أكدت الدكتورة تمارا حداد، كاتبة ومحللة سياسية، أن مشروع القانون الإسرائيلي بشأن أراضي الضفة الغربية يُعد خطوة بالغة الخطورة، وقد يشكل ضمًا فعليًا للضفة الغربية، موضحة أنه ينقل طبيعة الصراع من كونه متعلقًا بأراضٍ فلسطينية محتلة إلى محاولة تحويلها إلى أراضي دولة خاضعة للسيادة الإسرائيلية، بما يعزز الأبعاد القانونية والسياسية والجغرافية لهذا التحول.
شرعنة الواقع الإسرائيلي وإعادة تعريف الملكيات.
وأضافت «حداد»، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أنّ الهدف الأساسي يتمثل في شرعنة الواقع الإسرائيلي القائم، سواء عبر تثبيت المستوطنات أو ضم أكبر مساحة ممكنة من الأراضي تحت مسمى «أراضي دولة»، متابعة أن إعادة تعريف تسوية وتسجيل الأراضي الفلسطينية تعني إعادة تعريف الملكيات الخاصة والعامة، ونقل الإدارة من الطابع العسكري المؤقت في الضفة الغربية إلى وزارات إسرائيلية مدنية تسيطر على الأرض، بما يعيد هندسة الجغرافيا السياسية للضفة الغربية.
وبيّنت، أن التركيز ينصب على ضم الأراضي المصنفة التي تُقدَّر مساحتها بنحو 61% من الضفة الغربية، الأمر الذي من شأنه أن يقضي على أي عمق جغرافي يمكن أن يشكل أساسًا لدولة فلسطينية مستقبلًا.
وترى، أن تسجيل الأراضي تحت إشراف وزارات إسرائيلية يعني فعليًا إلغاء أي وجود أو دور للسلطة الفلسطينية في هذه المناطق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك