قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، إن النتائج التي توصل إليها حلفاء أوروبيون ومفادها أن الناقد البارز للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أليكسي نافالني، قُتل باستخدام سم نادر مستخلص من ضفادع سامة، تُعد" مقلقة"، مضيفاً أن الولايات المتحدة" لا تطعن" في التقرير.
ونقل موقع" أكسيوس" أن التقرير جاء بعد أن أعلنت يوليا نافالنايا، أرملة زعيم المعارضة الروسية، في سبتمبر (أيلول) الماضي، أن مختبرات في (بلدين على الأقل) فحصت بشكل منفصل عينات" مُهرّبة" من مواد بيولوجية تعود لزوجها، وخلصت إلى أنه تعرّض للتسميم.
وأفادت فحوصات مخبرية باكتشاف" سم قاتل موجود في جلد ضفادع الإكوادور السامة"، يُعرف باسم" إيبيباتيدين"، في عينات من جسد نافالني، وفق بيان للحكومة البريطانية صدر السبت بعنوان: " المملكة المتحدة تؤكد أن روسيا سمّمت نافالني في السجن بسم نادر".
وذكر البيان أن هذا السم تسبب على الأرجح بدرجة كبيرة في وفاة الناشط المؤيد للديمقراطية البالغ من العمر 47 عاماً عام 2024 داخل مستعمرة عقابية في سيبيريا.
ونقلت وسائل إعلام رسمية عن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، قولها إن النتائج تمثل" خدعة دعائية غربية"، مضيفة: " عندما تتوفر نتائج الاختبارات وتُكشف صيغ المواد المستخدمة، سنعلّق وفقاً لذلك".
لكن بياناً مشتركاً من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا والسويد وهولندا أشار إلى أن روسيا أعلنت سابقاً أن نافالني توفي لأسباب طبيعية.
وجاء في البيان: " نظراً لسُمية الإيبيباتيدين والأعراض المبلغ عنها، فمن المرجح بدرجة كبيرة أن يكون التسمم هو سبب وفاته".
وأضاف: " توفي نافالني أثناء احتجازه في السجن، ما يعني أن روسيا كانت تملك الوسيلة والدافع والفرصة لتسميمه".
وأشار البيان كذلك إلى أن تحقيقاً أوروبياً خلص إلى أن نافالني دخل في غيبوبة عام 2020 ونُقل إلى مستشفى في برلين بألمانيا بعد تعرضه لهجوم بمادة" نوفيتشوك" (المادة العصبية نفسها التي استُخدمت في محاولة اغتيال سيرغي سكريبال عام 2018) وهو عميل روسي مزدوج سابق كان قد انتقل للإقامة في المملكة المتحدة.
يُعد الإيبيباتيدين مركباً قلوياً طبيعياً شديد السُمية يوجد في جلد ضفدع سام من الإكوادور، وفق تقرير منشور على موقع المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة.
ويمكن تصنيع هذا السم في المختبر، وهو ما يعتقد مسؤولون أوروبيون أنه حدث في حالة نافالني.
وأوضح البيان البريطاني أن" الضفادع السامة في الأسر لا تنتج هذا السم، كما أنه غير موجود طبيعياً في روسيا.
ولا يوجد تفسير بريء لوجوده في جسد نافالني".
وأضاف أن" روسيا طوّرت هذا السم ونشرته بشكل صارخ في انتهاك لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية".
يُعد الإيبيباتيدين أقوى من المورفين بما يتراوح بين 100 و 200 مرة، وفق المعاهد الوطنية للصحة.
وتتشابه آثاره على البشر مع آثار مادة" نوفيتشوك"، إذ يمكن أن يسبب (في حال دخوله مجرى الدم) تشنجات وشللًا وفي نهاية المطاف الوفاة، بحسب ما ذكرته جامعة بريستول البريطانية.
وقال أستاذ علم السموم البيئية الفخري في جامعة ليدز أليستر هاي، لوكالة الأنباء البريطانية إن السم يعطل عملية التنفس، " وأي شخص يتعرض للتسمم به يموت اختناقاً".
وأوضح هاي أن وجود الإيبيباتيدين في الدم البشري" يشير إلى إعطائه عمداً".
وأضاف" إذا كان الإيبيباتيدين استُخدم بالفعل لتسميم أليكسي نافالني، فإن ذلك يُعد انتهاكاً لاتفاقية الأسلحة البيولوجية والسموم لعام 1972، وكذلك اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية لعام 1993".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك