بالإجماع، وافق مجلس الشورى في جلسته أمس على مشروع قانون بالموافقة على النظام (القانون) بتعديل بعض أحكام النظام الموحد لمد الحماية التأمينية لمواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية العاملين في غير دولهم في أية دولة عضو في المجلس، والذي يهدف إلى تعزيز الحماية التأمينية للمواطنين، وتوسيع نطاق التغطية التأمينية، وتطوير آليات تحصيل الاشتراكات، وتحقيق المزيد من التنسيق بين أجهزة التقاعد المدني والتأمينات الاجتماعية.
.
وأكدت سحر المناعي الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للتأمين الاجتماعي في مداخلتها بالجلسة أن المشروع يمثل خطوة لتقوية منظومة الحماية الاجتماعية في دول مجلس التعاون، وهذه الأطر القانونية سوف يتم البدء فيها من أجل التطوير، مؤكدة أن المملكة سباقة في فرع التأمين ضد التعطل منذ عام 2006.
.
وشددت على أن مشروع القانون سيضمن حقوق المواطنين العاملين في دول مجلس التعاون، مشيرة إلى أنه سوف يتم دراسة تفاصيل التشريعات المنظمة للتأمين ضد التعطل بشكل مشترك بين دول الخليج لوضع التفاصيل وفقاً لقوانين كل بلد، وذلك بعد إصدار القانون.
.
وذكرت أن الهيئة تقوم بمراجعة البيانات بشكل ربع سنوي ويتم نشرها على موقعها الإلكتروني، ووفقاً للإحصائية الأخيرة فإن هناك 4473 بحرينيا يعمل في دول الخليج، وذلك رداً على استفسار د.
جهاد الفاضل النائب الثاني لرئيس مجلس الشورى.
.
وبخصوص استفسار دلال الزايد حول مسألة التوعية والشروط والالتزامات، أوضحت المناعي أن الهيئة تقوم بجهد كبير للتوعية وتنشر باستمرار جميع المعلومات والإجراءات والتنويهات من خلال المخاطبات الرسمية مع المنشآت، بالإضافة إلى نشر المعلومات على منصات التواصل الاجتماعي ومختلف القنوات الإلكترونية، وكذلك توفير وتنظيم ورش عمل إلكترونية وأخرى حضورية لكل الجهات الخاصة، ودورات تعريفية، مشيرة إلى الاتفاق على حملة إعلامية مشتركة بين دول مجلس التعاون تعلن في نفس الفترة والمضمون لضمان نشر الحقوق والالتزامات على الطرفين.
.
وفيما يتعلق بتطبيق الغرامات، أكدت المناعي الحرص على القيام بعملية توعوية شاملة للقطاع الخاص في البحرين، وقد تم تفعيل المادة 12 من النظام الموحد لمد الحماية التأمينية التي تهدف إلى الحرص على السداد ضمن المواعيد القانونية المعتمدة ويشتمل التطبيق على احتساب مبالغ إضافية على أصحاب العمل في القطاع الخاص المتأخرين في سداد الاشتراكات التأمينية المستحقة عن مواطني دول الخليج.
.
وبشأن استفسار علي الصالح رئيس المجلس عن وجود أثر رجعي لتطبيق القانون للعاملين لفترات طويلة في دول الخليج الأخرى، نفت المناعي وجود أثر رجعي على تطبيق القانون.
.
وأكدت المناعي أن تطبيق التأمين على فرع الشيخوخة والعجز والوفاة قائم في نظام مد الحماية منذ عام 2006، مشيرة إلى أن مشروع القانون لإضافة التأمين ضد التعطل الذي سوف يتم تطبيقه بعد إصدار القانون.
.
كما أكدت أن تحصيل الاشتراكات المنتظمة للتقاعد وصرف المعاشات التقاعدية قائم، موضحة أن مشروع القانون لإضافة فرع التأمين ضد التعطل في حال تعطل الشخص يتم صرف حقوقه، مضيفة أن الهيئة منذ عام 2006 تتسلم اشتراكات البحرينيين العاملين في دول الخليج والخليجي يتسلم اشتراكا في بلده، ومتى انتهت فترة خدمته بحسب قانون بلده يتسلم معاشه التقاعدي.
.
وبشأن استفسار جمال فخرو النائب الأول لرئيس مجلس الشورى حول مسألة التأمين ضد التعطل والذي يتحمله في مملكة البحرين ثلاث جهات، وهي صاحب العمل والموظف والحكومة، فهل ستلتزم حكومات دول الخليج والشركات في الخليج بدفع الواحد بالمائة، وهل مملكة البحرين أيضاً تتحمل المبلغ الذي تفرضه دول الخليج حتى لو كانت نسبته أكثر من 1%، وأوضحت المناعي أن قانون مد الحماية تضمن نصا يقضي بتحمل الموظف فروقات الاشتراك مراعاة لمبدأ إقليمية القوانين، وهذا الأمر موجود حالياً للاشتراكات التي تم تطبيقها منذ عام 2006، وأية تفاصيل إضافية يجب أن تكون توافقات بين دول الخليج في توزيع هذه الاشتراكات بناء على التنظيمات التي سوف تصدر.
.
كما استفسر فخرو عن أن الموظف البحريني العامل في مملكة البحرين سوف يدفع عنه 3% لصندوق التعطل والموظف البحريني العامل في دول الخليج سوف يتم دفع مبالغ مختلفة عنه، أو لم يتم الاتفاق على تفاصيل تطبيق القرار، وأجابت المناعي أن توزيع النسب يختلف بحسب كل دولة في دول الخليج، إذ أن مملكة البحرين يتم فيها دفع 3% لصندوق التعطل موزعة على المؤمن عليه وصاحب العمل والجهة الأخرى، مشيرة إلى أن كل دولة التنظيم فيها مختلف، وسوف يتم الحرص في مملكة البحرين على أن كل مواطن يعمل في دول الخليج ستتم تغطيته بالكامل، وخصوصاً أن صندوق العمل (تمكين) يدفع الاشتراك عن البحريني وغير البحريني، وسوف يتم الحرص على دفع (تمكين) 1% لجميع العاملين في القطاع الخاص.
.
وأكدت المناعي الحرص أثناء التطبيق على حصول المواطن على جميع حقوقه، وسوف يتم التوافق على آليات التطبيق بين دول مجلس التعاون لاحقاً في التشريعات.
.
وأوضحت د.
جميلة السلمان رئيس لجنة الخدمات أن المواطن البحريني في التأمين ضد التعطل تكون الاشتراكات بالنسبة إليه 3% سواء كان يعمل في مملكة البحرين أو أي دولة خليجية، مشيرة إلى أن المواطن الخليجي سوف يدفع له الاشتراكات التأمينية وفق قانون بلده، حيث إن هناك 4 دول خليجية لديها التأمين ضد التعطل وكل بلد اشتراكاته بنسب مختلفة، موضحة أن مشروع القانون للتعديل للمواطن البحريني بحسب قانون التأمين ضد التعطل في البحرين وسوف ينطبق على البحريني المؤمن عليه العامل في دول الخليج.
.
وعقّب غانم بن فضل البوعينين وزير شؤون مجلسي الشورى والنواب بالقول: إنه سوف يتم تحديد آليات وجهات تحصيل اشتراكات التأمين ضد التعطل لاحقاً.
.
من جهتها، أشارت د.
جهاد الفاضل النائب الثاني لرئيس مجلس الشورى إلى أن مناقشة مشروع القانون تزامناً مع ترؤس مملكة البحرين للدورة الحالية لقمة مجلس التعاون الخليجي يحمل أهمية كبيرة لتعزيز التكامل بين الدول الخليجية في مختلف المجالات، وخاصةً تعزيز الحماية الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين البحرينيين العاملين في دول الخليج، بما ينعكس على تعزيز الاستقرار الأسري وحفظ حقوق العمال مع تفعيل التأمين ضد التعطل.
.
بدورها، أكدت د.
ابتسام الدلال أن مشروع القانون سيسهم في تعزيز الاستقرار الوظيفي للكفاءات الخليجية، وسيشجع القطاع الخاص على استقطابها من دون تعقيدات تشريعية، كما سيدعم التكامل الاقتصادي عبر توحيد المزايا الاجتماعية وليس فقط المزايا الجمركية أو الاستثمارية لحماية الأسرة الخليجية من مخاطر فقدان الحقوق عند التنقل بين دول الخليج العربية، ومملكة البحرين بتاريخها المتقدم في التشريعات كانت دائماً سباقة لترسيخ مفهوم المواطن الخليجي، وإقرار المشروع خطوة تعزز من تنافسية الاقتصاد الوطني وقدرته على استقطاب الخبرات من دون مخاطر اجتماعية.
.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك