صادق وليد المصري، وزير الإدارة المحلية، على ميزانية بلدية مادبا الكبرى للعام 2026، والبالغة خمسة عشر مليون وثلاثمائة ألف دينار، دون تسجيل أي عجز مالي، في مؤشر واضح على تحسن الإدارة المالية واستعادة التوازن بين الإيرادات والنفقات، بحسب ما أعلن رئيس لجنة البلدية المهندس هيثم جوينات خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد في قاعة البلدية، بحضور أعضاء المجلس البلدي ومندوبي وسائل الإعلام المحلية.
وقال جوينات رداً على سؤال حول كيفية ضمان التوازن بين النفقات والإيرادات: " لقد أجرينا مراجعات دقيقة لكل بنود الإنفاق، وأعدنا ترتيب الأولويات، حتى نستطيع الحفاظ على استدامة العمل البلدي دون ترحيل أي أعباء مالية للأعوام المقبلة.
ضبط النفقات لم يتم على حساب الخدمات أو حقوق العاملين، بل كان برؤية واضحة لتعظيم الإيرادات الذاتية وتحسين كفاءة التحصيل، لضمان تنفيذ برامجنا دون الاقتراض أو خلق عجز مالي".
وعند سؤاله عن ملف الرواتب والأجور، أجاب: " هذا الملف يحظى بأولوية قصوى ضمن الموازنة، فنحن ملتزمون بصرف الرواتب بانتظام وفي مواعيدها، مع مراعاة التوازن بين كتلة الرواتب والإنفاق الرأسمالي، حتى لا تتحول الأجور إلى عبء يعيق تنفيذ المشاريع والخطط التطويرية.
استقرار الموظفين ينعكس مباشرة على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، ويعزز الانضباط والالتزام داخل الجهاز البلدي".
وبخصوص المشاريع الاستثمارية، قال جوينات: " ميزانية 2026 وضعت مشاريع إنتاجية قادرة على خلق إيرادات مستدامة، وليس مجرد تقديم خدمات مؤقتة.
من أبرز هذه المشاريع سوق الحلال النموذجي لبيع المواشي الحية، الذي يهدف لتنظيم هذا القطاع الحيوي، وتأمين بيئة صحية وآمنة، والحد من العشوائية، ودعم المزارعين والتجار، ورفع المستوى الاقتصادي للمدينة".
وعندما تم سؤاله عن مصير سوق الجمعة الشعبي، أجاب: " نحن لا نريد إلغاء السوق أو تهميشه، بل نعمل على إعادة تنظيمه وتطويره من خلال تحسين البنية التحتية، وضبط آليات العمل، ومعالجة الإشكالات البيئية والتنظيمية، لضمان التوازن بين مصالح الباعة وحقوق السكان وسلامة المكان.
السوق سيبقى جزءاً أساسياً من النشاط الاقتصادي والاجتماعي في مادبا، لكن بطريقة أكثر تنظيماً وأماناً".
وعن آليات تعزيز الاستثمار البلدي، شدد جوينات على أن: " المرحلة المقبلة ستشهد تكثيف الجهود لتعزيز الاستثمار، وفتح المجال أمام شراكات مدروسة، وتحسين إدارة الأصول والممتلكات العامة، بهدف خلق مصادر دخل جديدة، وتخفيف الضغط عن الموازنة التشغيلية.
نحن نسعى لرؤية مالية مسؤولة تربط بين الاستقرار المالي والتنمية المحلية، وتضع مصلحة المدينة والمواطنين في الصدارة".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك