CNN بالعربية - منها حرب بين مصر وإثيوبيا.. ما مدى صحة ادعاء ترامب بإنهاء 8 حروب خلال خطاب حالة الاتحاد؟ وكالة شينخوا الصينية - ترامب يتحدى حكم المحكمة العليا بشأن التعريفات الجمركية العربي الجديد - أسعار اللحوم في دمشق تقفز بنسبة 90% العربية نت - إغلاق مؤقت لمطار بغداد بسبب خلل فني العربي الجديد - الحرب على غزة | شهيد في قصف على خانيونس وغارات على رفح وكالة شينخوا الصينية - ترامب: أُفضل حل المواجهة مع إيران من خلال الدبلوماسية CNN بالعربية - حقيقة ما قاله ترامب عن إيران وموقف طهران بخطاب حالة الاتحاد روسيا اليوم - الرئيس السري للولايات المتحدة حال وقوع كارثة تقضي على رموز الدولة وكالة شينخوا الصينية - المستشار الألماني فريدريش ميرتس يصل إلى بكين في زيارة رسمية قناة الغد - البنتاغون يعلن السيطرة على ثالث ناقلة نفط في الكاريبي
عامة

من نواصي الخيل إلى سرجها: أمثال عربية وصينية تروي فلسفة الحياة

وكالة شينخوا الصينية
1

بكين 16 فبراير 2026 (شينخوا) منذ زمن قديم، ظل صهيل الخيل يربط بين قلب الصحراء العربية وعمق الحضارة الصينية عبر طريق الحرير، فالخيل لم تكن يوما مجرد وسيلة تنقل، بل كانت" سفيرة" يسكن صهيلها وجدان الشعوب...

ملخص مرصد
يستعرض التقرير التقاطع الحضاري بين الثقافتين العربية والصينية من خلال رمزية الخيل، حيث يتزامن عام الحصان الصيني مع استحضار الأمثال الشعبية التي تربط الخيل بالنجاح والعزة والإصرار في الثقافتين. ويبرز التقرير كيف أن اللغة تحفظ حكمة الشعوب وتجسد قيما إنسانية مشتركة تتجاوز الحدود الجغرافية والثقافية.
  • يربط التقرير بين عام الحصان الصيني والأمثال العربية التي تربط الخيل بالنجاح والعزة.
  • يستعرض التقرير أمثالا عربية وصينية مشتركة حول الخيل ترمز للإصرار والتميز والشجاعة.
  • يؤكد التقرير أن رمزية الخيل تشكل لغة عالمية تعبر عن القيم الإنسانية المشتركة.
من: الثقافتان العربية والصينية أين: بكين متى: 16 فبراير 2026

بكين 16 فبراير 2026 (شينخوا) منذ زمن قديم، ظل صهيل الخيل يربط بين قلب الصحراء العربية وعمق الحضارة الصينية عبر طريق الحرير، فالخيل لم تكن يوما مجرد وسيلة تنقل، بل كانت" سفيرة" يسكن صهيلها وجدان الشعوب وتحمل رموز العزة والنبل.

وفي الصين يطل علينا" عام الحصان" حسب الأبراج الصينية التقليدية، حاملا معه بشائر الطموح والنجاح والانطلاق السريع نحو آفاق جديدة.

يلتقي الرمزان العربي والصيني في جوهر إنساني واحد يتمثل في الإرادة الصلبة في السعي الدؤوب نحو الغاية.

فكما يجسد الحصان العربي تحدي الصحراء واجتياز الفيافي الشاسعة، فإن عام الحصان الصيني يبث في النفوس روح التحدي وبلوغ الأهداف السامية.

ولأن اللغة هي المستودع الأمين لحكمة الشعوب، فإننا نجد في الأمثال الشعبية العربية والصينية تلاقيا مذهلا يثبت أن القيم العظيمة لا تعرف حدودا جغرافية ولا حواجز ثقافية.

وانطلاقا من هذا التقاطع الحضاري، اخترنا باقة من الأمثال المستلهمة من" الخيل" لنلمس من خلالها التناغم الفريد بين الثقافتين العربية والصينية.

في الحديث عن البركة والنجاح، يقول العرب" الخيل معقود في نواصيها الخير"، بينما يردد الصينيون قولهم الشهير" ما داو تشنغ قونغ"، أي أن النجاح يتحقق فور وصول الخيل.

في الثقافتين معا، ارتبط الحصان بالبشارة الحسنة والظفر، ليغدو رمزا لقدوم الخير وتحقيق الأهداف، ودليلا على الجدارة والإنجاز.

أما حين يتعلق الأمر بالأخطاء والنكسات، فيستحضر العرب حكمتهم القائلة" لكل جواد كبوة"، وهي فكرة يتردد صداها في المثل الصيني" رن يو شي تسو، ما يو شي تي"، أي" حتى الإنسان الماهر يخطئ، وحتى الخيل الأصيلة قد تتعثر".

وهنا، تلتقي الثقافتان عند معنى إنساني عميق مفاده أن العثرة لا تنقص من القيمة، وأن الخطأ ليس سوى محطة عابرة في مسار السعي والنجاح.

وفي باب العزة والشجاعة، ورد في الشعر العربي" أعز مكان في الدنى سرج سابح"، بينما يعبر الصينيون عن معنى قريب بالشعر الصيني القديم" قونغ مينغ تشي شيانغ ما شانغ تشيوي"، أي أن المجد والشهرة لا يكتسبان إلا على صهوات الخيل، عبر خوض المعارك وتحقيق الإنجازات.

وفي الثقافتين معا، يغدو الحصان رمزا للطريق الشاق نحو العزة والشرف، ودلالة على أن الكرامة الحقيقية تنتزع بالفعل والإقدام والشجاعة.

وفي الحديث عن الجودة والتميز، يقال في الموروث العربي" الفارس لا يمتطي إلا الخيول الأصيلة"، بينما يعبر الصينيون عن الفكرة نفسها بقولهم" هاو ما بي هاو آن"، أي" الخيل الأصيلة تستحق سرجا جيدا".

ويعكس المثلان فلسفة مشتركة تؤمن بأن التميز لا يكتمل إلا ببيئة تليق به، وأن الجودة الحقيقية تحتاج إلى تقدير ودعم من المستوى نفسه لتتجلى بكامل بهائها.

وفي مقام الإصرار والعزم رغم المصاعب، يقول العرب" الخيل تجري على مساويها"، في إشارة إلى أن الحصان الأصيل، وإن أثقلته الجراح والعيوب، فإن كبرياءه وعتقه يدفعانه إلى الجري وبذل الجهد.

وهو معنى يلتقي، على نحو لافت، مع الحكمة الصينية" لاو جي فو لي، تشي تساي تشيان لي"، التي تصوّر الخيل المسنّة وقد قيدها الوهن في مرابطها، بينما لا يزال طموحها يتطلع إلى قطع آلاف الأميال.

وبينما يمتدح العرب في الحصان شموخه الذي لا ينكسر بالألم، يقدّر الصينيون تلك الروح التي لا تشيخ ولا يستسلم جوهرها لمرور الزمن، لتعكس الثقافتان معا تقديرا عميقا للإرادة الصلبة.

وعلى الرغم من التباعد الجغرافي والثقافي بين الحضارتين العربية والصينية، إلا أن نظرة كل منهما للحصان تكشف عن قواسم إنسانية مشتركة عميقة وتجسد مكانته كأيقونة ثقافية تحمل آمال الشعوب وقيمها السامية.

ومن ثم، فإن استحضار هاتين الرؤيتين معا يذكّرنا بأن الجمال والقوة الروحية للحصان يشكلان لغة عالمية، تختزل تاريخا من الشراكة والإعجاب، وتظل رمزا خالدا للإنجاز والعطاء في رحلتنا البشرية المشتركة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك