حمد المحمود: الأرقام تؤكد متانة اقتصاد الشارقة وجاذبيته للاستثمار.
أكد حمد علي عبد الله المحمود، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية وعضو المجلس التنفيذي بإمارة الشارقة، أن نتائج عام 2025 شكّلت محطة مفصلية في مسيرة الدائرة، عكست قوة الاقتصاد المحلي، ونمو بيئة الأعمال في الإمارة، بما يعزز مكانة الشارقة مركزاً اقتصادياً تنافسياً ومستداماً.
وقال المحمود، إن الدائرة حققت خلال عام 2025 نتائج نوعية على صعيد تطوير الخدمات وتحسين تجربة المتعاملين، عبر بناء منظومة متكاملة تنطلق من احتياجات المتعامل، وتُعلي كفاءة الأداء المؤسسي، وتدعم استدامة الاقتصاد المحلي.
وأكد وجود 84,443 منشأة اقتصادية في الشارقة، مشيراً إلى مضي الشارقة في توجهها، لتحقيق التنوع الاقتصادي المستهدف من خلال قوانين وتشريعات حكومية داعمة ومشجعة للتنمية الاقتصادية.
وأشار إلى أن التحول الرقمي للخدمات الذي تنتهجه الدائرة تجاوز البُعد التقني، ليشمل الفكر التشغيلي وآليات العمل، من خلال إعادة هندسة الخدمات، وتطوير منصات رقمية متقدمة، وتحديث الأنظمة التقنية المحورية، إلى جانب حرص الدائرة على تبني أنظمة الذكاء الاصطناعي وإدارتها بفعالية، وتطوير بنية تحتية رقمية مرنة وجاهزة، لمواكبة المتغيرات التكنولوجية، بما يضمن تقديم خدمات حكومية متقدمة، تواكب تطلعات المستقبل، وتُسهّل تواصل المتعاملين مع الدائرة بسرعة وفعالية، ما أسهم في الارتقاء بجودة الخدمات وسرعة إنجاز المعاملات.
ويأتي إطلاق الدائرة لخدمة إصدار اسم تجاري باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، في خطوة نوعية، تعزز مسيرة التحول الرقمي في الدائرة وتهدف إلى تحسين تجربة تقديم الخدمات للأفراد والشركات.
حيث تمثل هذه المبادرة تحولاً جوهرياً في تسهيل الإجراءات وتقليص الوقت والجهد المطلوبين، لإنجاز المعاملات عبر قنوات الدائرة المختلف، وتسعى الدائرة من خلال تنفيذ خدمة إصدار الأسماء التجارية باستخدام الذكاء الاصطناعي إلى تقديم تجربة مبتكرة وسريعة للمستفيدين تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، لتحليل طبيعة النشاط التجاري واقتراح أسماء مبتكرة ومتوافقة مع اللوائح التنظيمية.
وفي إطار حرصها على الارتقاء بتجربة المتعامل، عملت دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة على تنفيذ حزمة من الخطوات التطويرية، الهادفة إلى تبسيط الإجراءات ورفع كفاءة الخدمات، حيث تم تقليل عدد الخطوات في رحلة المتعامل، وتوسيع نطاق الخدمات التلقائية، بما يسهم في تسريع إنجاز المعاملات وتقليل الزمن والجهد.
كما أطلقت الدائرة خدمة الرخص الفورية في يوليو 2025، والتي حققت منذ إطلاقها نتائج إيجابية، إذ بلغ عدد الرخص الفورية الصادرة 1165 رخصة، ما يعكس الإقبال المتزايد على هذه الخدمة ودورها في دعم بيئة الأعمال.
وتتكامل هذه الجهود مع شبكة 18 مركز خدمة منتشرة في مختلف مناطق الإمارة، بما يضمن سهولة الوصول للخدمات، وتحقيق تجربة متعامل مرنة وفعّالة تلبي تطلعات المستثمرين ورواد الأعمال.
كما حققت الدائرة إنجازاً نوعياً بحصولها على شهادتين إضافيتين بالمواصفات القياسية الدولية (آيزو) ليصبح بذلك عدد الشهادات 12 شهادة.
حيث أوضح المحمود أن حصول دائرة التنمية الاقتصادية على شهادة ISO/IEC 42001: 2023 لنظام إدارة الذكاء الاصطناعي يُعد سابقة على مستوى إمارة الشارقة والدولة، مؤكداً أن هذا الاعتماد يعكس التزام الدائرة بأعلى معايير الحوكمة المسؤولة والآمنة للذكاء الاصطناعي، ويعزز موقع الشارقة في مسار التنمية الاقتصادية المستدامة.
كما أشار المحمود إلى حصول الدائرة على شهادة مطابقة معيار الجودة العالمية لمواصفة الآيزو 44001: 2017 (إدارة علاقات العمل التشاركية)، والذي يأتي تأكيداً على التزام اقتصادية الشارقة بتطوير عملياتها الاقتصادية المختلفة، حيث يأتي هذا الإنجاز استكمالاً لمسيرة التميز المؤسسي والإنجازات التي تنتهجها الدائرة في هذا المجال، حيث تسعى جاهدةً لتطبيق أفضل الممارسات الإدارية العالمية، كما وتسعى لبناء شراكات وعلاقات تعاونية متينة ومثمرة في كافة المجالات، وفتح آفاق التنسيق المتبادل مع الجميع، وذلك من خلال تبني إطار عمل معتمد دولياً، يخدم تحقيق أهداف الدائرة، ويسهم في إسعاد المتعاملين.
على صعيد مؤشرات الأعمال، كشف رئيس الدائرة عن نمو إجمالي رخص الأعمال الصادرة والمجددة بنسبة 7%، مع تسجيل الرخص الصادرة نمواً لافتاً بنسبة 34%، ونمو الرخص المجددة بنسبة 4%، ما يعكس حيوية النشاط الاقتصادي وتوسع قاعدة الأعمال.
وأوضح أن رخص الأعمال الصادرة حققت ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات النمو، وقد تصدرت رخص اعتماد (المنزلية) بنسبة نمو 57%، تلتها رخص المتاجرة الإلكترونية بنسبة 50%، ثم الرخص المهنية بنسبة 42%، فيما سجلت الرخص التجارية نمواً بنسبة 30%، والصناعية بنسبة 17%، وهو ما يؤكد تنوع القاعدة الاقتصادية وتعدد الفرص الاستثمارية في الإمارة.
وفي ما يخص التوزيع الجغرافي للرخص الصادرة، أشار المحمود إلى أن مدينة الشارقة واصلت تصدرها بإصدار 8800 رخصة وبنمو 30%، بينما حققت المنطقة الوسطى نمواً بنسبة 40%، في حين سجلت المنطقة الشرقية أعلى معدلات النمو حيث بلغت نسبة النمو 68%، ولا سيما فرع خورفكان الذي حقق قفزة بنسبة 126%، في دلالة واضحة على نجاح استراتيجية التنمية المتوازنة.
وأكد المحمود أن القطاع الصناعي حافظ على نمو مستقر، مع ارتفاع إجمالي الرخص الصناعية بنسبة 8%، وزيادة الرخص الصادرة بنسبة 17%، والمجددة بنسبة 7%، ما يعزز جاذبية الشارقة كبيئة صناعية داعمة للاستثمار.
وفي ما يتعلق بالرخص الوطنية، فقد صعدت نسبة الرخص الوطنية الصادرة بنسبة 12% في حين حققت الرخص المجددة نمواً بنسبة 2%، ليبلغ إجمالي النمو في الرخص الوطنية 3%.
وتعكس هذه المؤشرات حيوية النشاط الاقتصادي في الإمارة وتزايد الإقبال على تأسيس الأعمال الوطنية بما يعكس جاذبية بيئة الاستثمار، ودورها في دعم نمو الأعمال.
وفي ما يتعلق بالتملك الأجنبي، أوضح أن رخص التملك الأجنبي سجلت نمواً إجمالياً بنسبة 18%، مع ارتفاع الرخص الصادرة بنسبة 25%، والمعدلة بنسبة 16%، ما يعكس ثقة المستثمرين الأجانب في استقرار ومرونة اقتصاد الشارقة.
وأشار إلى أن قطاع التجارة الإلكترونية واصل نموه المتسارع، حيث ارتفعت رخص المتاجرة الإلكترونية بنسبة إجمالية 33%، مؤكداً أن الدائرة تواكب هذا التحول عبر أطر تنظيمية مرنة وخدمات رقمية سريعة تدعم رواد الأعمال والاقتصاد الرقمي.
أكد رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في الشارقة، أن الدائرة نفذت 262,615 ألف جولة رقابية خلال 2025، مشيراً إلى أن اقتصادية الشارقة عالجت خلال العام الماضي 16,627 شكوى للحماية التجارية، وأظهرت مؤشرات عام 2025 انخفاض معاملات شكاوى حماية المستهلك بنسبة 3%، وتراجع شكاوى وكلاء الخدمات بنسبة 2%، بما يعكس تطور مستوى الالتزام في الأسواق، وهو ما يؤكد فاعلية الآلية التي تتبعها الدائرة لضمان سلامة جميع الممارسات الاقتصادية، وارتفاع وعي المستهلكين، وسهولة الوصول للقنوات الرقمية، مؤكداً أن الدائرة تعاملت مع هذه المؤشرات بسرعة، حيث بلغت نسبة حل وإغلاق الشكاوى 97%، ما يعكس كفاءة المنظومة الرقابية، وحرص الدائرة على حماية حقوق المستهلكين وتنظيم الأسواق.
وعن دورها في دعم القطاع التجاري وتعزيز جاذبية إمارة الشارقة للاستثمار المحلي والإقليمي، نفذت الدائرة عدداً من المبادرات والمشاريع النوعية التي تسهم بدورها في دعم وتسهيل الإجراءات ومنها إطلاق خدمة «الرخصة الفورية»، حيث يتم إصدارها خلال يوم عمل واحد والتي تمكن المستثمرين ورواد الأعمال من إصدار الرخصة التجارية بشكل فوري دون الحاجة لإرفاق عقد التأسيس أو عقد إيجار موقع في السنة الأولى.
وتأتي الرخصة الفورية لتمكين المستثمر من مزاولة نشاطه بصورة فورية، بهدف تسريع وتقليل الإجراءات واختصار رحلة المتعامل، وزيادة معدلات النمو الاقتصادي في الإمارة.
كما عملت الدائرة على إطلاق مبادرة النخبة وهي خدمة مميزة لفئة مختارة من الشركات التجارية الرائدة في الإمارة، لتعزيز دورها في الاقتصاد المحلي وخلق بيئة من التحفيز والتقدير لأفضل الممارسات في القطاع الخاص.
وعملت الدائرة على تنظيم عدد من اللقاءات مع المستثمرين ورواد الأعمال ضمن مبادرتها «مجلس اقتصادية الشارقة» بمشاركة عدد من أصحاب الشركات والمستثمرين ورواد الأعمال من مختلف القطاعات، لمناقشة سبل التعاون المشترك بين الدائرة وممثلي الشركات من القطاع الخاص، وتزويدهم بكافة القوانين والتشريعات الصادرة المرتبطة بأنشطتهم وتوفير أفضل الخدمات وكذلك استقبال ملاحظاتهم التطويرية، والعمل المستمر لتنمية عمل هذه الشركات، بما يعزز مكانة الشارقة على الخريطة الاقتصادية وتنمية كافة القطاعات في الإمارة لتتوافق مع أعلى معايير الجودة، وفقاً لأرقى الممارسات العالمية، ودعماً للقطاعات الاقتصادية المختلفة واستدامتها.
كما قامت الدائرة بمبادرة توفير مكاتب في مراكز أعمال بالتعاون مع مكاتب الطنيجي للأعمال (مكتب مجاني بدون كلفة)، لفئة المواطنين ودول مجلس التعاون وأبناء المواطنات، وتأتي هذه المبادرة، لتشجيع الفئات المذكورة للانطلاق بمشاريعهم التجارية والاستثمار بأقل التكاليف، كما قمنا بإطلاق «خدمة عون» وهي خدمة مجتمعية تهدف إلى توفير خدمات الدائرة لكبار السن من المواطنين في أماكنهم، عبر فريق ميداني مدرب بما يضمن الراحة، وسهولة إنجاز معاملاتهم دون عناء التنقل.
بهدف تسهيل الوصول للخدمات لفئة كبار السن من المواطنين، بشكل يتناسب مع احتياجاتهم الصحية والاجتماعية، وتعزيز جودة الحياة وتحقيق أعلى معدلات الرضا عن خدمات الدائرة وتعزيز دور الدائرة، كمؤسسة تراعي مختلف فئات المجتمع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك