سكاي نيوز عربية - بن غفير يثير القلق.. لقاءات "خاصة" مع كبار ضباط الشرطة التلفزيون العربي - وفاة الجيلاني الدبوسي.. السجن 4 أعوام لقياديين بحركة "النهضة" التونسية الجزيرة نت - ألمانيا تنصح رعاياها بإسرائيل ولبنان بتخزين المؤن والتعرف على الملاجئ الجزيرة نت - تطبيق جديد لاكتشاف مرتدي النظارات الذكية بالقرب منك Independent عربية - فرنسا تحل جماعات متطرفة بعد حادث ليون إيلاف - السِمفونية الأولى للموسيقار الفنلندي سيبليوس التي رَسَمت مَلامِح موسيقاه يني شفق العربية - قبور "مجاهيل الهول".. ألف جثمان تنتظر تحديد الهوية بسوريا العربي الجديد - هانسي فليك فرض انضباطاً أكبر.. نجمَا برشلونة يكشفان الحقيقة إيلاف - ما بعد "خطيئة حزب الله السورية".. ساطع نور الدين يستشرف هوية حكام دمشق المستقبليين روسيا اليوم - الجيش الروسي يسيطر على بلدة في شمال أوكرانيا
عامة

نزيف الجريمة وتقاعس الدولة وحتمية المواجهة

كل العرب
كل العرب منذ 1 أسبوع

لم يعد الحديث عن الجريمة في مجتمعنا العربي في إسرائيل خبراً عابراً أو حادثة منفصلة يمكن تجاوزها في نشرات الأخبار. فنحن أمام واقع دموي يتكرر بوتيرة شبه يومية، حيث يسقط الضحايا الواحد تلو الآخر، وبينهم ...

ملخص مرصد
تتصاعد جرائم القتل في المجتمع العربي بإسرائيل بشكل شبه يومي، وسط تقاعس حكومي واضح وغياب إرادة سياسية لمعالجة الأزمة. يطالب المقال بضغط شعبي منظم ومطالبات برلمانية واضحة لفرض خطة حكومية ملزمة لمكافحة الجريمة، معتبراً أن الدم العربي لا يحظى بنفس الأولوية التي تحظى بها الجرائم في المدن اليهودية.
  • تتصاعد جرائم القتل في المجتمع العربي بإسرائيل بشكل شبه يومي
  • تتهم الحكومة بالتقاعس وغياب الإرادة السياسية لمعالجة الأزمة
  • يدعو المقال لضغط شعبي منظم ومطالبات برلمانية واضحة
من: المجتمع العربي في إسرائيل أين: إسرائيل

لم يعد الحديث عن الجريمة في مجتمعنا العربي في إسرائيل خبراً عابراً أو حادثة منفصلة يمكن تجاوزها في نشرات الأخبار.

فنحن أمام واقع دموي يتكرر بوتيرة شبه يومية، حيث يسقط الضحايا الواحد تلو الآخر، وبينهم شباب في عمر السادسة عشرة والتاسعة عشرة، وكأنهم يُحكم عليهم بالإعدام خارج إطار القانون.

والسؤال ذي يسال هو ليس من هو القاتل؟ بل أصبح يسال لماذا تُترك الساحة مفتوحة للقتل بهذا الشكل؟ ولماذا يبدو أن الدم العربي أقل إلحاحاً في سلّم أولويات هذه الدولة؟بينما تتعامل الحكومة مع هذا الملف ببرود مقلق.

فالتصريحات الرسمية من المسؤولين تتكرر، والخطط تُعلن ولا تنفذ، لكن النتائج على الأرض محدودة للغاية.

فالشرطة تدّعي نقص الأدوات أو الصلاحيات أو الموارد، ولكن التجربة تثبت أن الدولة، حين تريد، تعرف كيف تحشد إمكانياتها.

يكفي أن نتذكر ما حدث في مدينة نيويورك خلال تسعينيات القرن الماضي، حين قاد رئيس البلدية آنذاك Rudy Giuliani حملة حازمة ضد الجريمة المنظمة، فاستعادت المدينة أمنها خلال سنوات قليلة بعد أن كانت توصف بمدينة الخوف والرعب.

فالفرق لم يكن في المعجزات، بل في الإرادة السياسية والقرار الواضح بأن الأمن أولوية لا تقبل التردد.

بينما في المقابل، تبدو الحكومة الإسرائيلية وكأنها تتعامل مع الجريمة في المجتمع العربي كملف هامشي.

لا نرى لجان تحقيق خاصة، ولا خطط طوارئ حقيقية، ولا تعبئة شاملة للأجهزة الأمنية.

بل إن بعض الخطاب الإعلامي العبري يتعامل مع الظاهرة بقدر من الشماتة أو التعميم الخطير فعلينا ان نتخيل فقط لو ان 10% من هذه الجرائم وقعت في رعنانا او رماته شارون فماذا سيكون رد الفعل، وكأن العرب “يقتلون بعضهم البعض بطبيعتهم”.

ان هذا الخطاب لا يبرر التقاعس فحسب، بل يغذي صورة نمطية عنصرية تبرئ الدولة من مسؤولياتها.

أما المعارضة، فصوتها خافت في هذا الملف.

فنادراً ما نسمع مواقف حادة أو مبادرات جدية تضع الجريمة في المجتمع العربي في مركز النقاش العام.

الصمت هنا ليس حياداً، بل مشاركة غير مباشرة في استمرار الواقع القائم.

حين يُقتل هذا العدد من المواطنين في أي مجتمع آخر، تهتز الدولة.

أما حين يكون الضحايا عرباً، فإن رد الفعل يبقى محدوداً.

اما الشرطة فمن جهتها تكرر أن المشكلة مركّبة، وأنها بحاجة إلى تعاون المجتمع وكل ذلك لتتهرب من مهامها الاساسية في مكافحة العنف، ولكن من واجب الدولة أن تبادر أولاً وعلينا ان ننظر الى فكيفية حل رموز الجرائم من قبل الشرطة قبل عقود حيث كانت تحقق الإنجازات بدون ما تدهيه الان من عدم وجود ملكات تكنولوجية، ان هذه الأسئلة مشروعة، وطرحها ليس تحريضاً بل مطالبة بالمساواة في الحق بالحياة الكريمة والأمن التي تسلبها منا الحكومة.

وإلى جانب الجريمة، تتفاقم أزمات السكن وهدم المنازل وغياب التخطيط العادل.

الشاب الذي لا يجد أرضاً ولا مسكناً ولا فرصة عمل، يصبح أكثر عرضة للانجراف إلى دوائر العنف.

فمعالجة الجريمة لا تكون فقط بالمداهمات، بل بسياسات تنموية واضحة: توزيع عادل للأراضي، دعم مشاريع الإسكان، استثمار في التعليم والتشغيل، ومكافحة حقيقية للسلاح غير القانوني.

وأمام هذا الواقع، لا يمكن للمواطنين العرب الاكتفاء بالغضب أو الحزن.

فالمطلوب أولاً ضغط شعبي منظم: مظاهرات واسعة، لجان شعبية، متابعة قانونية لكل جريمة، ومساءلة القيادات المحلية عن دورها.

كما يجب على النواب العرب توحيد صفوفهم حول برنامج واضح يضع الأمن الشخصي في رأس الأولويات، والمطالبة بخطة حكومية ملزمة بجدول زمني وميزانيات محددة.

وفي حال استمرت الحكومة في تجاهل الأزمة، فإن الخيارات الديمقراطية تبقى مفتوحة وهي بناء قائمة عربية مشتركة تشكل جسم مانع قوية قادرة على فرض شروط واضحة في أي حكومة مستقبلية، وربط أي تحرك سياسي بخطوات ملموسة في مكافحة الجريمة وتطوير البلدات العربية.

كذلك يمكن التوجه إلى محكمة العدل الدولية والاتحاد الاوروبي للطعن في سياسات التمييز، واستخدام الأطر الدولية الحقوقية للضغط من أجل المساواة في الحماية والأمن.

فنحن أمام مفترق طرق إما أن يستمر النزيف حتى يصبح مشهداً اعتيادياً، أو أن يتحول الألم إلى قوة ضغط منظمة تغيّر المعادلة.

فالدم الذي يسيل ليس قدراً، بل نتيجة قرارات أو غياب قرارات.

والمجتمع الذي يريد الحياة عليه أن يطالب بها بصوت عالٍ، وأن يفرضها عبر العمل المنظم والوحدة والمثابرة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك