من جهته، أشار الرئيس عون إلى أننا" طلبنا من الجانب الألماني البقاء على مساعدتهم للجيش اللبناني وأن يكون لهم دور أساسيّ بعد انتهاء مهمة يونيفيل، والطلب من الإسرائيلي التقيّد باتفاق وقف إطلاق النار والانسحاب من التلال الخمسة، ووعدني بأنه سيتدخل مع الطرف الإسرائيلي".
وقال عون، خلال المؤتمر الصحافي، إنّ" السلام لا يتحقق بالإصرار على الشروط المطلقة بل بالتخلي عنها"، مشيراً إلى أننا" اليوم نصرّ على السلام المطلق ونرفض أي شروط له إلّا الحق والخير"، وشدد عون على أننا لم نعد قادرين على تحمّل نزاعات أيّ كان، ولا أعباء أيّ كان، ولا نريد إلا مصلحة شعبنا وأهلنا وازدهار وطننا وحياة أبنائنا".
وأشار عون إلى أنّنا" نتعلّم من ألمانيا ومن تاريخها الحديث، بأن أكثر الأوطان اتحاداً، يمكن أن تسقط ضحية التقسيم، متى سيطر عليها الاحتلال، وأن الوحدة لا تتحقق إلّا بالاستقلال الناجز، وبسيادة الدولة وحدها على كامل أراضيها، ذلك أنّ وحدة وسائل القوة، شرط لوحدة الدولة، تماماً كما أن تحرّر كل الأرض، شرط لاستقلال الوطن".
وشدد عون، خلال توجهه للرئيس الألماني، على أن" عهدنا لكم وللعالم، بأن نتعلّم من تجاربنا وتجاربكم، فنحقّق مصلحة لبنان أولاً، في خير شعبه وسلام منطقته، وذلك عبر تحرّرنا من كل احتلال أو وصاية، بقوانا المسلّحة اللبنانية وحدها، وعبر إعادة بناء كلّ ما تهدّم، بإرادتنا وإمكاناتنا ودعم أصدقائنا، وأن نهدم كل جدران الحقد التي رفعتها الاحتلالات والوصايات المتعاقبة على أهلنا، وبينهم، من أجل حرية وطننا ورفاه شعبنا".
ويلتقي شتاينماير، اليوم الاثنين، مسؤولين لبنانيين، وتشمل أيضاً جولات على مرفأ بيروت والمتحف الوطني وكلية جونية البحرية والقوة الألمانية البحرية العاملة ضمن" يونيفيل".
وبحسب الديوان الرئاسي الألماني، فإن هذه الزيارة سينصّب التركيز فيها على دعم لبنان في مساره نحو مزيد من الاستقرار والنمو الاقتصادي، كما سيشيد الرئيس الألماني بالجهود المبذولة لتحقيق المصالحة وتعزيز التماسك داخل المجتمع اللبناني.
وعلى الرغم من الحراك الدبلوماسي الخارجي المكثف تجاه لبنان، تواصل إسرائيل اعتداءاتها اليومية منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، وتحتل نقاطاً خمساً في الجنوب، وترفض إطلاق سراح الأسرى اللبنانيين لديها.
وتتزامن جولة الرئيس الألماني مع الجلسة المرتقبة بعد ظهر اليوم لمجلس الوزراء اللبناني، التي سيعرض خلالها قائد الجيش العماد رودولف هيكل التقرير الشهري لخطته حول حصرية السلاح، وتتضمن تقييماً شاملاً للمرحلة الأولى بما خصّ جنوب نهر الليطاني، وتصوّراً بشأن المرحلة الثانية المتصلة بشمال نهر الليطاني.
ويعوّل الجيش اللبناني على المؤتمر المخصّص لدعمه وقوى الأمن والذي تستضيفه العاصمة الفرنسية باريس في 5 مارس/آذار المقبل، وذلك من أجل إنجاز خطته والمهام المطلوبة منه في ظلّ الظروف الدقيقة التي تمرّ بها البلاد، وفي مرحلة ما بعد انتهاء ولاية يونيفيل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك