نبه فريق التقدم والاشتراكية في مجلس النواب إلى “مآل المستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير في ظل الإغلاق التدريجي لأقسامه وانعكاساته على الأطر الصحية والساكنة”.
وفي سؤال كتابي وجهه إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أبرز النائب البرلماني حسن أومريبط، أن “المستشفى الجهوي الحسن الثاني بمدينة أكادير يعيش وضعية مقلقة، نتيجة ما يٌلاحظ من إغلاق تدريجي لعدد من أقسامه الحيوية، وعلى رأسها قسم الولادة، الأمر الذي أثار استياء واسعا وتساؤلات مشروعة في صفوف الأطر الصحية والساكنة على حد سواء”.
وسجل النائب البرلماني، أن “الأطر المشتغلة بقسم الولادة مثلا، وخاصة القابلات، وجدن أنفسهن في وضعية مهنية مربكة، بعدما تم تخييرهن بين الالتحاق بالمستشفى الجامعي أو المستشفى الإقليمي بإنزكان، وهو إجراء يوصف بأنه تعسف إداري لا يراعي استقرارهن المهني والاجتماعي، ولا ينسجم مع مبادئ التدبير الرشيد للموارد البشرية في قطاع حساس كقطاع الصحة”.
واعتبر أومريبط، أنه “إذا كانت ساكنة أكادير والجهة قد استبشرت خيرا بافتتاح المستشفى الجامعي باعتباره مكسبا نوعيا وإضافة مهمة للعرض الصحي، فإن المؤشرات الحالية، المتمثلة في الإغلاق المتتالي لأقسام ومصالح المستشفى الجهوي الحسن الثاني، تطرح أكثر من علامة استفهام حول الأهداف الخفية الحقيقية الكامنة وراء هذه الإجراءات، والتي توحي، في نظر العديد من المتتبعين، بوجود توجه نحو إفراغ هذا الصرح الصحي من وظائفه الحيوية، تمهيدا لإغلاقه بشكل كلي في ضرب صارخ لشعار الدولة الاجتماعية الذي رفعته الحكومة منذ توليها مقاليد تسيير شؤون البلاد والعباد”.
ويزداد هذا التخوف مشروعية، حسب البرلماني، بالنظر إلى أن المستشفى الجامعي لم يبلغ بعد مستوى الجهوزية الكاملة، سواء من حيث الطاقة الاستيعابية أو الموارد البشرية والتجهيزات، وهو ما سينعكس سلبا على حق الساكنة في الولوج إلى خدمات صحية عمومية كافية وفي المستوى، خاصة على صعيد جهة سوس ماسة وجنوب المملكة عموما، حيث يشكل المستشفى الجهوي الحسن الثاني معلمة صحية مرجعية تاريخيا.
وساءل البرلماني وزير الصحة عن “المآل الحقيقي الذي تنتظره الوزارة للمستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير في ظل الإغلاق التدريجي لأقسامه، وعن الأسس القانونية والإدارية التي اعتمدت في تخيير القابلات والأطر الصحية بين الانتقال القسري إلى مؤسسات أخرى وكذا عن كيفية ضمان الوزارة استمرارية وجودة العرض الصحي بالجهة، في وقت لم يصل فيه المستشفى الجامعي بعد إلى الجاهزية الكاملة”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك