يقترب شهر رمضان الكريم، شهر العبادات والطاعات، من صيامٍ بالنهار وقيامٍ بالليل، ويبحث كثيرون عن طرق لتحسين التركيز وزيادة الطاقة خلاله عبر جدول نوم منتظم لا يسبب الكسل.
ويمكن اتباع برنامج بسيط وفعّال للنوم، وفق نصائح تشرحها أخصائية نفسية.
وتقول الأخصائية النفسية سهام سعيد، في تصريحات لـ" الشروق"، إن الحصول على قسط كافٍ من النوم ضروري خلال الصيام، إذ يقي من ارتفاع هرمون الكورتيزول المرتبط بالشعور بالإرهاق وأوهام الجوع، كما يساعد الدماغ على تعزيز التركيز، ويمد الجسم بالطاقة اللازمة لأداء المهام اليومية أثناء الصيام.
وتوضح أن النوم الكافي يحسن الذاكرة وسرعة معالجة المعلومات، وهو ما يفيد الطلاب خلال الدراسة، كما يعزز الوعي ودقة اتخاذ القرار لدى أصحاب الوظائف.
وتضيف أن الاكتفاء من النوم ينعكس أيضًا على أداء العبادات، خاصة صلاة التراويح، إذ يعزز حضور الذهن وصفاء التركيز أثناء الصلاة.
تشير سهام إلى أن الوقت الأنسب للنوم في رمضان يكون بين صلاة التراويح وموعد السحور، لمدة تتراوح بين 4 و6 ساعات، للحصول على الراحة الكافية، مع تجنب النوم مباشرة بعد الإفطار حتى لا يزيد الشعور بالخمول.
وأوضحت أن كل دورة نوم تستغرق 90 دقيقة، وبالتالي يُفضل مراعاة ذلك عند ضبط المنبه؛ لتجنب الاستيقاظ خلال دورة النوم وما يسبب شعور الإرهاق وعدم الراحة.
كما تنصح باتباع التدرج في تعديل مواعيد النوم قبل حلول رمضان، من خلال تبكير موعد النوم بنحو نصف ساعة يوميًا حتى الوصول إلى التوقيت المناسب مع بداية الشهر.
وسائل تساعد على النوم المبكر خلال شهر رمضان.
وتشدد الأخصائية على تقليل عوامل التشويش قبل النوم بساعات، وعلى رأسها الابتعاد عن الضوء الأزرق المنبعث من شاشات الهواتف، واستبداله بأنشطة هادئة مثل قراءة القرآن أو الدعاء، ما يخفف من توتر الجسم ويمهد للنوم.
وتوصي بإبعاد شرب القهوة عن وقت النوم، نظرًا لأن تأثير الكافيين قد يستمر من 6 إلى 8 ساعات، لذلك يُفضَّل تناولها بعد الإفطار مباشرة.
وتوضح أن نوعية الطعام تلعب دورًا في تحسين جودة النوم، فالموز والمكسرات يحتويان على المغنيسيوم الداعم للجهاز العصبي، بينما يوفر الحليب والزبادي مادة" التريبتوفان" المرتبطة بتحفيز النوم، وذلك وفق عدد من الدراسات.
وتختتم سعيدنصائحها بالتأكيد على أهمية القيلولة للحفاظ على الطاقة خلال النهار، مشيرة إلى أن أفضل وقت لها يكون بين الساعة الواحدة والثالثة ظهرًا، لمدة تتراوح بين ثلث لنصف ساعة، لتجديد النشاط وعدم الشعور بالخمول.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك