لأول مرة منذ هجوم إطلاق نار جماعي استهدف الجالية اليهودية على شاطئ بونداي بسيدني، ظهر نافيد أكرم الإثنين أمام محكمة أسترالية عبر رابط فيديو.
وتتهم السلطات نافيد أكرم ووالده ساجد بإطلاق النار خلال احتفال يهودي في شاطئ بونداي في 14 كانون الأول/ديسمبر الماضي، ما أسفر عن مقتل 15 شخصا وإصابة العشرات، في أسوأ اعتداء تشهده البلاد منذ قرابة ثلاثة عقود.
وقُتل الأب برصاص الشرطة بينما وُجهت اتهامات لنافيد بالإرهاب والقتل.
وظهر نافيد لخمس دقائق تقريبا عبر رابط فيديو من السجن، وفقا لبيان صادر عن المحكمة ووسائل إعلام محلية.
وركزت جلسة الاستماع بشكل أساسي على مسائل تقنية مثل إخفاء هوية بعض الضحايا، وفق ما أفادت وسائل الإعلام.
وبحسب ما ورد، لم ينطق أكرم إلا بكلمة واحدة هي" نعم" عندما سأله القاضي عما إذا كان قد سمع نقاشا حول تمديد أوامر حظر نشر الهويات.
فيما سيمثل أكرم أمام المحكمة في التاسع من آذار/مارس.
وقال محامي أكرم بن أرشبولد من خارج المحكمة، إن موكله محتجز في" ظروف قاسية للغاية" بحسب" إي بي سي" مشيرا إلى أنه من السابق لأوانه تحديد ما إذا كان أكرم سيقر بالذنب أم لا.
هذا، وأثارت حادثة إطلاق النار الجماعي جدلا وطنيا بشأن معاداة السامية، وغضبا إزاء الفشل في حماية اليهود الأستراليين من الأذى، ووعودا بتشديد قوانين الأسلحة.
وكان من بين الضحايا ناج من محرقة اليهود يبلغ 87 عاما، وزوجان حاولا توقيف أحد المهاجمَين، وطفلة تبلغ 10 سنوات.
وكان نافيد لفترة من الفترات في 2019 تحت مراقبة الاستخبارات الأسترالية لكنها توقّفت عن مراقبته بعدما اعتبرت أنه لا يشكل خطرا وشيكا.
وقد أظهرت وثائق للشرطة أن المتهمين" تدربا على الأسلحة النارية" في ريف ولاية نيو ساوث ويلز قبل الهجوم.
ونشرت صورا يظهر فيها المتهمان وهما يطلقان النار من بنادق، ويتحركان بأسلوب وصفته الشرطة بـ" التكتيكي".
كما أشارت إلى أن المتهمين" خططا للهجوم بدقة متناهية" على مدى أشهر.
وأفادت الشرطة كذلك بأن الرجلين سجلا في تشرين الأول/أكتوبر الماضي مقطع فيديو ينددان فيه بـ" الصهاينة" قبل تنفيذ هجومهما.
وظهرا في تسجيل فيديو عثر عليه في هاتف أحدهما، جالسين أمام راية تنظيم" الدولة الإسلامية" وهما يتلوان آيات من القرآن ثم يتحدثان عن" دوافعهما وراء هجوم بونداي".
إلى ذلك، وعقب هجوم بونداي، أعلنت الحكومة سلسلة من التدابير الوطنية فيما يخص حيازة الأسلحة وخطاب الكراهية، متعهدة بفرض قوانين وغرامات أكثر صرامة.
كما كشف رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي عن خطة واسعة لإعادة شراء الأسلحة من أصحابها" بغية التخلص من المسدسات في الشوارع".
ما يعد أوسع خطة مماثلة منذ 1996 عندما قررت السلطات الأسترالية احتواء انتشار الأسلحة النارية إثر عملية قتل جماعي أودت بـ35 شخصا في بورت آرثر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك