توقع شركة هاباج-لويد الألمانية، اليوم الاثنين، اتفاقية لشراء شركة زيم في تل أبيب.
وقد وصل وفد من كبار المسؤولين من شركة هاباج-لويد الألمانية، برئاسة الرئيس التنفيذي رولف هابن ينسن، إلى إسرائيل لتوقيع الاتفاقية.
وسيجري بيع زيم مقابل 4.
2 مليارات دولار، إلّا أن عمال الشركة يعتبرون هذه الاتفاقية تهديد لاستمرارية عملهم.
وتستعرض هاباج-لويد في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت من خلال تطبيق زووم مع مراسلين إسرائيليين وألمان، مواقفها وخططها لإدارة الشركة في المستقبل، وستحاول تهدئة بعض المخاوف التي ظهرت في إسرائيل بشأن نقل شركة استراتيجية إلى أيدٍ أجنبية.
في غضون ذلك، جرى تعليق أنشطة الشركة.
ولم تُعقد أي اجتماعات اليوم بين إدارة شركة زيم ولجنة العمال، بعد أن تصاعدت حدة التوتر في اجتماع عُقد أمس.
ورفضت اللجنة العمالية، برئاسة أورين كاسبي، قبول مقترحات مجلس الإدارة، بحسب موقع" كالكاليست".
بحسب اللجنة، فقد جرى توضيح أن حوالى 120 موظفاً فقط سيبقون في شركة زيم الجديدة تحت إدارة صندوق فيمي (FIMI)، الذي سيستحوذ على العمليات الإسرائيلية.
ومن المتوقع أن تُنشئ شركة Hapag-Lloyd مركزاً للبحث والتطوير في إسرائيل لاستيعاب موظفي زيم التقنيين، وقد يجري دمج بعض الموظفين الإضافيين البالغ عددهم 800 موظف في هذا المركز.
وبدأ عمال شركة الشحن الوطنية الإسرائيلية، زيم للخدمات الملاحية المتكاملة، إضراباً مفتوحاً يوم الأحد احتجاجاً على خطط بيع الشركة لشركة الشحن الألمانية العملاقة هاباج لويد، محذرين من أن هذه الخطوة قد تهدد الاستعداد الوطني لحالات الطوارئ.
قال ممثلو النقابات إنهم لم يُستشاروا بشأن عملية البيع، وأعربوا عن مخاوفهم بشأن الأمن الوظيفي، كما حذروا من أن الملكية الأجنبية قد تُعرّض قدرة إسرائيل على نقل الإمدادات الأساسية، مثل الذخيرة والأدوية والغذاء، للخطر خلال الأزمات، إذ تُعتبر شركة زيم ذات أهمية استراتيجية.
ورداً على ذلك، أمرت وزيرة النقل الإسرائيلية ميري ريغيف بمراجعة تداعيات الصفقة وقدرة الحكومة على التدخل من خلال" حصتها الذهبية" في الشركة، وذلك وفقاً لبيان صادر عن مكتبها.
وجاء في البيان أن هذه الحصة الخاصة تمنح الدولة حق النقض على تغييرات الملكية وتضمن قدرة الشركة على خدمة المصالح الوطنية في حالات الطوارئ.
ذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أنه بموجب الصفقة المقترحة، ستستحوذ شركة هاباج-لويد على العمليات الدولية لشركة زيم، بينما ستتولى إدارة صندوق فيمي أنشطتها المحلية، مع احتفاظ إسرائيل بـ" حصتها الذهبية".
أثارت عملية البيع معارضة من أكبر نقابة عمالية في إسرائيل، الهستدروت، ورئيس بلدية حيفا، يونا ياهف.
وتضمّ حيفا مقر شركة زيم، وأحد أكبر ميناءين في البلاد.
وأكد كلاهما الدورَ المحوري لشركة زيم في الأمن القومي والخدمات اللوجستية في حالات الطوارئ، محذرين من أن السيطرة الأجنبية قد تعطل سلاسل التوريد، وتضرّ بقدرة إسرائيل على الاستعداد لحالات الطوارئ، وتؤدي إلى تسريح جماعي للعمال.
وذكرت هاباج لويد في بيان، أمس الأحد، أنه لم يجرِ حتى الآن توقيع أي اتفاقيات ملزمة، وأنه سيكون من الضروري الحصول على موافقة من الحكومة الإسرائيلية وفقاً للنظام الأساسي لشركة زيم.
وأفادت صحيفة غلوبس الإسرائيلية، أمس الأحد، بأن هاباج لويد فازت بالشراكة مع (فيمي أوبورتيونيتي فاندز)، وهي شركة إسرائيلية للاستثمار المباشر، في مزايدة تنافسية لشراء زيم.
ووفقاً للصحيفة، ستشتري شركة الشحن الألمانية العملاقة عمليات زيم الدولية مقابل أكثر من ثلاثة مليارات دولار، بينما ستستحوذ فيمي على العمليات الإسرائيلية.
وقال محللو جيه.
بي مورغان إنّ الصفقة ستسمح لهاباج لويد بزيادة حصتها في السوق العالمية من سبعة بالمئة لما يقترب من تسعة بالمئة بما يعزّز مكانتها خامس أكبر شركة شحن بحري دون الحاجة إلى زيادة الاستثمار في أي عملية مطولة.
وبلغت قيمة زيم نحو 2.
7 مليار دولار عند إغلاق السوق، يوم الجمعة.
وقالت الشركة في نوفمبر/ تشرين الثاني إنها تراجع خياراتها الاستراتيجية منذ أشهر عدّة بعد تلقيها عرض استحواذ غير ملزم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك