أعلن التلفزيون الإيراني، اليوم الاثنين، انطلاق مناورات" مركّبة وحيّة وهادفة"، تحت عنوان" التحكّم الذكي (السيطرة الذكية) في مضيق هرمز"، تقودها القوة البحرية للحرس الثوري الإيراني، وتُجرى تحت إشراف ومتابعة ميدانية مباشرة من القائد العام للحرس الثوري اللواء محمد باكبور.
وذكرت وكالة فارس الإيرانية، المقرّبة من الحرس الثوري، أن أبرز أهداف المناورات يتمثل في تقييم جاهزية الوحدات العملياتية للقوة البحرية، ومراجعة خطط التأمين، واختبار سيناريوهات الرد العسكري المحتمل في مواجهة التهديدات الأمنية والعسكرية المتوقعة في منطقة مضيق هرمز، إضافة إلى الاستفادة الذكية من المزايا الجيوسياسية للجمهورية الإسلامية الإيرانية في الخليج وبحر عُمان.
وأضافت الوكالة أن الاستجابة السريعة والحاسمة والشاملة لقوات الحرس الثوري تجاه المخططات المعادية للأمن في المجال البحري تشكّل محوراً أساسياً في التمارين الاستخبارية والعملياتية التي تنفذها الوحدات المشاركة في هذه المناورات.
وتأتي هذه المناورات على وقع تلويح إيراني في الآونة الأخيرة بإغلاق مضيق" هرمز" الاستراتيجي إذا ما تعرضت طهران لهجوم أميركي.
وجاء هذا التلويح في ظل تصاعد مؤشرات المواجهة بين إيران والولايات المتحدة على خلفية الحشد العسكري الأميركي في المنطقة، حيث لوّحت البحرية الإيرانية، أواخر الشهر الماضي، بإمكانية إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي يمر عبره يومياً نحو خمس إجمالي استهلاك العالم من النفط.
وفي السياق، قال نائب قائد القوة البحرية في الحرس الثوري للشؤون السياسية، محمد أكبر زاده، في التاسع والعشرين من الشهر الماضي، إن إيران" ترصد مضيق هرمز بشكل لحظي من الجو والسطح وتحت سطح البحر، وتتلقى بيانات آنية على مدار الساعة"، مؤكداً أن" أمن هذه المنطقة مرتبط بقرارات طهران".
وأوضح: " لا نرغب في إلحاق الضرر بالاقتصاد العالمي، لكن في المقابل لن نسمح للولايات المتحدة وحلفائها بجني مكاسب من حرب هم من أشعلوها"، محذراً من أن" الأمن الغذائي وأمن الطاقة والتجارة الذي كان يُؤمَّن لهم عبر هذا الممر، يمكن اليوم تحويله إلى حالة من انعدام الأمن".
إلى ذلك، نشرت وكالة" فارس" الإيرانية، المقرّبة من الحرس الثوري، مؤخراً مقاطع مصوّرة للمدمّرة الأميركية" أبراهام لينكن" وقطعاً بحرية أميركية أخرى، ضمن تقرير مصوّر حمل عنوان" رسالة فورية إلى أبراهام لينكن"، مستذكرة حادثة اعتقال 10 بحّارة أميركيين عام 2016 بعد دخولهم المياه الإقليمية الإيرانية، مع بث مشاهد استهداف المدمرة.
وأمس الأحد، حذّر رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء عبد الرحيم موسوي، من أي حرب محتملة ضد إيران، مؤكداً أن" المعركة ضد إيران ستكون درساً قاسياً لترامب".
وقال موسوي، بحسب التلفزيون الإيراني، إن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد إيران" لا تليق برئيس دولة، وهي تصريحات طائشة"، متسائلاً: " إذا كان ترامب ينوي الحرب، فلماذا يتحدث عن التفاوض؟ "، مضيفاً أن" على ترامب أن يدرك أنه سيدخل مواجهة ستكون نتيجتها عبرة، وأنه لن يتمكن بعد ذلك من العربدة في العالم".
وتُعقد الجولة الثانية من المفاوضات الإيرانية الأميركية، غداً الثلاثاء، وكان وزير الخارجية الإيراني قد أجرى، في السادس من فبراير/شباط، محادثات في عُمان مع ويتكوف وكوشنر.
وأكد الجانب الإيراني أن تلك المحادثات كانت غير مباشرة، وأن العُمانيين أدّوا دور الوسيط.
وتأتي هذه المحادثات في ظل تهديد واشنطن لطهران بعمل عسكري، ونشرها حاملة طائرات ومجموعتها العسكرية في المنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك