سكاي نيوز عربية - بن غفير يثير القلق.. لقاءات "خاصة" مع كبار ضباط الشرطة التلفزيون العربي - وفاة الجيلاني الدبوسي.. السجن 4 أعوام لقياديين بحركة "النهضة" التونسية الجزيرة نت - ألمانيا تنصح رعاياها بإسرائيل ولبنان بتخزين المؤن والتعرف على الملاجئ الجزيرة نت - تطبيق جديد لاكتشاف مرتدي النظارات الذكية بالقرب منك Independent عربية - فرنسا تحل جماعات متطرفة بعد حادث ليون إيلاف - السِمفونية الأولى للموسيقار الفنلندي سيبليوس التي رَسَمت مَلامِح موسيقاه يني شفق العربية - قبور "مجاهيل الهول".. ألف جثمان تنتظر تحديد الهوية بسوريا العربي الجديد - هانسي فليك فرض انضباطاً أكبر.. نجمَا برشلونة يكشفان الحقيقة إيلاف - ما بعد "خطيئة حزب الله السورية".. ساطع نور الدين يستشرف هوية حكام دمشق المستقبليين روسيا اليوم - الجيش الروسي يسيطر على بلدة في شمال أوكرانيا
عامة

تحقيق لرويترز.. تهريب وتدمير آثار اليمن.. نزيف مستمر منذ بدء الحرب

يافع نيوز
يافع نيوز منذ 1 أسبوع

تسبب الصراع الداخلي المستمر في اليمن منذ نحو 12 عاما في تزايد عمليات تهريب وبيع الآثار، وتعرض عدد من المواقع التاريخية للتشويه والتدمير، في ما وصفه متخصصون بأنه “خسارة يصعب، أو يستحيل، تعويضها” وضياع ...

ملخص مرصد
أدى الصراع المستمر في اليمن منذ 12 عاما إلى تزايد عمليات تهريب وبيع الآثار وتدمير المواقع التاريخية، ما وصفه متخصصون بأنه خسارة يصعب تعويضها. وتشير تقديرات رسمية غير معلنة إلى خروج نحو 23 ألف قطعة أثرية خلال سنوات الحرب، مع احتمال أن يكون العدد الفعلي أكبر بكثير.
  • تعرضت مواقع أثرية في محافظة الجوف للنهب والنبش والتهريب، وتحول بعضها إلى ثكنات عسكرية
  • عرضت قطع أثرية نادرة خرجت من اليمن بطرق غير مشروعة في مزادات بأوروبا والدول الغربية
  • أقرت اليونسكو في أكتوبر 2025 قرارا لدعم جهود اليمن في حماية التراث الثقافي
من: الباحث عبدالله محسن، الصحفي أحمد الأغبري، مندوب اليمن لدى اليونسكو محمد جميح أين: اليمن، خاصة محافظة الجوف ومأرب وذمار متى: منذ نحو 12 عاما وحتى الآن

تسبب الصراع الداخلي المستمر في اليمن منذ نحو 12 عاما في تزايد عمليات تهريب وبيع الآثار، وتعرض عدد من المواقع التاريخية للتشويه والتدمير، في ما وصفه متخصصون بأنه “خسارة يصعب، أو يستحيل، تعويضها” وضياع لحلقات مهمة من تاريخ البلد والمنطقة.

ومن بين هؤلاء المتخصصين الباحث عبدالله محسن، الفائز بجائزة الاتحاد العام للآثاريين العرب عام 2025 في مجال درء المخاطر والصراعات المسلحة عن التراث اليمني، الذي يرى أن “أفدح الخسائر التي مُني بها اليمن هي أعمال التخريب والتدمير والتهريب التي طالت آثار مملكتي معين وسبأ في محافظة الجوف، وتهريب آثار معابد مأرب، إضافة إلى قصف متحف ذمار الإقليمي للآثار جنوب صنعاء، والذي كان يتضمن نحو 12500 قطعة تشهد على التراث الثقافي الغني لليمن”.

تقدم لكم وكالة رويترز عبر نشرتها البريدية اليومية تغطية إخبارية موثوقة وشاملة لأهم المستجدات السياسية والاقتصادية في المنطقة العربية والعالم.

وقال محسن لرويترز إنه رغم عدم وجود إحصاء رسمي نهائي لعدد القطع الأثرية التي هُربت من اليمن، فإن تقديرات رسمية غير معلنة تشير إلى خروج نحو 23 ألف قطعة خلال سنوات الحرب، من بينها شواهد قبور وتماثيل ونقوش حجرية وخشبية وبرونزيات وحلي وقطع ذهبية وعملات أثرية، مع احتمال أن يكون العدد الفعلي أكبر بكثير نظرا لعدم توثيق عمليات التهريب.

وأضاف أن محافظة الجوف، شمال البلاد على الحدود مع السعودية، من أكثر المناطق اليمنية التي تعرضت مواقعها الأثرية للنهب والنبش والتهريب خلال سنوات الحرب، مشيرا إلى أن “بعض المواقع تحولت إلى ثكنات عسكرية، واستُخدمت أحجارها ونقوشها في بناء عنابر ودشم، كما شُقت طرق داخل نطاقاتها الأثرية”.

وحذر محسن من أن “استمرار تهريب والاتجار بالآثار اليمنية يؤدي إلى تجريف المواقع الأثرية وفقدان القطع لقيمتها العلمية نتيجة انتزاعها من سياقها التاريخي المرتبط بمكان اكتشافها والطبقة الأركيولوجية واللقى المصاحبة لها، وبذلك فإن تهريب كل قطعة لا يعني فقدان أثر مادي فحسب، بل ضياع جزء من تاريخ اليمن القديم ضياعا دائما غير قابل للاستعادة”.

وألقى باللوم على الانقسام السياسي في البلاد في إحداث فراغ مؤسسي بقطاع الآثار، لا سيما مع تبادل طرفي الصراع الاتهامات بتخريب المواقع الأثرية واستغلال عائد بيع الآثار المهربة في تمويل الحرب.

وتتولى الهيئة العامة للآثار والمتاحف التابعة للدولة مسؤولية حماية وصون المواقع الأثرية وإدارة المتاحف، وتستعين في ذلك بفروعها المنتشرة في المحافظات، لكن في ظل الأوضاع الأمنية الراهنة والانقسام السياسي بين سلطة معترف بها دوليا في الجنوب وأخرى تفرضها جماعة الحوثي في الشمال، تبدو الهيئة مكتوفة الأيدي في مواجهة تفشي عمليات التعدي على المواقع التاريخية والعبث بها ونهب وتهريب الآثار.

على مدى السنوات القليلة الماضية، ظهرت قطع أثرية نادرة خرجت من اليمن بطرق غير مشروعة في مزادات بأوروبا والدول الغربية وعرضت للبيع دون أوراق ملكية أو شهادات رسمية.

وذكرت ثلاثة مصادر في هيئة الآثار والمتاحف باليمن لرويترز أن عمليات التهريب تتم عبر عصابات منظمة في الداخل ومرتبطة بالخارج، إذ تهرب الآثار عبر البحر ومنها تدخل إلى الأسواق العالمية.

وقال مسؤول في الهيئة العامة للآثار والمتاحف طلب عدم نشر اسمه ” للأسف، المواقع الأثرية أصبحت مستباحة لكل نافذ، وهناك عصابات منظمة تقوم بالحفر العشوائي وسرقة الآثار وبيعها”.

وأضاف أن “بعض الآثار المهربة تعرض بمتاحف في العالم وتجني الدول العارضة لها ملايين الدولارات”.

وتعرض الهيئة صورا ومعلومات تاريخية عن عدد من القطع أدرجتها ضمن قائمة “الآثار منهوبة” على موقعها الرسمي، وترجح وجودها في المزادات أو المتاحف العالمية، أو المقتنيات الخاصة فضلا عن قطع غير محددة المكان.

من جانبه، أكد الصحفي والكاتب أحمد الأغبري المهتم بتراث اليمن الثقافي وتاريخه السياسي تزايد معدل تهريب الآثار خارج اليمن خلال الحرب عما كان عليه قبلها، لا سيما مع ما يراه “تراجعا لدور السلطات التي تفتقر، في الأصل، لوعي كاف بأهمية دورها في حماية تراث شعبها وآثار تاريخه الحضاري”.

وقال الأغبري لرويترز “مع اشتداد الفقر والجوع جراء استمرار تداعيات الحرب، وبالتزامن مع تراجع جهود الحماية، التي هي في الأصل محدودة، يتسع طرديا نشاط لصوص التاريخ، وهو ما حدث خلال الحرب الراهنة في اليمن، وبشكل غير مسبوق” مشيرا إلى أن “معظم آثار البلد لم تخضع للدرس والتوثيق والحفظ والحماية، وهو ما يجعل من نسبة نجاح جهود الدولة في استعادة المهرب منها ضئيلة”.

رغم استعادة اليمن لعدد من القطع المهربة للخارج ونجاحه في وقف بيع عدد آخر منها في المزادات الدولية بفضل الجهود الدبلوماسية والتعاون الدولي، يتطلع مندوب اليمن لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) محمد جميح إلى تضافر الجهود من أجل تقليص الهدر المستمر لمقدرات البلد.

وقال جميح لرويترز إن التهريب “يعد أكبر كارثة وطنية تهدد آثار البلاد، رغم أن هناك كوارث ومخاطر كبيرة منها العوامل الطبيعية، لكن التهريب يكاد يكون تجريفا للهوية الثقافية والحضارية اليمنية”.

واستجابة للمناشدات المتكررة، أقرت اليونسكو في أكتوبر تشرين الأول 2025 قرارا لدعم جهود اليمن في توفير الحماية اللازمة للتراث الثقافي وقطاعي التعليم والإعلام، وفقا للاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية التراث في أوقات الصراعات المسلحة، واتفاقية مكافحة الاتجار غير المشروع بالآثار، واتفاقية صون التراث الثقافي غير المادي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك