أعلنت وزيرة التكوين والتعليم المهنيين، نسيمة أرحاب، ، عن تحويل المعهد الوطني المتخصص في التكوين المهني بتندوف إلى مركز امتياز متخصص في المناجم لمرافقة المشاريع والمنشآت ذات الصلة بهذا المجال، في إطار استحداث مراكز امتياز في الشعب ذات الأولوية.
وأبرزت أرحاب، في كلمتها أن انطلاق هذه الدورة يمنح فرصة جديدة للشباب للالتحاق بمقاعد التكوين في سياق الديناميكية التنموية التي تعرفها ولاية تندوف، لاسيما مع تجسيد مشاريع كبرى من شأنها الارتقاء بالاقتصاد الوطني وخلق مناصب شغل، وأشارت إلى أن دورة فيفري شهدت أكثر من 288 ألف مسجل جديد عبر الوطن في مختلف أنماط التكوين، مؤكدة أن القطاع يشكل ركيزة أساسية لاقتصاد قائم على الكفاءات والمهارات.
وفي هذا الإطار، تم توجيه العروض التكوينية نحو القطاعات ذات الأولوية للاقتصاد الوطني، انسجاما مع برنامج رئيس الجمهورية، وفق مقاربة عملية تستجيب لحاجيات سوق العمل وتواكب الخيارات الإستراتيجية للدولة.
وفي القطاع الصناعي، تم تسجيل زيادة بنسبة 53.
10 بالمائة في عدد المسجلين، لا سيما في الصناعات الميكانيكية والصيدلانية والبتروكيميائية، بما يعكس إعادة توجيه مدروسة لخريطة التكوين دعما للمسار الصناعي الوطني وتعزيزا للسيادة الاقتصادية.
كما شهدت مجالات الرقمنة وتكنولوجيات الإعلام والاتصال ارتفاعا بنسبة 116.
85 بالمائة في عدد المسجلين، حيث سيتم تكوين 20 ألف متخصص في مهن البرمجة والأمن السيبراني وتحليل البيانات والذكاء الاصطناعي، دعما للتحول الرقمي واقتصاد المعرفة، حسب أرحاب.
وأضافت بأن القطاع الفلاحي عرف تسجيل زيادة ب16.
24 بالمائة، فيما سجل قطاع البناء والأشغال العمومية ارتفاعا بنسبة 31.
97 بالمائة، استجابة للطلب المتزايد على اليد العاملة المؤهلة لمرافقة المشاريع الكبرى.
وذكرت الوزيرة أن هذه الاختيارات استندت إلى منصة استشراف الطلب على التكوين، التي تعتمد على معطيات مستمدة من المتعاملين الاقتصاديين والقطاعات الإنتاجية والمشاريع الوطنية الكبرى، حيث تم إحصاء نحو ألف منصب مطلوب لدى المتعاملين خاصة في المجالات الصناعية، إلى جانب إعداد خارطة لاحتياجات قطاع المناجم، لا سيما في ما يتعلق بالخط المنجمي للسكك الحديدية و منجم خام الحديد لغارا جبيلات (تندوف).
كما أعلنت عن إطلاق برنامج لتتبع احتياجات الكفاءات مدعما بمنصة رقمية تم تطويرها بالتعاون مع الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، مكنت من إحصاء نحو 250 تخصصا جديدا مطلوبا عبر 20 ولاية مع توقع توفير قرابة 10 آلاف منصب شغل في آفاق 2029.
وفيما يتعلق بالرقمنة، أكدت الوزيرة مواصلة تعميم التسجيل الالكتروني دون ورق وتعزيز منصة التمهين باعتبارها فضاء رقميا يربط بين المؤسسات التكوينية والمتعاملين الاقتصاديين.
وفي مجال المقاولاتية، أشارت الوزيرة إلى أن شبكة مراكز تطوير المقاولاتية تضم حاليا 183 مركزا عبر الوطن، حيث تجاوز عدد المسجلين بها 50 ألف شاب من خريجي القطاع والمتربصين، مبرزة أن الجزائر تصدرت الترتيب العالمي خلال الأسبوع العالمي للمقاولاتية 2025 من حيث عدد الأنشطة المنظمة.
كما سيشارك عدد من المتوجين في المنافسات الوطنية لأولمبياد المهن التي احتضنتها وهران في المنافسات الدولية ل WorldSkills International، لتمثيل الجزائر لأول مرة في هذه التظاهرة العالمية.
ومن ناحية ثانية، أشارت إلى أنه تم تدشين المعهد الإفريقي للتكوين المهني بولاية بومرداس، حيث تم منح أكثر من 500 منحة تكوينية لفائدة متربصين أجانب من أكثر من 40 دولة في إطار تعزيز التعاون القاري.
كما تم فتح المجال أمام الشباب المستفيدين من منحة البطالة للالتحاق بتكوينات تأهيلية قصد إدماجهم في سوق الشغل، إلى جانب إطلاق عملية لاقتناء تجهيزات بيداغوجية جديدة ورفع قيمة مواد التدريب وتكلفة الإطعام لتحسين ظروف التكوين.
وفي ختام كلمتها، جددت أرحاب التأكيد على أهمية الشراكة مع الشركاء الاجتماعيين، مشددة على ضرورة تعزيز الحوار وتحسين الظروف المهنية والاجتماعية لمستخدمي القطاع.
وأشرفت الوزيرة بالمناسبة أيضا على مراسم إمضاء ثلاث إتفاقيات بين مديرية التكوين و التعليم المهنيين لولاية تندوف وكل من الشركة الوطنية للأشغال العمومية والمؤسسة الوطنية لإنجاز البنية التحتية للسكك الحديدية والمؤسسة الوطنية لإنجاز الهياكل الأساسية للسكة الحديدية بهدف استقبال الممتهنين والمتربصين في إطار التربصات التطبيقية الميدانية وتبادل الخبرات والمعارف.
كما ترمي هذه الإتفاقيات إلى مساعدة الشركة على رسكلة و تحسين المستوى للعمال والعمل مع قطاع التكوين و التعليم المهنيين على تحيين البرامج التي لها علاقة بمجال عمل الشركة إلى جانب المشاركة في الملتقيات والندوات التي ينظمها قطاع التكوين و التعليم المهنيين، وفق ما أشير إليه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك