أثارت نظارات" Ray-Ban Meta" الذكية موجة غضب واسعة بعد اتهامات باستخدامها لتصوير نساء وأشخاص في أماكن عامة دون علمهم، ثم نشر المقاطع على منصات التواصل الاجتماعي لتحقيق مشاهدات وتفاعل.
وبينما تؤكد الشركة المصنّعة أن المنتج يتضمن مؤشرات واضحة عند التسجيل، يرى منتقدون أن بعض المستخدمين تحايلوا على هذه الإجراءات، ما فجّر نقاشًا متصاعدًا حول الخصوصية والأخلاق الرقمية.
نظارات ميتا متهمة بانتهاك الخصوصية.
رُوّج للنظارات باعتبارها ابتكارًا يتيح توثيق اللحظات اليومية بسهولة، إذ تبدو كأي نظارة شمسية عادية لكنها مزودة بكاميرا صغيرة قادرة على تسجيل الفيديو والصور.
غير أن القصة أخذت منحى مختلفًا عندما بدأ بعض صناع المحتوى في استغلال خاصية التسجيل شبه غير الملحوظ لتصوير أشخاص خلال أحاديث عفوية في مراكز تسوق ومطارات ومتاجر، من دون إبلاغهم بأنهم يُسجَّلون.
العديد من الضحايا اكتشفوا لاحقًا أن وجوههم وردود أفعالهم تحولت إلى محتوى متداول على نطاق واسع، بعضه حصد عشرات الملايين من المشاهدات، وتعرّضوا بسببه لتعليقات مسيئة أو ذات طابع جنسي.
ورغم أن النظارات مزودة بضوء LED يظهر أثناء التسجيل كإشارة تحذيرية، كشف متضررون أن بعض المستخدمين يغطون هذا الضوء بملصقات صغيرة لإخفائه، ما يجعل التسجيل غير ملحوظ تقريبًا.
ويرى منتقدون أن هذا السلوك يحوّل ميزة الأمان المصممة لحماية الآخرين إلى وسيلة للتخفي، ويضاعف الإحساس بانتهاك الخصوصية.
من جهتها، أكدت شركة" Meta Platforms" أن استخدام النظارات لأغراض مسيئة أو تنتهك خصوصية الآخرين مخالف لشروط الاستخدام، مشددة على أن المستخدمين مسؤولون عن الالتزام بالقوانين المحلية.
كما أوضحت أن ضوء التسجيل جزء أساسي من تصميم المنتج لضمان الشفافية، وأن أي تحايل عليه لا يعكس سياسات الشركة.
ولاقت القضية تفاعلًا على وسائل التواصل، إذ كتب Richie Rex: " يتعرض الرجال والنساء للمضايقات في مراكز التسوق من قبل أشخاص منحرفين، ويتم تحميل مقاطع فيديو لهم على مواقع التواصل الاجتماعي دون موافقتهم".
وقال Jotho: " لهذا السبب تحديدًا لا أرغب بالتواجد في الأماكن العامة بعد الآن.
قد أكون منشغلًا بشؤوني الخاصة، وفجأة يقوم أحد مشاهير اليوتيوب أو تيك توك، مرتديًا نظارات خاصة، بتصويري، فأجد نفسي منتشرًا في كل مكان على الإنترنت دون أن أدري".
أما saugat فقالت: " لقد وصل العالم إلى مرحلة مرعبة الآن.
لا يمكنك حتى أن تثق بأحد.
قد تظن أنهم يتحدثون معك بشكل طبيعي، لكنهم قد يسجلونك سرًا".
رغم ذلك، يظل القانون في العديد من البلدان يسمح بالتصوير في الأماكن العامة، ما يجعل حماية الضحايا ضعيفة، حتى أمام الضرر النفسي الكبير الذي تتسبب فيه هذه الفيديوهات.
كما أن خبراء الخصوصية يحذرون من أن التكنولوجيا قد تتحول مستقبلًا إلى أداة مراقبة واسعة، خصوصا عند دمجها مع تقنيات التعرف على الوجه والتتبع الرقمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك