في مشهد يغلب عليه الفرح وتعلوه الزينة الملونة، استقبلت إحدى الحضانات بمحافظة كفر الشيخ شهر رمضان المبارك بطقوس خاصة، اعتادت عليها كل عام، حيث تحرص إدارة الحضانة على إدخال الأطفال في أجواء الشهر الكريم بطريقة تربوية تفاعلية تجمع بين التعلم والبهجة.
تحولت قاعات الحضانة إلى مشاهد رمضانية مصغّرة؛ مسجد صغير يتوسط المكان، مسحراتي يجوب الأركان بطبلته، وشخصيات كرتونية رمضانية محببة للأطفال تزين الجدران، إلى جانب الفوانيس وزينة رمضان التي أضفت روحًا خاصة على الأجواء.
تقول الشيماء غريب، إحدى مسؤلات الحضانة، لـ«الوطن»: «إحنا في الحضانة متعودين كل سنة نستقبل رمضان بالاحتفال، مش بس بالزينة، لكن كمان عشان نخلي الطفل يعيش الجو الرمضاني نفسيًا وروحيًا، بنحاول نحطه جوه البيئة الرمضانية بكل تفاصيلها، يشوف المسجد، ويتعرف على المسحراتي، ويسمع أغاني رمضان اللي بيحبها».
وتضيف «الشيماء» أن الهدف من هذه الفعاليات هو غرس القيم الدينية والاجتماعية في نفوس الأطفال بطريقة مبسطة تناسب أعمارهم، مؤكدة أن التفاعل العملي يترك أثرًا أعمق من الشرح النظري.
صُنعت الديكورات بأيدي فريق العمل داخل الحضانة، باستخدام أوراق الكانسون الملونة، وأوراق الفوم السادة، والجليتر، بحسب الحسناء الغريب، إحدى مسؤلات الحضانة: «احنا حرصنا نعمل كل حاجة بإيدينا، من نموذج المسجد لحد الشخصيات الكرتونية، عشان الأطفال يحسوا بقيمة الشغل اليدوي والمشاركة، وكل الأدوات اللي استخدمناها كانت من جوه الحضانة، تجربة بسيطة لكنها مليانة حب».
ولم تقتصر الفعاليات على الزينة فقط، بل نظمت الحضانة إفطارًا جماعيًا للأطفال في مشهد يحاكي الأجواء الأسرية، إلى جانب فعالية «مدفع رمضان» الرمزية التي أدخلت البهجة إلى قلوبهم، حيث تفاعل الصغار بالتصفيق والضحك فور سماع صوت المدفع.
فرحة الأطفال كانت واضحة في أعينهم وهم يتجولون بين الزينة الملونة، يحملون الفوانيس الصغيرة، ويقلدون المسحراتي وهم يدقون طبولهم الطفولية، مرددين أغاني رمضان بحماس وبراءة، ومن بين هؤلاء الأطفال، عبّر الطفل محمد علاء عن سعادته قائلاً: «مبسوط أوي، وإن شاء الله هصوم السنادي لأول مرة».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك