شدد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، اليوم الاثنين، على أن الدولة اللبنانية تتحمّل المسؤولية كاملة في تحقيق السيادة ومواجهة العدوان، معتبراً تركيزها على نزع السلاح" خطيئة كبرى" ويحقّق أهداف العدوان الإسرائيلي.
وتوجّه قاسم إلى الدولة اللبنانية بالقول" أوقفوا كلّ تحرّك عنوانه حصر السلاح، فأداء الحكومة مسؤول بنسبة ما عن طمع العدو"، سائلاً: " لماذا لا تجتمع الحكومة دورياً لمناقشة تحقيق السيادة والجدول الزمني لها؟ ".
وتأتي رسالة قاسم في الذكرى السنوية" للقادة الشهداء" بالتزامن مع انعقاد جلسة مجلس الوزراء برئاسة الرئيس جوزاف عون في قصر بعبدا الجمهوري، بمشاركة وزراء حزب الله.
وعرض خلالها قائد الجيش العماد رودولف هيكل التقرير الشهري لخطة حصر السلاح بيد الدولة، والذي يتضمّن على نحوٍ أساسيّ تقييم المرحلة الأولى في جنوب نهر الليطاني، والتصوّر المرتبط بشمال نهر الليطاني، وسط إصرار لبناني رسمي على مواصلة المسار.
وأكدت مصادر عسكرية لبنانية لـ" العربي الجديد"، أنّ" الجيش ماضٍ بتطبيق خطة حصرية السلاح، بدقة تامّة، مع حرصه على الحفاظ على السلم الأهلي، وعدم الدخول في مواجهة مع أي طرف، ويأمل أن يحظى أيضاً بالدعم السياسي الكامل، كذلك، مع تشديده على ضرورة انسحاب إسرائيل من النقاط التي تحتلها جنوباً ووقف اعتداءاتها على الأراضي اللبنانية، خصوصاً أن خروقاتها تعرقل مسار عملياته، واستكمال انتشاره".
وشدد نعيم قاسم على أن الدستور بحسب اتفاقية الطائف، بالبند الثالث منه، يتحدث عن اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للتحرير من الاحتلال الإسرائيلي، مضيفاً" كلّ الخزي والعار أن يدعو شريك في الوطن لحماية نفسه على حساب الآخرين، وكل الخزي والعار أن يجري تقديم التنازلات تلو التنازلات من دون أي فائدة أو مكتسبات".
وأكد" أننا مع الوحدة الوطنية اللبنانية والسيادة الكاملة والتحرير وضد كل أشكال الفتنة ومع تمكين الجيش اللبناني لحماية وضمان السيادة، لكن لسنا مع التنازلات المجانية، وضد تنفيذ الوصاية الأميركية والعربية، ولسنا مع تحقيق مطالب إسرائيل العدوانية"، مشدداً على أنّنا" صابرون حتى الآن لسببَين، الأول، أن الدولة هي المسؤولة وعليها أن تقوم بواجباتها، والثاني، رعايةً لمجتمعنا ووطننا في هذه المرحلة الحساسة"، لكنه أضاف أن" هذه الحال التي نحن عليها لا يمكن أن تستمرّ، أما متى وكيف وما هي المستجدات التي تغيّر هذا الواقع فسنترك للوقائع أن تروي الحكاية".
وأردف نعيم قاسم" العدو يهدّد بسياسة الضغط الأقصى لأخذ مطالبه بالسياسة وتوفير أعباء الحرب عليه، ونحن كحزب الله لا نريد الحرب ولكننا لن نستسلم وحاضرون للدفاع"، مضيفاً" نستطيع أن نؤلمهم ولا تستهينوا بالدفاع حين يحين الوقت"، ولفت إلى أن" العدو يتفوّق بجولة عسكرية لكنه لا يستطيع الاستيلاء على البلد، وقد يتمكّن من احتلال جزء إضافي من لبنان ولكنه لا يستطيع الاستقرار".
وتواصل إسرائيل خروقها لاتفاق وقف إطلاق النار منذ دخوله حيّز التنفيذ في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024.
ومنذ يناير/كانون الثاني الماضي، وعقب إنجاز الجيش اللبناني المرحلة الأولى من خطته، رفعت الاحتلال من مستوى عملياته العسكرية التوسعية، خصوصاً في شمال نهر الليطاني، إلى جانب زيادة توغلاته البرية جنوباً.
وسقط أكثر من 400 شهيد، وما يزيد عن ألف جريح، نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية منذ 27 نوفمبر 2024 وحتى اليوم، إلى جانب استمرار عمليات التدمير والنسف للمنازل والقرى والبلدات خاصة الحدودية منها، إضافة إلى مواصلة احتلال 5 نقاط جنوبية، وعدم إطلاق سراح الأسرى اللبنانيين في سجونها.
وعلى وقع زيادة التوغلات الإسرائيلية البرية جنوباً، وأخطرها، إقدام الاحتلال ليل 8 فبراير/شباط الجاري على اختطاف المسؤول في الجماعة الإسلامية، عطوي عطوي من منزله في بلدة الهبارية، عمد الجيش اللبناني إلى تعزيز انتشاره في عددٍ من النقاط قرب الحدود ولا سيّما في بلدة كفركلا التي شهدت في الفترة الماضية تفجيرات لمنازل عدّة وعمليات تسلل في أوقات الفجر.
وسقط شهيد صباح اليوم الاثنين بغارة لطيران الاحتلال استهدفت سيارة في بلدة حانين جنوبي لبنان، كما سُجل بالتزامن مع كلمة قاسم قصف إسرائيلي على بلدتَي بيت ليف ورامية في الجنوب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك