تشهد الشركات الأميركية المدرجة في البورصة موجة غير مسبوقة من تغييرات الرؤساء التنفيذيين، إذ سجل معدل تبدل القيادات التنفيذية مستوى قياسياً، فيما يتسم القادمون الجدد بأنهم أصغر سناً وأقل خبرة مقارنة بسابقيهم.
وأظهر تحليل حديث اطلعت عليه صحيفة وول ستريت جورنال أن نحو رئيس تنفيذي واحد من كل تسعة تم استبداله خلال العام الماضي عبر 1500 من أكبر الشركات المدرجة في الولايات المتحدة، وهو أعلى معدل يتم تسجيله منذ عام 2010 على الأقل، عندما كان الاقتصاد الأميركي في طور التعافي من الأزمة المالية العالمية.
ولا تبدو وتيرة التغييرات في تباطؤ، إذ استقدمت عشرات الشركات رؤساء تنفيذيين جدداً خلال يناير/ كانون الثاني أو مطلع فبراير/ شباط، من بينها" وول مارت" و" بروكتر آند غامبل" و" لولوليمون أثليتيكا".
ومطلع فبراير الحالي، أعلنت كل من" ديزني" و" باي بال" و" إتش بي" تعيين رؤساء تنفيذيين جدد، كما سمّت" كروغر" مديراً تنفيذياً جديداً قادماً من" وول مارت".
ويعكس ذلك ما يشبه تجربة قيادية واسعة، في وقت تواجه فيه الشركات صعوداً متسارعاً للذكاء الاصطناعي، وتفكك ممارسات تجارية راسخة منذ عقود، إضافة إلى بيئة اقتصادية وجيوسياسية غير مستقرة.
وخلال الربع الأخير من 2025 وحده، شهدت شركات تبلغ قيمتها السوقية مجتمعة 1.
3 تريليون دولار تعيين أو مغادرة رؤساء تنفيذيين، من بينها" فيرايزون كوميونيكيشنز" و" يم براندز".
أما الشركات التي عيّنت أو فقدت قيادات تنفيذية في مطلع 2026 فتبلغ قيمتها السوقية المجمعة 2.
2 تريليون دولار، وتشكل" وول مارت" نحو نصفها تقريباً، بحسب تحليل الصحيفة استناداً إلى بيانات شركة" ماي لوغ آي كيو" المتخصصة في الإفصاحات.
وتشير المعطيات إلى أن ما يحدث يتجاوز الدورة المعتادة لإعادة هيكلة المناصب التنفيذية، إذ تشمل المغادرات أسماء شغلت مناصبها لفترات طويلة، فيما يُلاحظ أن الرؤساء التنفيذيين الحاليين يغادرون مناصبهم بوتيرة أسرع مقارنة بالأنماط التاريخية المعتادة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك