الشرق للأخبار - خطاب حالة الاتحاد.. الديمقراطيون يشككون في أرقام ترمب وسط مقاطعة واسعة العربي الجديد - سانديب جوهار في "عقل أبي": رحلة عائلة مع ألزهايمر العربية نت - في بنغلاديش.. الديمقراطية تعيد إنتاج الماضي Independent عربية - ترمب في خطاب قياسي عن حالة الاتحاد: هذا هو "العصر الذهبي" لأميركا وكالة شينخوا الصينية - (وسائط متعددة) مقالة خاصة: من مهرجان الأضواء في بكين إلى عروض ديزني لاند في كاليفورنيا... عيد الربيع الصيني يحفز النشاط الاقتصادي محليا وعالميا القدس العربي - الاتحاد المغربي يرد على أنباء انفصاله عن الركراكي العربية نت - شهادة وفاة مشروع الإسلام السياسي القدس العربي - وزارة النقل العراقية: إغلاق مطار بغداد مؤقتا بسبب “خلل فني طارئ” إيلاف - جنود روس لبي بي سي: "شاهدنا إعدام زملائنا بأوامر من قادتنا" العربي الجديد - السفر خلال رمضان... رحلات من دون إرهاق
عامة

العدالة الانتقالية: كيف نمنع الحرب القادمة قبل أن تبدأ؟

سودانايل الإلكترونية

لا يمكن إيقاف الحرب فقط بإسكات البنادق. .الحرب تتوقف مؤقتًا عندما يصمت الرصاص، لكنها تعود عندما يفلت الجناة من العقاب، وعندما تُدفن الجرائم دون مساءلة، وعندما يشعر الضحايا أن العدالة لم تتحقق. .ال...

ملخص مرصد
العدالة الانتقالية ضرورية لمنع تكرار الحروب في السودان، حيث تُعد عملية قانونية وأخلاقية تهدف إلى محاسبة الجناة وجبر ضرر الضحايا وإصلاح المؤسسات. بدونها، يستمر الإفلات من العقاب وتعود دورات العنف. الخبير أحمد التيجاني يؤكد أن العدالة الانتقالية ليست انتقامًا بل أساس لبناء سلام دائم واستعادة ثقة المواطنين في الدولة.
  • العدالة الانتقالية تشمل المساءلة القانونية وكشف الحقيقة وجبر الضرر وإصلاح المؤسسات.
  • الإفلات من العقاب يجعل العنف أداة سياسية مشروعة ويُعيد تكرار دورات الحرب في السودان.
  • لجان الحقيقة توثق الانتهاكات لمنع تزوير التاريخ وحماية الأجيال القادمة من الكوارث.
من: د. أحمد التيجاني سيد أحمد أين: روما، إيطاليا متى: 12 فبراير 2026

لا يمكن إيقاف الحرب فقط بإسكات البنادق.

الحرب تتوقف مؤقتًا عندما يصمت الرصاص، لكنها تعود عندما يفلت الجناة من العقاب، وعندما تُدفن الجرائم دون مساءلة، وعندما يشعر الضحايا أن العدالة لم تتحقق.

العدالة الانتقالية ليست انتقامًا، وليست تصفية حساب سياسي.

إنها عملية قانونية وأخلاقية تهدف إلى منع تكرار الانتهاكات، وبناء سلام دائم، واستعادة ثقة المواطن في الدولة.

أولاً: لماذا نحتاج العدالة الانتقالية؟السودان عانى من دورات متكررة من العنف: انقلاب يتبعه قمع، حرب تعقبها تسوية هشة، اتفاق بلا مساءلة، ثم حرب جديدة.

السبب الجوهري هو ثقافة الإفلات من العقاب.

عندما لا يُحاسب من ارتكب الانتهاكات، يصبح العنف أداة سياسية مشروعة في نظر البعض.

ثانيًا: ما هي العدالة الانتقالية؟العدالة الانتقالية تشمل أربعة محاور أساسية:

١.

المساءلة القانونية عن الجرائم الجسيمة.

٣.

كشف الحقيقة عبر لجان مستقلة.

٤.

إصلاح المؤسسات التي سمحت بالانتهاكات.

هذه مبادئ معترف بها دوليًا وتُطبق في الدول الخارجة من النزاعات.

ثالثًا: المساءلة وعدم الإفلات من العقاب.

أي جريمة ضد المدنيين، أي تطهير عرقي، أي تعذيب، أي اختفاء قسري، يجب أن يخضع للتحقيق القانوني.

لا دولة حديثة يمكن أن تُبنى على إنكار الألم، ولا مصالحة حقيقية دون اعتراف بالحقيقة.

رابعًا: جبر الضرر وتعويض الضحايا.

العدالة ليست محاكم فقط.

هي أيضًا اعتراف رسمي بالضرر، وتعويض مادي ومعنوي، وإعادة كرامة من سُلبت حقوقهم.

النازح الذي فقد أرضه، والأسرة التي فقدت معيلها، والطفل الذي حُرم من التعليم — هؤلاء هم معيار شرعية الدولة الجديدة.

لجان الحقيقة ليست لإعادة فتح الجراح، بل لتنظيفها.

الحقيقة الموثقة تمنع تزوير التاريخ، وتحمي الأجيال القادمة من إعادة الكارثة.

لا عدالة دون إصلاح الأجهزة التي تورطت في الانتهاكات: إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية، ضمان استقلال القضاء، ومنع التسييس.

هذه خطوات ضرورية لضمان عدم تكرار الجرائم.

العدالة الانتقالية ليست رفاهية سياسية.

إنها خط الدفاع الأول ضد الحرب القادمة.

إذا أردنا سلامًا دائمًا فعلينا أن نبني دولة قانون، وإذا أردنا دولة قانون فعلينا أن نضع العدالة في قلب مشروع التأسيس.

اليوم نغلق باب الإفلات من العقاب.

وغدًا نفتح باب السلام المستدام.

د.

أحمد التيجاني سيد أحمد ١٢ فبراير ٢٠٢٦ – روما، إيطاليا.

ahmedsidahmed.

contacts@gmail.

com.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك