يطرح مرشح رئاسة جمهورية العراق حسين سنجاري نفسه على مسار حل لأزمة اختيار رئيس الجمهورية بين الحزبين الكرديين، ويقول إن الوقت قد حان لإخراج منصبي رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء من الدائرة الحزبية إلى فضاء المستقلين، مستشهداً بالتجربة اللبنانية الأخيرة باختيار رئيسين من خارج الأحزاب.
ويخاطب سنجاري الرأي العام العراقي مطالباً بضغط شعبي لدعم مسار إخراج المنصبين من يد الأحزاب، ويقول لشبكة 964 إنه “ليس ثمة نجاحات واضحة من التجارب الحزبية في المنصبين” داعياً إلى عدم التقليل من شأن منصب رئاسة الجمهورية.
وكان سنجاري قد نشر مطلع شباط جانباً من رؤيته السياسية والإدارية للمرحلة المقبلة، ويصف سنجاري استمرار اعتماد العراق على الريع النفطي بأنه ركون إلى “الوسادة المخدرة” كما تحدث بتفاؤل كبير عن “شباب العراق وقوتهم الناعمة التي تفوق كل السلاح” خاصةً وأنه يدير “مركز الذكاء الاصطناعي في أربيل”، وبخلفية طويلة من العمل الدبلوماسي بين العواصم، يقترح سنجاري ما يسميه “دبلوماسية الحصر” بمعنى “دبلوماسية تحصر اهتمامها بالعراق أولاً”.
ويتحدث الدبلوماسي السابق برهان الجاف عن علاقته بالمرشح حسين سنجاري الذي عرفه سفيراً في دول عدة، ويقول إن الرجل المتواضع الذي تعرفه الأوساط الدبلوماسية باسم “أبو علي” لأكثر من نصف قرن، يمثل “فرصة ورسالة إلى كل عراقي بأن النزاهة ما زالت مهمة، وأن الوحدة ممكنة، وأن الدولة يمكن أن توضع في أيدٍ أمينة وشريفة، وسيكون أكثر من تصويت لرئيس، بل خطوة نحو استعادة روح الجمهورية”.
وتخرج سنجاري من كلية الآداب في جامعة بغداد مطلع السبعيات ثم انتقل إلى ناوبردان شمال أربيل، حيث مقر قيادة الحركة الكردستانية بقيادة الملا مصطفى بارزاني، وانضم إلى حلقة من المثقفين، قبل أن ينتقل إلى فيينا بعد أحداث العام 1975، ليرافق الرئيس العراقي السابق جلال طالباني في مسار المعارضة.
وشغل سنجاري منصب وزير في أربيل (1996–1999)، قبل أن يمثل العراق سفيراً في عواصم أوروبية عدة.
وحين اندلع الاقتتال الداخلي في كردستان عام 1994، اتخذ سنجاري موقفاً معارضاً للاقتتال، وانسحب من الصفوف الحزبية.
ويضع سنجاري في مقالاته “الفساد” على رأس “قائمة السموم” ويقول إن استئصال هذا السرطان يمر أولاً من القضاء المستقل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك