روسيا اليوم - وسائل إعلام كورية شمالية: كيم جونغ أون "أعظم رجل في العالم" وقيادته بمثابة "معجزة" فرانس 24 - البنتاغون: القوات الأمريكية تعترض ثالث ناقلة نفط في المحيط الهندي روسيا اليوم - "التلغراف": "تحالف الراغبين" يقر بالحاجة إلى موافقة روسيا لنشر قوات في أوكرانيا العربي الجديد - تحطم مقاتلة تركية من طراز إف 16 ومقتل طيارها القدس العربي - الذهب يرتفع مع استمرار الغموض بشأن رسوم ترامب الجمركية روسيا اليوم - ترامب: صواريخ إيران الباليستية قادرة على الوصول إلى أوروبا وأمريكا العربية نت - ترامب يسجل أطول خطاب عن حالة الاتحاد في التاريخ الأميركي CNN بالعربية - ترامب يُشيد بجهود إدارته لإعادة جميع الرهائن المحتجزين في غزة فرانس 24 - دوري أبطال أوروبا: بودو غليمت يقصي إنتر ميلان وسورلوث يقود أتلتيكو لعبور كلوب بروج العربي الجديد - الحرب على غزة | شهيد في قصف على خانيونس وسط غارات على رفح
عامة

رئيس الجمهورية يدعو إلى تكريس اعتراف دولي صريح بالطبيعة الإجرامية للاستعمار ضد الإنسانية

جريدة الجزائر
جريدة الجزائر منذ 1 أسبوع

ممثلا لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، شارك الوزير الأول، سيفي غريب، في الاجتماع المنعقد على هامش أشغال الدورة العادية الـ 39 لقمة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي، بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، ا...

ملخص مرصد
رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون دعا إلى اعتراف دولي صريح بالطبيعة الإجرامية للاستعمار ضد الإنسانية، وذلك خلال مشاركته في اجتماع على هامش قمة الاتحاد الإفريقي بأديس أبابا. كما جدد دعم الجزائر الثابت لسيادة جنوب السودان ووحدته وسلامة أراضيه.
  • دعا رئيس الجمهورية إلى تكريس اعتراف دولي صريح بالطبيعة الإجرامية للاستعمار ضد الإنسانية
  • أعلن عن تنظيم مؤتمر دولي رفيع المستوى في نوفمبر 2025 حول جرائم الاستعمار في إفريقيا
  • جدد دعم الجزائر الثابت لسيادة جنوب السودان ووحدته وسلامة أراضيه
من: رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون أين: أديس أبابا، إثيوبيا متى: خلال قمة الاتحاد الإفريقي الـ39

ممثلا لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، شارك الوزير الأول، سيفي غريب، في الاجتماع المنعقد على هامش أشغال الدورة العادية الـ 39 لقمة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي، بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، المخصص لدراسة تداعيات اعتبار الاستعمار جريمة ضد الإنسانية وتكييف بعض الأفعال المرتكبة خلال حقبتي الاستعباد والترحيل القسري والاستعمار، باعتبارها أعمال إبادة جماعية ضد شعوب إفريقيا، وذلك استنادا إلى الدراسة التي أعدتها لجنة الاتحاد الإفريقي للقانون الدولي.

وبالمناسبة، وجه رئيس الجمهورية كلمة إلى المشاركين في الاجتماع، تلاها الوزير الأول، هنأ في مستهلها لجنة الاتحاد الإفريقي للقانون الدولي على الدراسة الرصينة والمعمقة التي أنجزتها، معتبرا إياها إضافة نوعية وبالغة الأهمية في مسار التفكير القانوني الإفريقي الجماعي.

وأوضح رئيس الجمهورية أن هذه الدراسة تسلط الضوء على الآثار القانونية المترتبة عن توصيف الاستعمار كجريمة ضد الإنسانية وعلى تكييف بعض الممارسات المرتبطة بحقبة الاستعباد والترحيل القسري والاستعمار بوصفها أفعالا ترقى إلى جريمة الإبادة الجماعية بحق الشعوب الإفريقية.

وثمن رئيس الجمهورية هذا “الجهد العلمي والقانوني المتميز“، مؤكدا دعم الجزائر “الكامل والثابت” لكل المبادرات التي تضطلع بها مفوضية الاتحاد الإفريقي وهيئاته القانونية المختصة، الرامية إلى “ترسيخ مقاربة قانونية واضحة وصريحة تدرج الاستعمار ضمن أخطر الجرائم الدولية، بما يعزز مبادئ المساءلة ويكرس عدم الإفلات من العقاب ويسهم في إرساء عدالة تاريخية منصفة“.

ودعا رئيس الجمهورية إلى “تكريس اعتراف دولي صريح، لا لبس فيه، من قبل المنظمات الأممية والقوى الاستعمارية، بالطبيعة الإجرامية للممارسات التي شملت الاستعباد والترحيل القسري والتطهير العرقي والتعذيب والتشريد والاضطهاد المنهجي، وهي ممارسات تفردت من حيث نطاقها و وحشيتها في التاريخ الإنساني الحديث“.

كما أعرب رئيس الجمهورية عن استعداد الجزائر التام لوضع ما بحوزتها من وثائق وأدلة مادية وشهادات تاريخية موثوقة تحت تصرف الهيئات القانونية الإفريقية المختصة، انطلاقا من تجربتها الوطنية المريرة التي امتدت لأكثر من 132 سنة من استعمار استيطاني بالغ القسوة، مبرزا “حجم الفظائع والانتهاكات الجسيمة التي ارتكبت لإخماد مقاومة الشعب الجزائري، بما في ذلك القمع واسع النطاق واستخدام وسائل وأساليب محظورة بموجب القانون الدولي“.

وأشار في هذا السياق إلى مبادرة الجزائر، بالتعاون مع مفوضية الاتحاد الإفريقي، بتنظيم مؤتمر دولي رفيع المستوى يومي 30 نوفمبر والأول من ديسمبر 2025 تحت شعار “جرائم الاستعمار في إفريقيا: نحو ترسيخ الحقيقة التاريخية وتجريم الاستعمار“، والذي توج باعتماد “نداء الجزائر“، المتضمن جملة من التوصيات، أبرزها الدعوة إلى الاعتراف الرسمي بالجرائم الاستعمارية والعمل على إدراج تجريم الاستعمار صراحة ضمن قواعد القانون الدولي وتعزيز توثيق الجرائم الاستعمارية وصون الذاكرة التاريخية الإفريقية كجزء لا يتجزأ من العدالة التاريخية.

كما أعرب رئيس الجمهورية عن ارتياح الجزائر لاعتماد مقترحها القاضي بتخصيص يوم إفريقي رسمي لإحياء ذكرى شهداء إفريقيا، يصادف 30 نوفمبر من كل عام، “بما يسهم في ترسيخ الوعي التاريخي لدى الأجيال الصاعدة وصون ذاكرة التضحيات التي قدمتها شعوب القارة“.

وتطرق رئيس الجمهورية إلى الخطوة التي قامت بها الجزائر على الصعيد الوطني، واصفا بأنها “خطوة سيادية مهمة“، حيث صوت البرلمان الجزائري، بتاريخ 24 ديسمبر 2025، بالإجماع، على قانون يجرم الاستعمار الذي تعرضت له الجزائر، ويهدف إلى تثبيت المسؤوليات القانونية وصون الذاكرة الوطنية وترسيخ مبدأ عدم تقادم الجرائم الجسيمة باعتباره ركيزة أساسية لأي مقاربة جادة للمصالحة مع التاريخ.

كما يصنف القانون ممارسات من قبيل الإعدام خارج نطاق القضاء والتعذيب والاغتصاب والتجارب النووية على المدنيين، والنهب المنهجي للثروات ضمن الجرائم التي لا تسقط بالتقادم، استنادا إلى مبادئ القانون الدولي وحقوق الشعوب في الحقيقة والعدالة.

وشدد رئيس الجمهورية على أن “التضحيات العظيمة التي قدمها ملايين الأفارقة في سبيل الحرية والكرامة والعدالة لا يمكن أن تطوى بالنسيان أو تختزل في سرديات مبتورة“، مؤكدا أن الاعتراف بالحقيقة التاريخية “ليس استحضارا انتقائيا للماضي، بل هو واجب أخلاقي وقانوني ومدخل أساسي لبناء علاقات دولية متوازنة قائمة على الاحترام المتبادل والإنصاف وصون الكرامة الإنسانية“.

وفي ختام كلمته، أكد رئيس الجمهورية أن الجزائر، وهي تضع هذا المسار في صلب أولوياتها، تؤمن بأن ترسيخ الحقيقة والعدالة التاريخية يشكل أساسا متينا لشراكات مستقبلية أكثر توازنا ولعالم يسوده القانون بدل منطق القوة.

الجزائر تجدد على دعمها الثابت لسيادة جنوب السودان ووحدته وسلامة أراضيه.

كما وجه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون كلمة للمشاركين في أشغال اجتماع رؤساء دول وحكومات اللجنة المتخصصة رفيعة المستوى للاتحاد الإفريقي حول جنوب السودان (C5) قرأها الوزير الأول سيفي غريب.

وقال رئيس الجمهورية: “يسرني في البداية أن أعرب عن خالص امتناني وتقديري لرئيس جمهورية جنوب إفريقيا على الدعوة الكريمة وعلى قيادته الحكيمة لأعمال لجنتنا الموقرة (C5)، والتي تجتمع اليوم في ظرف دقيق ومفصلي يمر به جنوب السودان الشقيق“.

وتابع الرئيس: “كما لا يفوتني أن أتقدم بالشكر الجزيل لسلطات جمهورية جنوب السودان على تسهيلها لأعمال هذه اللجنة مجدداً تضامن الجزائر الكامل مع هذا البلد الشقيق في مسعاه لاستكمال بناء مؤسساته وتحقيق تطلعات شعبه في العيش بسلام ورفاه“.

وأردف: “نجتمع اليوم بعد فترة وجيزة من الزيارة الوزارية الهامة التي قام بها وفد مجموعة الدول الخمس إلى جوبا خلال الفترة من 14 إلى 16 جانفي 2026”.

وتابع “وهي الزيارة التي مثلت محطة حاسمة للاطلاع المباشر على آخر تطورات المشهدين السياسي والأمني، وتقييم مدى التقدم المحرز في تنفيذ بنود “الاتفاق المنشَّط لتسوية النزاع”، لاسيما وعلى مشارف الاستحقاقات الانتخابية الهامة المقررة نهاية السنة الجارية“.

وأردف رئيس الجمهورية قائلا: “انطلاقاً من مخرجات تلك الزيارة وما لـمسناه على الأرض، نؤكد من هذا المنبر على الركائز الأساسية التي نرى أنها حتمية لضمان العبور الآمن لجنوب السودان الشقيق نحو المرحلة المقبلة”.

وواصل رئيس الجمهورية: “أولاً: ضرورة الحوار والشمولية.

فنحن نؤمن إيماناً راسخاً بأن الحوار يظل السبيل السياسي الوحيد والـمُجدِي لإحلال سلام دائم في جنوب السودان، لذلك، نشجع بقوة جميع الأطراف الموقعة على الاتفاق المنشَّط، وكذلك المجموعات غير الموقعة، على تبني نهج شامل في جميع العمليات التحضيرية للانتخابات”.

وتابع: “فالحوار الشامل يمثل بوابة حيوية لجميع أصحاب الـمصلحة، ويجب أن يكون تمثيلياً وصادقاً وبناءً، يهدف إلى تجاوز الخلافات وتوحيد الرؤى حول مستقبل البلاد.

وفي هذا الإطار، نثمّن عالياً المبادرة التي تقدمت بها جمهورية جنوب إفريقيا الشقيقة، بصفتها رئيساً لمجموعة الخمسة (C5)، لاستضافة حوار سياسي بين الأطراف الموقعة على الاتفاق المنشَّط، كما نحث جميع الأطراف المعنية على الانخراط الفاعل والإيجابي في هذه المبادرة”.

وواصل رئيس الجمهورية: “ثانياً: خارطة طريق انتخابية واضحة في سياق التحضير للاستحقاقات المقبلة إذ نحث حكومة جنوب السودان على وضع خارطة طريق عملية ودقيقة، تتضمن جداول زمنية محددة وواقعية لـمراحل العملية الانتخابية إن نجاح هذا الاستحقاق التاريخي يتطلب حتـمـاً تهيئة الظروف الملائمة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة، تمكِّنُ من التعبير الصادق عن الإرادة الحقيقية لشعب جنوب السودان”.

مضيفاُ في الوقت ذاته: “ثالثاً: معالجة التحديات الأمنية وتوحيد القوات فلا يزال مسار الترتيبات الأمنية يشكل حجر الزاوية في بناء الثقة والاستقرار الدائمين.

ونحن نلاحظ بقلق أن عملية تشكيل وإعادة نشر “القوات الموحدة” لا تزال تواجه تحديات جسيـمة.

إنّ البطء في هذا المسار الحيوي يُعرقل التنفيذ الفعلي للترتيبات الأمنية، مما يهدد مكتسبات السلام ويُعيق تهيئة البيئة الملائمة للاستحقاقات السياسية.

لذلك، دعا رئيس الجمهورية، السلطات المختصة للإسراع في توفير الدعم اللوجستي والتمويلي اللازم لتسريع توحيد القوات ونشرها، لتمكينها من أداء مهامها في حفظ الأمن وحماية المدنيين وترسيخ سيادة القانون.

كما جدد دعوته لوقف جميع الأعمال العدائية فوراً وفي كل أنحاء البلاد، كما حث جميع الأطراف على الانخراط في مسارات التهدئة ووضع المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار.

وأكد رئيس الجمهورية، إن التزام الجزائر تجاه جنوب السودان ليس وليد اللحظة.

بل هو التزام مبدئي وراسخ تجسد عملياً خلال رئاسة الجزائر لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي في أوت 2025 حيث قادت بعثة ميدانية إلى جوبا خلال الفترة من 10 إلى 12 من الشهر نفسه.

وقد أتاحت تلك المهمة جمع معلومات مباشرة حول مسار الانتقال السياسي ونقل رسائل تضامن عميقة إلى الحكومة والشعب الجنوب سوداني.

وأضاف الرئيس، أنه كان لوفدنا شرف اللقاء بفخامة الرئيس سالفا كير، حيث تم بحث الوضع السياسي والأمني بعمق واستشراف الخطوات المستقبلية اللازمة لاستكمـال المسار الانتقالي في آجاله المحددة.

وتابع رئيس الجمهورية، إن الجزائر، وهي تؤكد مجدداً على دعمها الثابت لسيادة جنوب السودان ووحدته وسلامة أراضيه وتدعو المجتمع الدولي والاتحاد الإفريقي وكافة الدول الأعضاء إلى تكثيف دعمهم ومرافقتهم لهذا البلد الشقيق حيث يجب أن يكون دعمنا جماعياً وفاعلاً، ليس على المستوى السياسي فحسب، بل أيضاً في الاستجابة للوضع الإنساني الـمُلِحّ.

وناشد رئيس الجمهورية، الشركاء الدوليين والمانحين تكثيف جهودهم وتوفير التمويل العاجل والكافي لوكالات الإغاثة للتصدي للأزمة الإنسانية الحادة التي يعاني منها قطاع كبير من الشعب الجنوب سوداني.

وختاماً، أكد الرئيس تبون، إن الجزائر، وانطلاقاً من تجربتها الوطنية وموقعها الإقليمي تؤكد أن التنفيذ الكامل والجاد لبنود الاتفاق المنشَّط يبقى النهج الأكثر ضماناً لتحقيق مصالحة وطنية حقيقية وتذليل التحديات الأمنية والسياسية والإنسانية الراهنة.

مشيرا إلى إن نجاح جنوب السودان في تحقيق الاستقرار والازدهار هو نجاح لأفريقيا بأسرها ومسؤوليتنا الجماعية تقتضي منا أن نقف صفاً واحداً إلى جانب أشقائنا حتى يبلغوا برَّ الأمان.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك