وصل وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، الإثنين، إلى العاصمة الجزائرية في زيارة رسمية تستغرق يومين، في ظل توتر العلاقات بين البلدين.
وأفاد بيان مقتضب لوزارة الداخلية الجزائرية، بأن الوزير سعيد سعيود، استقبل نظيره الفرنسي في مطار هواري بومدين.
هذا في حين لم يذكر البيان تفاصيل بشأن جدول أعمال الزيارة، لكنها تأتي في مرحلة حساسة من العلاقات بين الجزائر وفرنسا، التي تشهد منذ نحو عام ونصف توترات سياسية ودبلوماسية، تصاعدت حدتها بعد اعتراف الرئيس إيمانويل ماكرون في يوليو/ تموز 2024 بسيادة المغرب على إقليم الصحراء، إلى جانب استمرار الخلافات بشأن ملفات الذاكرة الاستعمارية والهجرة.
وزير الداخلية الفرنسي يزور الجزائر.
وتم الإعلان عن هذه الزيارة البالغة الحساسية بعد دعوة وجهها وزير الداخلية الجزائري الى نظيره الفرنسي قبل أشهر عدة.
ورغم انها تأخرت، فإنها تبدو مؤشرًا أول على حدوث إنفراج.
والجمعة، قال نونيز" أتوجه إلى الجزائر لعقد اجتماع عمل مع نظيري.
تم التحضير (للزيارة) بين الطواقم (المعنية) على المستوى التقني، وننتقل الآن الى المرحلة السياسية".
ورغم أنه ليس من المقرر عقد اجتماع مع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بعد، لم يستبعد الوزير الفرنسي هذا الاحتمال في تصريح الإثنين لإذاعة فرنسا الدولية قال فيه" سأرى ما سيحصل على الأرض".
وكان أوضح الجمعة أنه ستتم خلال" اجتماع العمل" مناقشة" كل القضايا الأمنية"، وأبرزها مكافحة الارهاب وتهريب المخدرات والهجرة غير النظامية.
وأضاف" كنت واثقًا دائمًا بإمكان إحياء العلاقات الأمنية مع الجزائر (.
) هذه الزيارة هي تتويج لهذا الموقف الذي يتمثل في مواصلة التحاور مع السلطات الجزائرية حول مسائل الأمن.
في رأيي أن هذا الأمر لا غنى عنه".
لكن الملف الأصعب يبقى عودة المواطنين الجزائريين المقيمين في شكل غير قانوني بفرنسا إلى بلادهم.
وكانت آخر زيارة لمسؤول بالحكومة الفرنسية إلى الجزائر في أبريل/ نيسان 2025، حين زار وزير الخارجية جان نوال بارو العاصمة، واستقبل حينها من طرف الرئيس عبد المجيد تبون.
واتفق الطرفان حينها على إعادة قنوات الاتصال الثنائية وملفات التعاون منها الملفات الأمنية، لكن بعض التوترات، منها قضية اعتقال موظف قنصلي جزائري في باريس على علاقة بملف المعارض أمير بوخرص المعروف باسم أمير ديزاد، أعادت العلاقات إلى الجمود.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك