سبحان الله.
دولارات صفقة واحدة من تلك الصفقات الفاشلة التي تبرمها الأندية المصرية قادرة أن تمد أحد مستشفيات الحكومة بأحدث الأجهزة أو أن تسهم في بناء مدرسة أو إنشاء عدد من الملاعب المفتوحة تستطيع من خلالها أن تكتشف مواهب جديدة.
كامويش، صفقة الأهلي الجديدة، أثبتت أن الأندية المصرية تشتري الترام من سماسرة، ولو هي صفقة واحدة لقلنا عادي وإن كل شيء قابل للخطأ.
ولكن عندما تتكرر تلك الصفقات المشبوهة لا بد أن نتأكد أن الموضوع ليس مجرد صفقه والسلام.
من قبل كامويش جاءت صفقات كثيرة.
يمكن كامويش لأنه انكشف باعتبار أنه انضم للنادي الأفضل في أفريقيا والشرق الأوسط، ولكن هناك عشرات ال(كامويش ) تملأ جنبات الدوري المصري بدون حساب ولا رقيب.
لا يوجد مسؤول واحد يستطيع محاسبة إدارات تلك الأندية على هذا العبث!
كيف للنادي الأهلي الذي بلغ العالمية أن يضم لاعبًا وهو لا يلعب من الأساس في منتخب بلاده؟ !
ولكن، كما قلت، ما أكثر الكواميش في بلدنا هذا! انظر لشيكوبانزا الزمالك، هذا اللاعب الذي لا تعرف له راس من رجلين ولا أصلا لماذا يلعب كرة القدم وأنت تدرك حجم المأساه التي نعيشها!
دعك من كامويش وشيكو بانزا ودقق أكثر في الملاعب المصرية، ستجد أن هناك العشرات من الصفقات تبرم سنويًا بملايين الدولارات وربما بعضهم لا يلمس الكرة!
أعرف لاعبًا حصل من الإسماعيلي على 850 ألف دولار بحكم الفيفا وعاد ليتعاقد مع نادي درجه ثانية بثلاثة جنيه وتم الاستغناء عن خدماته! !
وما زلت أتذكر صفقة أجوجو مع الزمالك، ومن قبلها صفقات كثيرة بملايين الدولارات تذهب في الهواء!
وأعرف أحد أندية شركات قطاع الأعمال كان كل سنة له لاعب من فنزويلا أو كوستاريكا يقيده بدون أن يلمس كرة واحدة، قبل أن تنتبه الإدارة الحالية لهذا الملعوب.
وفي ظل عدم المحاسبة من هنا وهناك، والأندية تتلاعب في عقود لاعبيها، ووزارة المالية تغض الطرف، واللاعبون والمدربون يشاركون مع أنديتهم بدون تصريح عمل؛ لأن وزارة القوى العاملة تغض الطرف.
أتمنى من لجنة الشباب في برلمان مصر المحترم ولجنة الشباب في مجلس الشيوخ المحترم أن يفتحا تلك الملفات من أجل مصر وليس لأغراض شخصية.
أدرك أن تلك اللجان في البرلمان أو مجلس الشيوخ هدفها رقابة المال العام والحفاظ عليه؛ وبالتالي لابد أن تفتح هذا الملف.
سؤال واحد لا غير: هل العقود التي تقدم للجهات المختصة سواء وزارة أو اتحاد هي العقود الحقيقية؟ ! وهل الأجانب الذين يعملون في مصر بتصريح عمل أم لا؟ !

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك