وشهدت عدة مدن في هذه المحافظات، منذ 28 يناير/كانون الثاني الماضي، فيضانات واسعة، خاصة في مدينة القصر الكبير، بعدما بلغ منسوب مياه سد" واد المخازن" 156 % من سعته، ما تسبب في فيضانه.
ولا تزال المياه تعزل عددًا من القرى، بينها المكرد في إقليم القنيطرة والحوافات في إقليم سيدي سليمان، وسط مخاوف من استمرار تفريغ حمولات بعض السدود، ومنها سد واد المخازن.
من جهتها، أوضحت وزارة الداخلية المغربية السبت أنّه سيتمّ الإعلان تدريجيًا عن المناطق المشمولة بكل مرحلة من مراحل العودة وفقًا لتطوّر الأوضاع الميدانية، داعية السكان الذين لم تصدر بشأن مناطقهم تعليمات رسمية إلى عدم العودة قبل صدور تحديثات تضمن سلامتهم.
وأشارت الوزارة إلى إنشاء نقاط مراقبة عند مداخل المناطق المعنية، بهدف تنظيم حركة التنقل وضمان تنفيذ خطة العودة وفق الإجراءات المعتمدة.
وكانت الحكومة المغربية قد أعلنت الجمعة تخصيص تعويضات بقيمة 140 ألف درهم لكل منزل انهار بفعل الفيضانات، إضافة إلى 6 آلاف درهم لكل أسرة متضررة.
ووفقًا للبيانات الرسمية، تسبّبت الفيضانات في إجلاء نحو 188 ألف شخص من الأقاليم الأربعة، بعد أن غمرت المياه أكثر من 110 آلاف هكتار من الأراضي الزراعية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك