يني شفق العربية - البيت الأبيض: ترامب يفضل الدبلوماسية مع إيران ولا يستبعد القوة يني شفق العربية - كندا تعلن عن مساعدات عسكرية لأوكرانيا بقيمة تقارب ملياري دولار العربي الجديد - المستشار الألماني يصل إلى بكين: سعي لفتح صفحة جديدة في العلاقات قناه الحدث - العراق يعلن عن خطة غير مسبوقة لتطوير مطار بغداد الدولي يني شفق العربية - "مستعدون لمساعدتكم".. الاستخبارات الأمريكية توجه رسالة للشعب الإيراني العربي الجديد - ترامب في أطول خطاب حالة الاتحاد: إيران تطور صواريخ تصل إلى أراضينا وكالة سبوتنيك - روسيا تطور أول قذيفة موجهة "كوب - 10 إم إي" يتجاوز مداها 100 كيلومتر قناه الحدث - إيران تصف اتهامات ترامب بشأن برنامجها الصاروخي بأنها "أكاذيب كبرى" سكاي نيوز عربية - مؤسسة غيتس تصدر بيانا بشأن "جرائم إبستين" قناة العالم الإيرانية - المحافل القرانية في شهر رمضان.. نفحات ايمانية تعم أجواء الشهر الفضيل
عامة

"مُشترياتي".. حين يتحوّل الاستعداد لرمضان إلى استعراض اجتماعي

الشروق أونلاين
الشروق أونلاين منذ 1 أسبوع
2

مع اقتراب شهر رمضان الفضيل، طفت إلى السطح ظاهرة “لافتة” أثارت جدلا ونقاشا واسعًا في الفضاء الرقمي. . فقد ظهر تراند يحمل عنوان “مشترياتي” تعمّدت فيه بعض المؤثرات الاجتماعيات وحتى بعض رواد الإنترنت، عرض...

ملخص مرصد
مع اقتراب شهر رمضان، انتشرت ظاهرة 'مشترياتي' على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يعرض مؤثرون كميات كبيرة من المواد الغذائية، مما أثار جدلاً وانتقادات واسعة. واعتبر المختصون أن هذه الظاهرة تُعمق الفوارق الاجتماعية وتُغذي مشاعر الحسد والضغط النفسي، خاصة في ظل الغلاء المعيشي.
  • ظاهرة 'مشترياتي' تحولت من مشاركة روتينية إلى استعراض استهلاكي قبل رمضان
  • انتقادات واسعة للظاهرة باعتبارها دخيلة على قيم المجتمع الجزائري
  • مختصة علم النفس: الظاهرة تعكس تحولًا في منظومة القيم نحو الاعتراف الرقمي
من: مؤثرون اجتماعيون ومستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي أين: الجزائر متى: مع اقتراب شهر رمضان

مع اقتراب شهر رمضان الفضيل، طفت إلى السطح ظاهرة “لافتة” أثارت جدلا ونقاشا واسعًا في الفضاء الرقمي.

فقد ظهر تراند يحمل عنوان “مشترياتي” تعمّدت فيه بعض المؤثرات الاجتماعيات وحتى بعض رواد الإنترنت، عرض فيديوهات وصور تُظهر اقتناءهم كميات كبيرة من المواد الغذائية ومستلزمات رمضان، في مشاهد يغلب عليها طابع التفاخر والاستعراض، أكثر من كونها مشاركة عفوية للتحضيرات المنزلية.

وقوبلت الظاهرة بموجة انتقادات حادّة، باعتبارها دخيلة على قينا، وتعمق الفوارق النفسية والاجتماعية في المجتمع.

لطالما ارتبط شهر رمضان في المجتمع الجزائري بمعاني التضامن والبساطة، والتكافل الاجتماعي، حيث كانت العائلات تتقاسم موائد الإفطار، وتحرص على إحياء قيم الرحمة ومساعدة المحتاج.

غير أنّ ما يُلاحظ في السنوات الأخيرة هو تحوّل تدريجي في طريقة الاستعداد لهذا الشهر الفضيل، من تحضيرات معتدلة إلى سباق استهلاكي محموم، تُغذّيه مقاطع الفيديو والصور المنتشرة على منصات مثل “فيسبوك” و”إنستغرام” و”تيك توك”.

فبدل التركيز على الجوهر الروحي للشهر، باتت بعض الحسابات عبر ” السوشل ميديا” تتنافس في إبراز عربات تسوّق ممتلئة، وخزانات منزلية مكدّسة بالمواد الغذائية، وحال لسانهم يقول: “القدرة على شراء ما نريد، هو معيار لنجاحنا واستعدادنا الجيد لرمضان! ”.

من مشاركة روتين يومي إلى ظاهرة مثيرة للقلق.

وقد يبدو عرض المشتريات اليومية أمرًا عاديًا، غير أن تحوّله إلى محتوى متكرر ومبالغ فيه، ويأتي أياما قليلة قبل شهر رمضان، جعل منه ظاهرة اجتماعية “سلبية”.

وإلا كيف نصف سلوك تداول ناشطين رقميّين مقاطع تُظهر فواتير شراء تفوق قيمتها أحيانا مليون سنتيم.

! وهو رقم صادم بالنسبة لشريحة واسعة من العائلات الجزائرية، خاصة في ظل الغلاء المعيشي وتراجع القدرة الشرائية.

وهذا النوع من المحتوى لا يُعرض في سياق التوعية أو التنظيم المالي، بل في إطار الاستعراض والتباهي، مصحوبًا أحيانًا بتعليقات ومنشورات توحي بالتفوق الاجتماعي، ما فتح الباب أمام تساؤلات حول الرسائل الخفية التي بات البعض يبثها للمجتمع، خاصة لفئة الشباب وربّات البيوت.

رُدود فعل “غاضبة” واتّهامات بتغذية الحسد.

وقوبلت ظاهرة الاستعراض بمشتريات رمضان، بردود فعل غاضبة من مستخدمي مواقع التواصل، حيث اعتبرها كثيرون سلوكًا غير مسؤول يُغذّي مشاعر الغيرة والحسرة لدى العائلات الفقيرة ومتوسطة الدخل، ويخلق ضغطًا نفسيًا غير مبرّر، خاصة على النساء اللواتي قد يشعرن بأنهنّ مقصّرات إذا لم يستطعن مجاراة هذا “النموذج الاستهلاكي” الدخيل على مجتمعنا.

كما رأى آخرون، أن هذه الممارسات تُسهم في ترسيخ ثقافة المقارنة الاجتماعية، وتدفع البعض إلى الاستدانة أو الشراء المفرط فقط لمواكبة ما يُعرض افتراضيًا، دون مراعاة للواقع المعيشي لتلك العائلة.

وترى المختصة في علم النفس الاجتماعي، دنيا بن لشهب في تصريح لـ” الشروق”، بأن المؤثرين المشاهير على مواقع التواصل الاجتماعي، ساهم كثير منهم في انتشار سلوك ” التبذير والتفاخر” في مجتمعنا، بحكم عدد متابعيهم الكبير.

فالمحتوى الذي باتوا يقدمونه، حسبها، على أنه “تجربة شخصية” يتحوّل بحكم التكرار والتأثير، إلى نموذج يُحتذى به، خاصة من قبل فئات هشّة نفسيًا أو اقتصاديًا.

بين حرّية صناعة المُحتوى والمسؤولية الأخلاقية.

وهنا يبرز بحسب دنيا بن لشهب، سؤال جوهري، متعلق بحرية صناعة المحتوى والمسؤولية الأخلاقية؟ وقالت: “التأثير الرقمي، وإن كان غير مقنّن قانونيًا في أغلب الأحيان، يبقى ذا أبعاد اجتماعية عميقة لا يمكن تجاهلها، وهي تدخل في نطاق الاستعراض الرقمي، الذي قد يؤدي إلى قلق اجتماعيّ”.

وأضافت المختصة في علم الاجتماع، أن ظاهرة “مشترياتي” قبل رمضان، تعكس تحوّلًا في منظومة القيم داخل المجتمع، حيث أصبح الاعتراف الاجتماعي مرتبطًا بما يُعرض في الفضاء الرقمي، لا بما يُمارس في الواقع.

وأكدت، أن هذا السلوك نابع من حاجة نفسية للتقدير والظهور، تُغذّيها منصّات التواصل من خلال الإعجابات والتعليقات.

وتضيف محدثتنا، أنّ أخطر ما في الظاهرة هو تطبيع التفاوت الاجتماعي وجعله مشهدًا يوميًا، ما قد “يُنتج إحباطًا جماعيًا وشعورًا بالدونية لدى فئات واسعة” على حدّ قولها.

داعية، إلى ضرورة تعزيز الوعي الرّقمي، وتشجيع محتوى بديل يُبرز قيم التضامن، الترشيد والتكافل، خاصة في شهر رمضان والذي يُفترض أن يكون مدرسة أخلاقية بامتياز.

لتتساءل دنيا بلشهب، في آخر كلامها، إذا كان شهر رمضان في الوعي الجمعي، شهر التراكم والاستهلاك والاستعراض، أم شهر القيم والبساطة.

والإجابة حسبها: “أن الرّقابة الأخلاقية على مواقع التواصل الاجتماعي، لا تكون في المنع أو الوصاية، وإنّما في غرس في الوعي الجماعي، والمسؤولية الفردية، سواء من صانعي المحتوى أم من المتلقّين، حفاظًا على توازن اجتماعي ونفسي بات مهدّدًا بثقافة “الظهور أكثر من الشعور”.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك