الشرق للأخبار - خطاب حالة الاتحاد.. الديمقراطيون يشككون في أرقام ترمب وسط مقاطعة واسعة العربي الجديد - سانديب جوهار في "عقل أبي": رحلة عائلة مع ألزهايمر العربية نت - في بنغلاديش.. الديمقراطية تعيد إنتاج الماضي Independent عربية - ترمب في خطاب قياسي عن حالة الاتحاد: هذا هو "العصر الذهبي" لأميركا وكالة شينخوا الصينية - (وسائط متعددة) مقالة خاصة: من مهرجان الأضواء في بكين إلى عروض ديزني لاند في كاليفورنيا... عيد الربيع الصيني يحفز النشاط الاقتصادي محليا وعالميا القدس العربي - الاتحاد المغربي يرد على أنباء انفصاله عن الركراكي العربية نت - شهادة وفاة مشروع الإسلام السياسي القدس العربي - وزارة النقل العراقية: إغلاق مطار بغداد مؤقتا بسبب “خلل فني طارئ” إيلاف - جنود روس لبي بي سي: "شاهدنا إعدام زملائنا بأوامر من قادتنا" العربي الجديد - السفر خلال رمضان... رحلات من دون إرهاق
عامة

من اسطنبول إلى مسقط إلى جنيف: مفاوضات بلا أفق وتصاعد احتمالات المواجهة

وكالة عمون الإخبارية

لم يعد تنقّل مسار التفاوض الأمريكي–الإيراني بين أسطنبول ومسقط وجنيف تعبيراً عن حيوية دبلوماسية، بل بات مؤشراً على أزمة بنيوية في القدرة على إنتاج تسوية حقيقية. فالمفاوضات التي تتكرر جغرافياً لا تتقدم ...

ملخص مرصد
تتحرك المفاوضات الأمريكية-الإيرانية بين اسطنبول ومسقط وجنيف دون تحقيق تقدم سياسي حقيقي، ما يعكس أزمة بنيوية في القدرة على إنتاج تسوية. الثقة المتبادلة تآكلت منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي عام 2018، ما فتح الباب أمام سباق تصعيد تدريجي. المسار التفاوضي الحالي يفتقر إلى الحسم، ويثبت حالة اشتباك منخفضة الحدة قابلة للتحول إلى مواجهة أوسع.
  • المفاوضات تنتقل بين عواصم دون تقدم سياسي حقيقي
  • الثقة تآكلت منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي عام 2018
  • التوازنات الإقليمية باتت أكثر هشاشة مع كل جولة تفاوض غير منتجة
من: الولايات المتحدة وإيران أين: اسطنبول ومسقط وجنيف متى: حالياً (بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق عام 2018)

لم يعد تنقّل مسار التفاوض الأمريكي–الإيراني بين أسطنبول ومسقط وجنيف تعبيراً عن حيوية دبلوماسية، بل بات مؤشراً على أزمة بنيوية في القدرة على إنتاج تسوية حقيقية.

فالمفاوضات التي تتكرر جغرافياً لا تتقدم سياسياً، والانتقال بين العواصم لا يعكس تقدماً في جوهر الخلاف، بل محاولة لإدارة الوقت وتخفيف الضغط دون معالجة جذور الصراع.

في مسقط تُدار قنوات خلفية تحفظ الحد الأدنى من التواصل، كما حدث قبيل توقيع خطة العمل الشاملة المشتركة عام 2015، غير أن السياق اليوم مختلف تماماً.

الثقة التي بُني عليها الاتفاق السابق تآكلت منذ انسحاب إدارة دونالد ترامب عام 2018، ما أعاد الملف النووي إلى مربع الشك الاستراتيجي، وفتح الباب أمام سباق تصعيد تدريجي.

أما جنيف، حيث تُناقش التفاصيل التقنية، فقد تحوّلت إلى ساحة لإعادة إنتاج الخلاف بلغة قانونية.

الحديث عن نسب التخصيب وآليات التفتيش لم يعد قادراً على إخفاء حقيقة أن القرار سياسي بامتياز، وأن التقنية لم تعد سوى غطاء لتباين أعمق يتعلق بالنفوذ الإقليمي وترتيبات الأمن في الشرق الأوسط.

في المقابل، يظهر حضور أنقرة باعتباره انعكاساً لتشابك المصالح، فتركيا العضو في حلف شمال الأطلسي تدرك أن أي انفجار بين واشنطن وطهران سيعيد تشكيل خرائط التوازن في العراق وسوريا وشرق المتوسط.

غير أن هذا الإدراك لا يغيّر من واقع أن التوازنات الإقليمية باتت أكثر هشاشة، وأن مساحة المناورة تضيق مع كل جولة تفاوض غير منتجة.

المسار التفاوضي الراهن يفتقر إلى عنصر الحسم.

واشنطن تدير الملف بمنطق احتواء المخاطر لا حلّها، فيما تراهن طهران على عامل الوقت وتراكم أوراق القوة الميدانية.

هذا التوازي في الحسابات لا يقود إلى تسوية، بل إلى تثبيت حالة اشتباك منخفض الحدة قابلة للتحول في أي لحظة إلى مواجهة أوسع.

المؤشرات الميدانية في الإقليم، سواء في مسارح النفوذ غير المباشر أو في معادلات الردع البحري وأمن الطاقة، تعكس تصاعداً تدريجياً في احتمالات الاحتكاك.

ومع تراجع الثقة وتآكل الاتفاقات السابقة، تصبح المفاوضات إطاراً شكلياً لإدارة أزمة تتجه نحو إعادة تعريف قواعد الاشتباك.

بالنسبة للأردن والمنطقة العربية، فإن استمرار هذا النمط من التفاوض غير المنتج يعني بقاء الإقليم في دائرة القلق الاستراتيجي.

استقرار الحدود، وأمن الطاقة، وتوازن المحاور، جميعها عناصر تتأثر مباشرة بأي تحوّل من التصعيد السياسي إلى الاحتكاك العسكري.

إن انتقال المفاوضات بين أنقرة ومسقط وجنيف لا يعكس دينامية حل، بل حركة دائرية في فضاء مغلق.

ومع غياب إرادة سياسية قادرة على تقديم تنازلات متبادلة، تتجدد فرص الحرب بوصفها نتيجة تراكمية لمسار تفاوضي استنزف أدواته وفقد قدرته على إنتاج اختراق حقيقي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك