دية: رفض 99 ألف طلب تمويل بقيمة 1.
7 مليار دينار يكشف خللاً في سياسات الإقراض وشحاً حاداً في السيولة #عاجل جو 24 : خاص – قال الخبير الاقتصادي منير دية، إن الأرقام الصادرة عن البنك المركزي الأردني تكشف مؤشرات مقلقة بشأن واقع التمويل في المملكة، مشيراً إلى أن الجهاز المصرفي رفض خلال عام 2025 نحو 99 ألف طلب تمويل، بقيمة تقارب 1.
7 مليار دينار.
وأوضح دية ل الأردن ٢٤ أن قيمة التسهيلات التي تم منحها خلال العام الماضي بلغت نحو 12 مليار دينار، ليرتفع إجمالي التسهيلات الائتمانية إلى ما يقارب 32 مليار دينار، ما يعكس في الوقت ذاته تنامياً في الطلب على الاقتراض من قبل الأفراد والقطاعات الاقتصادية، نتيجة شح السيولة والحاجة المتزايدة للتمويل، سواء للقروض الاستهلاكية أو الإنتاجية.
وأشار إلى أن رفض هذا العدد الكبير من طلبات التمويل، وبقيمة تصل إلى نحو 13% من إجمالي التسهيلات الممنوحة تقريباً، يدل على وجود خلل ما في سياسات التمويل، متسائلاً عمّا إذا كانت الطلبات المرفوضة تتعلق بقروض استهلاكية للأفراد أم بقروض إنتاجية موجهة للقطاعات الاقتصادية المختلفة.
وبيّن أن التركيز على تمويل القطاعات الاستهلاكية دون إعطاء أولوية كافية للقطاعات الإنتاجية قد يُحدث اختلالاً في بنية الاقتصاد، ويؤثر سلباً في معدلات النمو وفرص التشغيل، لافتاً إلى أن ارتفاع نسب الرفض يعكس أيضاً أوضاعاً اقتصادية صعبة يمر بها المواطنون، ويشير إلى تراجع الملاءة المالية لدى شريحة من طالبي القروض.
وأضاف دية أن التسهيلات الائتمانية ترتفع سنوياً بنسبة تتراوح بين 12% و15%، ما يعني أن المديونية على الأفراد والقطاعات الاقتصادية آخذة في التصاعد عاماً بعد عام، وهو ما يعكس استمرار نقص السيولة في الأسواق.
وعزا الخبير الاقتصادي هذا الشح إلى عدة عوامل، من بينها تراجع النشاط في الأسواق، وضعف الضخ الحكومي عبر المشاريع الرأسمالية، إضافة إلى تأجيل بعض استثمارات القطاع الخاص، فضلاً عن ارتفاع الاقتطاعات الضريبية والتأمينية، ما يؤدي إلى تسرب السيولة أولاً بأول من السوق إلى الخزينة.
وأكد دية أن التمويل والاقتراض يسهمان في تحريك قطاعات رئيسية مثل العقار والسيارات وغيرها، إلا أن الأرقام الأخيرة تحتاج إلى تحليل أعمق، خاصة فيما يتعلق بأسباب رفض طلبات التمويل، وطبيعة القروض المرفوضة، وما إذا كانت الحكومة تنافس القطاع الخاص على مصادر الاقتراض، الأمر الذي قد يضغط على السيولة المتاحة.
وختم دية بالتأكيد على ضرورة صدور توضيحات تفصيلية من البنك المركزي بشأن هذه البيانات، بما يفسر طبيعة الطلبات المرفوضة وأسبابها، ويساعد في تقييم اتجاهات الائتمان وانعكاساتها على الاقتصاد الوطني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك