شارك مصرف الشارقة الإسلامي في فعاليات مؤتمر التجارة العالمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وذلك بصفته راعياً فضياً للمؤتمر، في خطوة تعكس التزامه المتواصل بدعم الفعاليات الاقتصادية المتخصصة وتعزيز دوره في تطوير قطاع التمويل التجاري الإسلامي على المستويين الإقليمي والدولي.
تمكين العملاء من مواكبة التحولات المتسارعة في التجارة العالمية.
أكد السيد رحمة محمد الشامسي، رئيس الخدمات المصرفية للشركات في مصرف الشارقة الإسلامي، أن رعاية المصرف للمؤتمر ومشاركته الفاعلة فيه تعكسان حرصه على تعزيز حضوره في المنصات الاقتصادية المتخصصة ودعم مجتمع الأعمال إقليمياً ودولياً.
وأشار إلى أن إقامة جناح خاص للمصرف في المعرض المصاحب شكّلت فرصة لاستعراض حلول ومنتجات التمويل التجاري الإسلامي، والخدمات المصرفية الموجهة لقطاع الشركات والمؤسسات المتوسطة، بما يعكس التزام المصرف بتمكين عملائه من مواكبة التحولات المتسارعة في التجارة العالمية.
كما أشار الشامسي إلى أن فريق الخدمات المصرفية للشركات في المصرف يمتلك فهماً عميقاً لاحتياجات مختلف القطاعات، سواء الجهات الحكومية أو الشركات الكبرى أو الشركات المتوسطة، ويسعى إلى دعم نمو هذه القطاعات من خلال منظومة متكاملة من الحلول المصرفية.
وأوضح أن هذه المنظومة تشمل حلول إدارة النقد المتقدمة لتعزيز كفاءة إدارة السيولة والتدفقات النقدية، إلى جانب حلول التمويل التجاري مثل الاعتمادات المستندية وخطابات الضمان وتمويل الاستيراد والتصدير وسلاسل الإمداد، فضلاً عن تمويلات متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية لدعم التوسعات الاستثمارية وتمويل رأس المال العامل والمشاريع.
وأضاف أن هذه الحلول صُممت لتتكامل فيما بينها ضمن إطار مصرفي مرن وآمن ومتطور رقمياً، بما يلبي الاحتياجات الحالية والمستقبلية لعملاء قطاع الشركات.
كيف يسهم الابتكار في توسيع آفاق التمويل التجاري الإسلامي؟وفي إطار البرنامج العلمي للمؤتمر، شارك المصرف في الجلسة النقاشية التي حملت عنوان «كيف يسهم الابتكار في توسيع آفاق التمويل التجاري الإسلامي؟ »، من خلال حضور السيد محمد نزيه رشاد، رئيس إدارة عمليات التمويل التجاري في مصرف الشارقة الإسلامي، حيث تناولت الجلسة أثر الابتكار والتقنيات الحديثة في تعزيز كفاءة خدمات التمويل التجاري الإسلامي وتوسيع نطاقها في الأسواق العالمية.
وشهدت الجلسة حضور نخبة من الخبراء والمتخصصين في القطاع المالي والمصرفي، حيث ناقش المشاركون عدداً من المحاور الرئيسية، من أبرزها النمو المتسارع لسوق التمويل التجاري في دول مجلس التعاون الخليجي، والذي تُقدَّر قيمته حالياً بنحو 185 مليار دولار أمريكي، مع توقعات بارتفاعه إلى 290 مليار دولار بحلول عام 2030.
كما تم تسليط الضوء على التوسع المتوقع في قطاع التمويل الإسلامي، الذي يُرتقب أن يشهد تضاعفاً خلال الفترة ذاتها، ما يسهم في ترسيخ أحد أكبر الأنظمة المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية عالمياً كما هو مذكور في جدول الجلسة النقاشية.
وتطرقت الجلسة إلى الفرص المتنامية الناتجة عن زيادة التدفقات التجارية مع أسواق جنوب شرق آسيا وأفريقيا، والدور الذي يمكن أن تؤديه البنوك الخليجية في تسهيل عمليات التمويل الإسلامي العابرة للحدود، إضافة إلى إبراز الدور المتنامي للمؤسسات غير المصرفية في تقديم حلول تمويلية مرنة للشركات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
كما ناقش المشاركون أهمية تطبيق أنظمة الامتثال ومعايير" اعرف عميلك” (KYC)، والاستفادة من أدوات الفحص المتقدمة ومراقبة العقوبات ومؤشرات المخاطر البيئية والاجتماعية والحوكمة، بما يسهم في تسريع عمليات التدقيق ورفع كفاءة إجراءات انضمام العملاء والموردين.
توظيف أحدث الحلول الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي.
خلال مداخلته، أكد السيد محمد نزيه رشاد أن الابتكار لم يعد خياراً في قطاع التمويل التجاري، بل أصبح محركاً رئيسياً للنمو والتنافسية، مشيراً إلى أن مصرف الشارقة الإسلامي يعمل بشكل مستمر على توظيف أحدث الحلول الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي لتبسيط الإجراءات، وتسريع دورة المعاملات، ورفع كفاءة إدارة المخاطر، بما ينعكس مباشرة على جودة الخدمات المقدمة للعملاء.
وتأتي هذه المشاركة تأكيداً لحرص المصرف على تعزيز حضوره في المنصات الاقتصادية المتخصصة، وتوسيع شبكة علاقاته مع المؤسسات المالية والتجارية، بما يدعم جهوده المستمرة في تطوير حلول تمويل تجاري مبتكرة ومتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك