الجزيرة نت - في ليالي رمضان.. مستوطنون يحرقون منازل ومركبات الفلسطينيين بالخليل وكالة سبوتنيك - القوات الروسية تدمر مخازن الذخيرة للجيش الأوكراني قرب خاركيف روسيا اليوم - العداوة الأوروبية تصطدم بـ "الصداقة" روسيا اليوم - العراق يعلن إغلاق مطار بغداد الدولي مؤقتا روسيا اليوم - هل أنقذ ترامب بريطانيا من خطأ فادح؟ روسيا اليوم - قرار من المحكمة الأمريكية يُنذر إيران بكارثة إيلاف - من إسكوبار إلى إل مينتشو: هل انتهى عصر أباطرة المخدرات؟ BBC عربي - وزير الخارجية الإيراني: التوصل إلى اتفاق مع واشنطن لتجنّب مواجهة عسكرية "في المتناول" Independent عربية - إيران تتطلع لـ"اتفاق غير مسبوق"... وترمب بين الدبلوماسية أو القوة الفتاكة روسيا اليوم - عادة يومية بسيطة تحافظ على الوزن وتقي من السكري والسرطان
عامة

خلاص لبنان بنهوض دولته المدنية والقادرة

العربية نت
العربية نت منذ 1 أسبوع
15

لا أدري، اليوم وبعد أزيد من 11 عاماً، كيف هي بيروت، وما حلَ بنواحيها؟ وهل ما تزال المدينة فاتنة لا تشيخ، أم أن السنين حفرت خطوطها عميقة في جيد الفتاة؟ ! .أيلول/ سبتمر 2014 كان آخر عهدي بلبنان. آنذاك...

ملخص مرصد
يتأمل الكاتب في ذكرياته عن لبنان بعد 11 عاماً من الغياب، مستذكراً أجواء بيروت الثقافية والفكرية وصداقاته هناك. يعبر عن حنينه لصورة البلد الحالم الذي شكل أفكاره خلال إقامته خمس سنوات متتالية. يختم بتفاؤل حذر بعد تلقيه رسالة تطمئنه بأن الدولة المدنية الحديثة والقادرة تتشكل رغم التحديات.
  • يستذكر الكاتب ذكرياته عن بيروت والجنوب اللبناني بعد 11 عاماً من آخر زيارة
  • يعبر عن حنينه لأجواء بيروت الثقافية والفكرية التي شكلت أفكاره خلال 5 سنوات إقامة
  • يتلقى رسالة تطمئنه بأن الدولة المدنية الحديثة والقادرة تتشكل رغم التحديات
من: الكاتب وشخص حصيف أين: بيروت والجنوب اللبناني متى: بعد 11 عاماً من آخر زيارة (سبتمبر 2014)

لا أدري، اليوم وبعد أزيد من 11 عاماً، كيف هي بيروت، وما حلَ بنواحيها؟ وهل ما تزال المدينة فاتنة لا تشيخ، أم أن السنين حفرت خطوطها عميقة في جيد الفتاة؟ !

أيلول/ سبتمر 2014 كان آخر عهدي بلبنان.

آنذاك ذهبت إلى الجنوب لأحضر جنازة العلامة هاني فحص، الذي أعتبره أباً ومعلّماً، نهلت من فكره، وتجادلت معه كثيراً، وكنت ابناً باراً أحياناً، ومشاغباً أحايين أخرى!

أبو حسن كان يرمي بأسئلته في بئر الحياة، محفّزاً العقل للتحرّر من قيود الطوائف والتقليد الأعمى والعصبيات المنفلتة.

السيد هاني المثقف والعالم، الذي أبعد ما يكون عن صورة رجل الدين التقليدي المتجهم، الذي ينعقد حاجباه غضباً، ما إن ترمي أمامه بشررٍ حتى يرمقك بمحبة ورأي ثاقب، ورحابة في النقاشات التي تطول حتى أماسيَّ ما بعد منتصف ليالي بيروت الأثيرة.

رحل السيد هاني فحص، وبعده العديد من الأصدقاء الذين لم أقوَ على وداعهم، وحتى اليوم لم أقبض على حقيقة أن المكان مؤثث بغيابهم، فهم الحضور البهيّ في الروح والذاكرة.

لبنان في وجداني وشمٌ لا يمكن أن يمّحي؛ فهل ذلك الوشم ما يزال موطنُ الأرز يشبهه، وهو الذي شكلت إقامتي فيه لخمس سنين متتالية أفكاري، التي تغيرت، وتطورت، ونمت يوماً بعد آخر؟إنها الأفكار التي كنتُ أختبرها بشكل مستمر، متنقلاً من حياة إلى أخرى.

هكذا هو لبنان، أسلوب عيشٍ مختلف، ونضجٌ في التجربة، كلما قرأت واستمعت وجلست مع السياسيين والمثقفين والفنانين والجيران والمتسكعين في الأزقة!

لا أدري، اليوم وبعد أزيد من 11 عاماً، كيف هي بيروت، وما حلَ بنواحيها، وهل ما تزال فاتنة لا تشيخ، أم أن السنين حفرت خطوطها عميقة في جيد الفتاة؟ !

أظنُ أنه بقدرِ شوقي إلى لبنان، إلا أنه حنين إلى صورة البلدِ الذي كانَ حالماً، وكنا نعتقد أننا منه وفيه وله وجزء من ثقافته، التي ندلفُ نتلقفها بين دور النشرِ وندوات الفكر ومعارض الكتاب ومسارح الموسيقى.

الصورة لا نريدها في الذاكرة وحسب.

نصليَّ لأن تكون أبهى، وأن لا يكون السواد والدمُ ضمخاها بألمٍ مقيمٍ، وأحالاها مأتمَ فقدٍ لا يجفُ نهرُ دمعه الساخن!

أجدني أتعثرُ وأنا أكتب عن لبنان، وأضلُ الطريقَ، ويكادُ الأمل ينفرط عقده.

قُبيلَ أيامٍ خلت، أرسل لي شخصٌ حصيفٌ، يرتدي عباءة من حكمة وروية، هامساً في أذني" الدولة تشق طريقها وسط كل هذا الركام".

بضعُ كلماتٍ لمعت كشهابٍ في سماء ملبدة بالدخان والدمار وحزن الأمهاتِ السرمدي، إلا أنها أتت كسهمٍ أصابَ كبدَ اليأس فمزقه، معلناً أن لبنان له قيامته؛ قيامة وإن بدت متأخرة، إلا أنها لا شك آتية، وأن السُحبَ التي تزدحمُ أمام وجه الشمس لا تقدرُ على حجب نور جمالها الأخاذ!

الشمسُ واضحةٌ في عليائها، تدلُ اللبنانين إلى طريق الخلاص: دولة مدنية حديثة وقادرة، هي السيدة والآمرة والناهية، بقانونها العادل ومواطنتها وجيشها القوي، تزيحُ عن وجهها تجاعيد الفساد وندوبَ الرصاصِ والطائفية والمحاصصة الكريهة!

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك