سلط تقرير صحافي الضوء على ما وُصفت بصحوة المدافع الأيسر ريان آيت نوري مع فريقه مانشستر سيتي في الآونة الأخيرة، من لاعب شبه مُهمش على مقاعد البدلاء من قبل مدربه الكاتالوني بيب غوارديولا إلى قطعة ذهبية لا غنى عنها في التشكيل الأساسي للسكاي بلوز في المباريات الماضية، وذلك منذ عودته من أداء الواجب الوطني بالمشاركة مع منتخب الجزائر في بطولة كأس أمم أفريقيا 2025.
وعلى الرغم من بداية محارب الصحراء المبشرة في مشروع غوارديولا الجديد في بداية الموسم، فقد عانى الأمرّين مع لعنة الإصابة التي ألمت به على مستوى الكاحل أثناء وجوده في معسكر منتخب بلاده في سبتمبر/ أيلول الماضي، وعلى إثرها غاب عن الملاعب ما يلامس الشهرين، وهو ما تسبب في عودته إلى نقطة الصفر بخسارة مكانه في القوام الرئيسي لفترة ليست بالقصير، قبل أن يتمكن مؤخرا من إقناع المدرب بأحقيته في استعادة مكانه في التشكيل الأساسي لوصيف الدوري الإنكليزي الممتاز.
وفي تعليقه على انتفاضة الدولي الجزائري الأخيرة التي أسفرت عن عودته للنسخة البراقة التي كان عليها مع فريقه السابق ولفرهامبتون في آخر 6 مباريات بالقميص السماوي، أشار موقع “وان فوتبول” إلى التحسن الملموس في أداء نوري فيما يخص أدواره الدفاعية، مستشهدا بالعرض الاستثنائي الذي قدمه أمام حامل لقب البريميرليغ في عقر داره “الآنفيلد”، بذاك الدرس المجاني الذي قدمه لنظرائه في مركز الظهير الأيسر في كيفية التعامل مع الفرعون محمد صلاح والحد من خطورته في أغلب أوقات قمة الجولة الـ25 للدوري، التي انتهت بفوز الضيوف بنتيجة 1-2.
وأوضح نفس المصدر، أن الأداء الدفاعي القوي الذي قدمه الشاب العشريني أمام قائد المنتخب المصري، ساهم في انتعاش أسهمه لدى الفيلسوف بيب أكثر من أي وقت مضى، كمؤشر على بداية نجاحه في التأقلم والانسجام على طريقة لعب الفريق، ريثما يُنفذ دوره المركب المطلوب منه في إستراتيجية المدرب، بإعطاء الأولوية القصوى للمهام الدفاعية، مع تقديم الإضافة الهجومية القوية المعروفة عنه كلما تقدم إلى الأمام للقيام بدوره الهجومي، وهو ما قام بتنفيذه على أكمل وجه في آخر انتصارين على حساب فولهام في البريميرليغ وسالفورد سيتي في كأس الاتحاد الإنكليزي، مؤكدا أحقيته في حجز مكانه بالتشكيل الأساسي للفريق حتى إشعار آخر.
ومعروف أن مانشستر سيتي كان قد تعاقد مع ريان آيت نوري في صيف 2025، في صفقة أنعشت خزينة نادي ولفرهامبتون بحوالي 40 مليون يورو، وخلال هذه الفترة خاض ما مجموعه 17 مباراة في مختلف المسابقات، خرج منها بصناعة هدفين والمساهمة في تسجيل ضعفهما على أقل تقدير، آخرهم مساهمة في ليلة تجاوز فولهام بثلاثية نظيفة، وآخر في نزهة سالفورد سيتي التي انتهت بثنائية نظيفة بأقل مجهود ضمن منافسات الدور الرابع لأعرق وأقدم الكؤوس على مستوى أندية العالم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك