في نهاية الأسبوع الماضي، عرض وزير الأمن القومي كامل البشاعة التي تميز الحكومة ويرافقه بضعة أهالي ثكلى، زار بن غفير منشأة حبس يحتجز فيها معتقلون أمنيون وبينهم مخربو النخبة.
وقدمت مصلحة السجون أمام ناظر الوزير “استعراض غاية”، تنافس قادته على أيهم يتملق للوزير أكثر من خلال التنكيل بالمعتقلين الفلسطينيين.
في نهاية الزيارة، بث بن غفير شريطاً مسجلاً وثق فيه زيارته على حسابه في شبكة “X” متباهياً ومتبجحاً بالعرض السافل والباس الذي أداره.
لئن كانت إسرائيل تباهت بظروف إنسانية احتجزت فيها مخربين فلسطينيين، فإن فخر الحكومة الآن هو على نشر أشرطة “سناب” بإدارة وزير الشر.
“نحن قبل رمضان نرى نشاطاً اعتيادياً لمصلحة السجون”، قال الوزير – المذيع للكاميرا، “حيال المخربين القتلة، السفلة، اللعينين.
ما فعلناه هنا هو تاريخ… لكننا الآن ملزمون بأمر آخر: الموت للمخربين”.
وفيما هو يشير بيده نحو المعتقلين المكبلين الذين ألقى بهم السجانون أمام قدميه، واصل بحماية: “يجب إعدامهم شنقاً، خنقاً، بكرسي كهربائي، المهم أن يعدموا”.
ليس معروفاً من هم المعتقلون الذين ألقي بهم أمام أقدام الوزير.
يمكن الافتراض أن أياً منهم لم يجتز أي إجراء قضائي، بعد أكثر من سنتين.
كما أن أياً منهم لم يتلقّ حتى ولا زيارة واحدة من مندوبي منظمة “الصليب الأحمر” كما يفترض القانون الدولي.
بينهم معتقلون ليس لعائلاتهم في القطاع أدنى فكرة عما آل إليه مصيرهم، وما إذا كانوا على قيد الحياة.
يحتجز المعتقلون في ظروف قاسية، بما في ذلك تجويع وتقييد معظم ساعات اليوم.
في تشرين الثاني، نشر تقرير عن جمعية “أطباء حقوق الإنسان” كشف النقاب عن أن 64 معتقلاً توفوا في سجون إسرائيل منذ بداية الحرب في قطاع غزة.
في عرض سخيف وهازئ على نحو خاص، “اقتحمت” قوات مصلحة السجون ساحة السجن وهي ملثمة ومسلحة ومحمية من أخمص القدم وحتى الرأس، تلقي بقنابل الصوت داخل الساحة دون سبب، غير الرغبة في تملق الوزير.
بعد ذلك، دخلت القوات إلى الحجرات وجرّت معتقلاً إثر معتقل، مقيدي الأيدي والأرجل، معصوبي العيون، وألقت بهم أرضاً.
كان واضحاً على الوزير أنه يستمتع بالمسرحية، وسارع للمغالاة في امتداح السجانين وقادتهم.
بين المعقلين مخربون وحشيون شاركوا في 7 أكتوبر، التي تسعى الحكومة بأن تعرفها كـ “أحداث”.
أياديهم ملطخة بدماء إسرائيليين أبرياء، وعليهم أن يعاقبوا بكل شدة.
لكن بين إجراء عقابي قانوني ومرتب والمسرحية التي أخرجت على شرف بن غفير تبدو المسافة شاسعة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك