وصل وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إلى المجر لعقد محادثات مع رئيس الوزراء فيكتور أوربان، اليوم الاثنين، قبيل انتخابات يواجه فيها الزعيم القومي تحديًا كبيرًا من المعارضة.
وتعد المجر المحطة الأخيرة ضمن جولة روبيو في أوروبا، حيث ألقى خطابًا أمام مؤتمر ميونيخ للأمن، وزار حليفًا يمينيًا آخر هو رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيكو.
ولم يُخفِ الرئيس الأميركي دونالد ترمب تقديره لأوربان، قائلًا في منشور على شبكات التواصل الاجتماعي الجمعة إن رئيس الوزراء حقق نتائج «مذهلة» في المجر.
لكن أوربان (62 عامًا) يواجه انتخابات تشريعية في المجر يوم 12 إبريل/نيسان، وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدم حزب «تيسا» المعارض بزعامة بيتر ماغيار على حزبه «فيديش».
وفي خطاب ألقاه يوم السبت، شدد أوربان على أنه سيواصل معركته ضد «المنظمات المدنية الزائفة والصحفيين والقضاة والسياسيين الذين تم شراؤهم»، في تصريحات تشبه كثيرًا تلك التي تصدر عن ترمب.
وندّد أيضًا بـ«آلة بروكسل للقمع»، في هجوم جديد على قيادة الاتحاد الأوروبي التي اختلف معها بشأن مجموعة واسعة من القضايا.
ويتعرّض أوربان لانتقادات شديدة من قادة الاتحاد الأوروبي الذين يتهمونه بإسكات أي أصوات معارضة في سلك القضاء والدوائر الأكاديمية والإعلام والمجتمع المدني، وباضطهاد الأقليات.
وتفاقم علاقته الوطيدة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين توتراته مع الاتحاد الأوروبي، وهو قاسم مشترك آخر بينه وبين ترمب.
وصل روبيو إلى بودابست مساء الأحد، وكان من المقرر أن يعقد محادثات مع أوربان صباح الاثنين قبل عودته إلى واشنطن.
وينطوي قراره زيارة فيكو وأوربان، وهما زعيمان قوميان تربطهما علاقات وثيقة بكل من ترمب وبوتين ويغرّدان خارج سرب الاتحاد الأوروبي، على رسالة دبلوماسية واضحة.
وفي خطابه أمام مؤتمر ميونيخ للأمن السبت، دعا روبيو أوروبا إلى الانضمام إلى ترمب في معركته الرامية لحماية الحضارة الغربية من تهديد الهجرة الجماعية.
كما سعى، في الوقت ذاته، إلى طمأنة القادة الأوروبيين بشأن موقف الولايات المتحدة حيال حلف شمال الأطلسي «ناتو» وغرينلاند.
لكن رسالته الرئيسية بقيت أن على أوروبا دعم رؤية الرئيس الأميركي.
وقال الأحد: «لا نطلب من أوروبا أن تكون تابعة للولايات المتحدة.
نريد أن نكون شريكًا لكم.
نريد أن نعمل مع أوروبا وأن نعمل مع حلفائنا».
وأوربان من القادة الذين أعلنوا أنهم سيتجهون إلى واشنطن هذا الأسبوع لحضور الاجتماع الأول الخميس لـ«مجلس السلام» الذي شكله ترمب، والذي يرى فيه معارضوه أداة مصممة لتقويض مجلس الأمن الدولي.
وتحوّل أوربان إلى بطل في نظر العديد من أنصار ترمب بفعل معاداته للهجرة أثناء أزمة تدفق اللاجئين السوريين إلى أوروبا قبل عقد.
وقام بعدة زيارات إلى منتجع ترمب في مارالاغو في فلوريدا.
ومن المتوقع أن تتطرق محادثات الاثنين إلى مسألة الطاقة، كما حصل في سلوفاكيا.
وعندما زار أوربان البيت الأبيض عام 2025، منح ترمب المجر إعفاءً من العقوبات المفروضة على واردات النفط والغاز من روسيا على خلفية غزو أوكرانيا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك