رفض وزير الصحة الدكتور مصعب العلي، أمس الأحد، افتتاح مركز التقويم السني التخصصي في محافظة درعا، بعد تبيّن عدم جاهزية الأجهزة الأساسية داخله، وذلك رغم الإعلان المسبق عن جاهزيته وتوجيه دعوة رسمية لحضور فعالية الافتتاح.
القرار جاء خلال زيارة ميدانية للوزير إلى المدينة، حيث شدد على أن افتتاح أي منشأة صحية يجب أن يقترن ببدء تقديم الخدمة الفعلية للمواطنين، لا أن يقتصر على مظاهر احتفالية أو إجراءات شكلية.
وكان من المقرر أن يشارك وزير الصحة في افتتاح المركز السني التخصصي ضمن العيادات الشاملة في محافظة درعا، قبل أن يرفض تدشينه بعد جولة داخل أقسامه، تبين خلالها عدم وجود جهاز بانورامي للتصوير الشعاعي، وهو من الأجهزة الأساسية اللازمة لعمل مركز تقويم سني تخصصي.
وخلال الجولة، سأل الوزير عن آلية معالجة المرضى في ظل غياب الجهاز المخصص للتصوير، ليجيبه الطبيب المقيم بأن المرضى يُحوَّلون إلى المشفى الوطني لإجراء التصوير الشعاعي.
هذا الرد دفع الوزير إلى مطالبة إدارة المركز باستكمال الأجهزة والتجهيزات الطبية قبل تحديد موعد جديد للافتتاح، مؤكداً أن تشغيل الأجهزة وجاهزيتها الفنية شرط أساسي قبل أي إعلان رسمي عن بدء العمل.
وكان قد تم الإعلان مسبقاً عن جاهزية المركز، كما وُجهت دعوة رسمية لكل من الوزير ومحافظ درعا أنور الزعبي لحضور فعالية الافتتاح، الأمر الذي أثار تساؤلات عن كيفية الإعلان عن الجاهزية قبل اكتمال التجهيزات الأساسية.
وخلال الجولة، شدد الوزير على أن افتتاح أي مركز صحي يجب أن يرتبط مباشرة بتقديم الخدمة الفعلية للمواطنين، لا أن يكون مناسبة شكلية أو فعالية بروتوكولية تسبق الجاهزية الفنية.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة مشادة كلامية بين وزير الصحة ومحافظ درعا أنور الزعبي وأحد المسؤولين عن المركز الصحي، حيث تساءل الوزير عن سبب عدم جاهزية الأجهزة والمعدات رغم الإعلان عن الافتتاح.
وفي المقاطع المتداولة، برر أحد مسؤولي المركز عدم استكمال التجهيزات بنقص التمويل المالي، في حين رد المحافظ، وفق ما ظهر في التسجيل، بأنه كان قد أمر سابقاً بتوفير كامل التمويل اللازم.
وفي ضوء ذلك، رفض وزير الصحة ومحافظ درعا افتتاح المركز السني التخصصي نتيجة لعدم اكتمال التجهيزات، على أن يُعاد تحديد موعد لاحق بعد استكمال الأجهزة وضمان جاهزيتها الفنية الكاملة.
كما وجه الوزير باستمرار تقديم الخدمات المتوفرة حالياً إلى حين استكمال جاهزية المركز وإعادة افتتاحه رسمياً في وقت لاحق.
وبالتوازي مع ذلك، افتتح الوزير عدداً من المراكز الصحية والأقسام الطبية في محافظة درعا ضمن المرحلة الأولى من حملة" أبشري حوران"، في حين بقي مركز التقويم السني خارج إطار التدشين الرسمي إلى حين استكمال متطلبات تشغيله الفعلي.
وأكد الوزير أن التدشين لن يتم قبل التأكد من تشغيل الأجهزة وجاهزيتها الفنية الكاملة، بما يضمن تقديم الخدمة الصحية بصورة مباشرة وفعالة للمواطنين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك