حكم تجديد نية الصيام في كل يوم من رمضان، ما هو حكم تجديد نية الصيام في كل يوم من رمضان وما هو فضل صيام رمضان، أيام قليلة تفصلنا عن صيام رمضان، وهو الأمر الذي يجعل العديد يسارع بإعلان تبييت نية صيام الفريضة وهو لا يعلم وقت تبييت النية في صيام رمضان وحكمها ولا حكم تبييت النية ووقتها في صوم النافلة ولا آراء العلماء في ذلك.
وهو ما سنوضحه في هذا التقرير الذي يجيب على تساؤل ملح لدي الكثيرين يتعلق بـ حكم تجديد نية الصيام في كل يوم من رمضان.
فرض صيام رمضان في شهر شعبان في السنة الثانية من الهجرة في المدينة المنورة فصام رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع رمضانات.
وللصوم ثواب عظيم فرضًا كان أم تطوعًا فالصيام من أفضل الأعمال عند الله تعالى، حيث يعد الصيام من أفضل الأعمال، فعن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال: ” قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مُرْنِي بِأَمْرٍ يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ، قَالَ: عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَا مِثْلَ لَهُ “.
والصيام وقاية من شهوات الدنيا فعن الرسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ” الصيامُ جُنَّةٌ وحِصْنٌ حصينٌ مِنَ النارِ ” وهو كفارة للذنوب وشفيع للمسلم يوم القيامة كما أنه يطهر القلب وينقيه ويعينه على الصبر.
استجابة دعاء الصائم هدية الله للصائمين.
الدعاء أثناء الصيام من أفضل العبادات التي يتسنى للصائم القيام بها، فدعاء الصائم عند الإفطار واحد من أفضل أوقات الدعاء، لما روي عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «للصائم عند إفطاره دعوة مستجابة”.
والدعاء عند الإفطار سنة من سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان عند الإفطار يقول: “اللهم لكَ صُمت وعلى رزقك أفطرت، ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله”.
كما أن الأدعية المذكورة في القرآن الكريم من أفضل الأدعية التي من الممكن أن يقوم الصائم بالدعاء بها خلال صيام الفرض والإكثار منها.
لصيام رمضان فضل عظيم لا يضاهى، فهو ليس امتناعًا عن الطعام والشراب فحسب، بل هو مدرسة للتقوى والتهذيب.
يقول الله تعالى في الحديث القدسي: “كلُّ عملِ ابنِ آدمَ له إلا الصومَ، فإنه لي وأنا أجزي به”.
والصائم له باب في الجنة يسمى “الريان”، يدخل منه الصائمون ولا يدخل منه أحد غيرهم.
كما أن لصيام رمضان وتلاوة القرآن فيه أجرًا مضاعفًا، فيه ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، يفتح فيه أبواب الجنة وتغلق أبواب النيران، وفيه فرحة للصائم عند فطره ولقاء ربه.
صوم رمضان فرض على كل مسلم بالغ عاقل قادر على الصيام، وهو ركن من أركان الإسلام بالإجماع.
والدليل على فرضيته:
عن عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: “بُنِيَ الإسلامُ على خمسٍ: شهادةِ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ مُحمَّدًا رسولُ اللهِ، وإقامِ الصَّلاةِ، وإيتاءِ الزَّكاةِ، وصَومِ رمضانَ، وحَجِّ البَيتِ “.
وقوله تعالى: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ” (سورة البقرة: 183).
لا يصح الصوم بدون نية، وذلك باتفاق المذاهب الفقهية الأربعة: الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة، وحكي الإجماع على ذلك، لما روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى ).
حكم تبييت النية ووقتها في صوم الفرض.
في صوم الفرض يجب تبييت النية من الليل قبل طلوع الفجر، وهو مذهب الجمهور: المالكية، والشافعية، والحنابلة، وهو قول طائفة من السلف.
حكم تجديد النية للصيام في كل يوم من رمضان.
اختلف أهل العلم في اشتراط تجديد النية في كل يوم من رمضان على قولين:
القول الأول: يشترط تجديد النية لكل يوم من رمضان، وهو مذهب الجمهور: الحنفية، والشافعية، والحنابلة لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالنيات, وإنما لكل امرئ ما نوى) ولما روي عن حفصة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: (لا صيام لمن لم يجمع قبل الفجر).
القول الثاني: أن ما يشترط فيه التتابع تكفي النية في أوله، فإذا انقطع التتابع لعذر يبيحه، ثم عاد إلى الصوم؛ فإن عليه أن يجدد النية، وهو مذهب المالكية، وقول زفر من الحنفية، ، وذلك لأن الصوم المتتابع كالعبادة الواحدة، من حيث ارتباط بعضها ببعض، وعدم جواز التفريق بينها؛ ولذا تكفي النية الواحدة، كما أن النية إذا لم تقع في كل ليلة حقيقة، فهي واقعة حكما؛ لأن الأصل عدم قطع النية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك