في الوقت الذي يستعد فيه المسلمون في كل أقطار المعمورة لاستقبال شهر العبادة والتقوى والقرآن بمزيد من تطهير النفوس وإعداد العدة لمساعدة الفقراء والاتفاق على كلمة سواء يجتمع فيها المسلمون على دعاء واحد في أوله متفرع إلى أجزاء في فروعه ويتفق القاصي والداني على قولهم اللهم لك صمنا وعلى رزقك أفطرنا وبعد أن ينفض الجميع أيديهم من الإفطار يبدأ الغالبية في الاستعداد لصلاة العشاء والقيام المصطلح على تسميتها بالتراويح من اعتاد منهم الصلاة بانتظام أو من لم يعتد الصلاة ووجد رمضان فرصة للعودة لله عز وجل ومع كل هذه المظاهر يخرج علينا مأفون العقل والقلب باستعداد جديد لم نألفه لاستقبال رمضان بسب والدي النبي صلى الله عليه وسلم دون داعٍ لذلك إلا أن يكون الله قد أراد كشف ستره عنه وعن جهله وخيانته لدينه ولرسوله الذي كان يدعي يوما الانتساب اليه والتأسي بسنته بل كان ينعت كل من يراه بالفسق والزندقة لدخوله المسجد بقدمه اليسري أو لاستخدامه مسبحة للتسبيح عليها أو حتى لشربه الماء قائما وكل ذلك لم يمنعه من سب والدي النبي وعلى الرغم من أن الموضوع قُتل بحثا وانحاز أكثر العلماء الى القول بأن والدي النبي من أهل الفترة ولم تبلغهم الرسالة ولم يأتهم نبي ويقعان تحت قوله تعالي(وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا) وقول الله تعالي( وتقلبك في الساجدين:
قال عطاء عن ابن عباس: أراد تقلبك في أصلاب الأنبياء من نبي إلى نبي حتى أخرجك في هذه الأمة.
وعن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه، عن النبي ﷺ أنه قال: (إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشا من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم).
رواه مسلم.
ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ".
فأنا خيار من خيار إلى خيار، فمن أحب العرب فبحبي أحبهم ومن أبغض العرب فببغضي أبغضهم".
ولن ندافع عن والدي النبي ولكن نتساءل ما الغرض من إثارة هذا الموضوع في ذلك الوقت وماذا استفاد الغبي الذي أثاره بل وماذا استفاد المسلمون قاطبة إلا إثارة الفتنة والفتة نائمة ملعون من أيقظها أضف إلى ذلك صب لعنة الله على من أغضب النبي عليه السلام وأساء لوالديه وهو الذي غضب لدرة بنت أبي لهب المحكوم بكفره قطعا بالقرآن والسنة ونزل في أبيها وأمها قرآن يلعنهما ويخلدهما في النار ومع ذلك نجد الرسول يمنع الإساءة لها ويقول لمن أساء لها( ألكم أهل وليس لي أهل لا تؤذوني في ابنة عمى وفي آل بيتي ) وهو نفسه الذي شدد على أصحابه ألا يجرحوا عكرمة بن أبي جهل ابن فرعون هذه الأمة عندما قال ( يأتيكم عكرمة مسلما فلا تسبوا أباه فإن سب الأموات يؤذي الأحياء ).
ولو سألنا أستاذه ابن تيمية في حق جرم تلميذه القمئ شديد الجهل ومعدوم الأدب والحياء مع سيد ولد آدم لأفتى كعادته بقوله ( يستتاب فإن لم يتب يقتل ).
قتل الله الأغبياء وتلاميذ السوء ومن علمهم وجرهم الى السوء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك