وضع مشروع" على خطاه" الذي يوثق درب الهجرة النبوية من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة، خطة لاستقبال مليون زائر في مرحلته الأولى، ورفع العدد إلى خمسة ملايين زائر بحلول عام 2030.
ويمثل المشروع مبادرة ثقافية معرفية تستعيد واحدة من أهم المحطات في التاريخ الإسلامي، عبر تجربة تفاعلية تسعى إلى نقل الزائر من مجرد المتلقي إلى موقع المعايشة، من خلال استحضار أحداث الهجرة النبوية بأسلوب معاصر يعتمد على التقنيات الحديثة والعرض السردي المتكامل.
حيث وضع أمير منطقة المدينة المنورة الأمير سلمان بن سلطان حجر الأساس ودشّن مشروع" على خطاه"، في احتفال جمع بين البعد التاريخي والسرد الثقافي بحضور عدد من المسؤولين والشركاء، وخلال الحفل، صدح نشيد" طلع البدر علينا"، في مشهد استعاد الذاكرة الإسلامية المرتبطة بقدوم النبي ﷺ إلى المدينة المنورة، فيما ألقى الشاعر عبدالله الحمياني قصيدة" على خطاه"، التي جسدت معاني الهجرة الإيمانية وأبعادها الإنسانية والتاريخية.
وأكد أمير منطقة المدينة المنورة أن المشروع" ليس مشروعاً عمرانياً فحسب، بل تجربة ثقافية ومعرفية متكاملة"، مشيراً إلى أنه يهدف إلى تمكين الزائر من استحضار أحداث الهجرة ومعايشة تفاصيلها، وتعزيز الوعي بالسيرة النبوية ضمن إطار حضاري يثري التجربة الثقافية والدينية.
ويتكون المشروع من مسارات تفاعلية وعناصر سرد بصري وتقنيات حديثة تعيد تقديم قصة الهجرة بأسلوب يتواءم مع تطلعات الأجيال الجديدة، مع الحفاظ على عمق الحدث التاريخي وقدسيته.
من جهته، أوضح رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه تركي آل الشيخ، أن المشروع يأتي ضمن المبادرات النوعية الهادفة إلى تعزيز السياحة الثقافية والدينية في السعودية، مؤكداً أن المستهدفات المعلنة تعكس حجم الرهان على هذا المسار بوصفه تجربة استثنائية تجمع بين المعرفة والتجربة الحية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك