حددت دار الإفتاء ما يفسد الصيام، ومنه الأكل أو الشرب عمدًا، مستدلة بقوله تعالى: «وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ»، فمفهوم الآية يدل على الامتناع عن الطعام والشراب من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، أما من أكل أو شرب ناسيًا فصومه صحيح، لقول النبي ﷺ: «من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه» (متفق عليه).
أشارت دار الافتاء عبر موقعها الرسمي، إلى أن من الأمور التي تفسد الصيام كذلك الجماع في نهار رمضان، وهو من أعظم المفطرات، ويوجب القضاء والكفارة المغلظة، كما ثبت في الحديث الصحيح في قصة الرجل الذي جامع أهله في نهار رمضان، فأمره النبي ﷺ بالكفارة، مبينة أن تعمد القيء يفطر الصائم، لقول النبي ﷺ: «من ذرعه القيء فليس عليه قضاء، ومن استقاء عمدًا فليقضِ» (رواه أبو داود والترمذي وصححه الألباني)، أما من غلبه القيء دون قصد فصومه صحيح.
وأوضحت أن الحيض والنفاس من مفسدات الصيام بإجماع الفقهاء، لقول النبي ﷺ في شأن المرأة: «أليس إذا حاضت لم تصلِّ ولم تصم» (رواه البخاري)، مشددة على أن معرفة ما يبطل الصيام تعين المسلم على أداء العبادة على الوجه الصحيح، مؤكدة أن الأصل صحة الصوم حتى يتيقن المسلم من وقوع المفطر، مع ضرورة الرجوع لأهل العلم في المسائل المستجدة حفاظًا على صحة العبادة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك