عاد 34 أسترالياً من عائلات عناصر تنظيم" داعش" إلى مخيم روج الذي يديره الأكراد في شمال شرقي سوريا، بعد وقت قصير من مغادرتهم له الإثنين، جراء سوء تنسيق مع دمشق.
وكانت مديرة مخيم روج الواقع في محافظة الحسكة في سوريا حكمية إبراهيم، قالت إن السلطات الكردية سلمت اليوم الإثنين 34 أسترالياً من أفراد عائلات عناصر تنظيم" داعش"، إلى وفد من أقاربهم.
وتابعت مديرة المخيم، " سلمنا 11 عائلة مكونة من 34 شخصاً يحملون الجنسية الأسترالية إلى أهاليهم"، موضحة أنه بذلك" لم يتبق أي أستراليين" في المخيم الذي كانوا محتجزين فيه شمال شرقي سوريا.
بدوره، قال مصور وكالة الصحافة الفرنسية في المخيم إنه شاهد نساء، بعضهن منقبات بالكامل، يصعدن مع أطفالهن إلى باصات صغيرة، تحمل بعضهن حقائب.
وبحسب ما نقلته وكالة" رويترز" عن حكيمة إبراهيم فإن هؤلاء سيجري نقلهم جواً إلى أستراليا من دمشق.
ويوجد أكثر من ألفي شخص من 40 جنسية مختلفة بالمخيم، غالبيتهم من النساء والأطفال.
ويجري احتجاز آلاف الأشخاص، الذين يُعتقد أن هناك صلات تربطهم بمسلحين من" داعش"، في مخيمي روج والهول منذ دحر التنظيم الإرهابي في آخر معاقله بسوريا عام 2019.
واستعادت القوات الحكومية السورية في يناير (كانون الثاني) الماضي السيطرة على مساحات واسعة بشمال سوريا من قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في الـ29 من يناير الماضي.
واستكمل الجيش الأميركي الأسبوع الماضي مهمة نقل 5700 رجل من معتقلي" داعش" من سوريا إلى العراق.
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field).
كان الجيش الأميركي أعلن أول من أمس السبت أنه وجه ضربات جوية طاولت أكثر من 30 هدفاً تابعاً لتنظيم" داعش" في سوريا خلال شباط (فبراير) الجاري، واضعاً ذلك في إطار" مواصلة الضغط" عليه بعد هجوم استهدف قواته عام 2025.
وتزامنت الضربات التي وقعت بين الـ3 من فبراير والـ12 منه، بحسب القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، مع عملية نفذتها لنقل آلاف سجناء التنظيم من مراكز تديرها القوات الكردية في سوريا إلى العراق.
ودعمت واشنطن التي تقود التحالف الدولي ضد الإرهابيين، القوات الكردية لأعوام في قتال التنظيم المتطرف، لكن بعد إطاحة حكم بشار الأسد أواخر عام 2024، باتت الولايات المتحدة داعماً رئيساً للرئيس الحالي أحمد الشرع الساعي إلى بسط سلطته على كامل أراضي البلاد بعد أعوام النزاع الطويلة.
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، أعلن التحالف انضمام دمشق إلى صفوفه.
وفي وقت تعمل دمشق على بسط سيطرتها، أعلنت وزارة الدفاع السورية الخميس الماضي تسلمها قاعدة التنف الواقعة على الحدود مع الأردن والعراق، بعيد انسحاب القوات الأميركية التي كانت منتشرة فيها في إطار التحالف الدولي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك